عام

فضل شاكر

فضل شاكر أهله اضطروا يودوه “ملجأ” وهو عمره 7 سنين عشان مش قادرين يأكلوه.

فضل اتولد في صيدا لعيلة لبنانية بسيطة جداً.. والده كان سواق تاكسي شقيان، بيلف الشوارع من الفجر للمغرب عشان يوفر لقمة العنيش. فضل كان دايمًا إيد أبوه اليمين، ينضف العربية ويهتم بيها، لكن الظروف كانت أقوى منهم.

وفي ليلة حـ,ـزينة، سمع فضل والدته وهي بتقنع والده يودوه “دار أيتام” لأن البيت مابقاش فيه أكل يكفي الكل. الأب رفض وبكى، لكن في الآخر استسلم للأمر الواقع، ودخل فضل الدار وهو لسه طفل.

وهو في الدار، انكـ,ـسر ضهره بوفاة والده. مشهد وداع أبوه وهو بيتغسل فضل محفور في ذاكرته، وكأن الدنيا وقفت عنده في اللحظة دي.

ولما قامت الحـ,ـرب في لبنان، والقصف وصل لصيدا، فضل ما فكرش في نفسه، ساب الدار وطلع يجري يدوّر على أمه وإخواته. تنقّل بين الشاحنات والمخاطر من صيدا لبيروت لحد ما وصل لهم في البقاع.

فضل بيحكي عن مشهد مؤلم؛ وهو نايم في بيت قرايبهم، شاف أمه وإخواته نايمين جنب بعض وهو بعيد عنهم.. وقتها حس إنه “غريب” حتى وهو وسط أهله.

ولما طلب يرجع يعيش معاهم، أمه حطت شرط: “تشتغل وتصرف على نفسك، وإلا ترجع الدار”. واشتغل فعلاً في مصنع حديد واستحمل إهانة صاحب العمل لحد ما سابه عشان كرامته.

فضل ما كانش يعرف إن صوته حلو وبالصدفة وهو راكب مع جار ليه بيغني، فضل صحح له اللحن وبدأ يغني بداله.. الجار انصدم من جمال صوته وقاله: “إنت لازم تغني

حكاية فضل مش مجرد قصة صـ,ـعود فنان، دي ملحمة إنسانية مليانة وجع، إصرار، وحب غير مستحيل.

بدأ يغني فوق سطوح مخيم “عين الحلوة” وفي أفراح الناس الغلابة، وهناك اتعرف على حب حياته “ناديا”.

وخطبها وهو عنده 17 سنة بس! أهلها رفضوا في الأول (مغنّي، صغير، وفقير)، لكنه صمم، واتجوزوا في بيت بسيط جداً عبارة عن أوضة وصالة، وعفش بالدين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى