عام

تزوجت امرأة تبلغ ال 60

الجميع وصفني بالمجنون لأنني أريد الزواج من امرأة تبلغ من العمر 60 عامًا، وسمعتها تقول يجب أن أقول لك الحقيقة، وأدركت أن حياتي بأكملها كانت كذبة.

لم تكن فساتينها. أو منزلها. أو مالها.

لقد وقعت في حب الطريقة التي كانت تستمع بها إليّ، كما لو أنني كنت مهمًا فعلًا.

مقالات ذات صلة

عندما أخبرت عائلتي، كادوا أن يطردوني من المنزل.

قالت عمتي تلك المرأة تضعك تحت سحر.

أنت تبحث عن أم وليس زوجة، بصق ابن عمي.

سوف تستغلك ثم ترميك بعيدًا، أعلن والدي أنها مؤذية.

لكنني صمدت. قاتلت من أجلها. دافعت عنها أمام الجميع. وعلى الرغم من أن المدينة بأكملها أشارت نحوي ووصفتني بالطامع أو المجنون أو الحالم الساذج لم أتراجع.

في تلك الليلة، عندما كنا وحدنا ، أغلقت إلينور الباب بيدين مرتجفتين.

ابتسمت بعصبية ودفعتهما بعيدًا.

أنا لا أحتاج أيًا من هذا. وجودك يكفيني.

ثم نظرت إليّ بطريقة غريبة حزينة، وكأنها على وشك الانكسار.

بني أعني، ترافيس قبل أن يذهب هذا إلى أبعد من ذلك، يجب أن أخبرك بشيء.

تجمد الدم في عروقي.

سحبت الشال من على كتفيها ببطء. وعندما وقعت عيني على كتفها الأيسر، تجمدت تمامًا.

كانت هناك شامة داكنة، دائرية، بحواف غير منتظمة.

نفسها تمامًا.

في نفس المكان.

نفس العلامة التي كانت لدى أمي دائمًا عند عظمة الترقوة.

رفعت يدي أرتجف.

هذه العلامة لماذا لديكِ هي؟

أغلقت إلينور عينيها وتراجعت خطوة إلى الخلف.

صار الهواء ثقيلًا. والغرفة لم تعد تشبه جناحًا فخمًا بل فخًا مغلقًا.

همست لأنني لم أعد أستطيع الصمت أكثر من ذلك.

وعندما فتحت فمها لتقول الحقيقة أدركت أن ما سأسمعه بعدها سيقلب حياتي بالكامل تقدمت خطوة نحوها دون أن أشعر.

كل شيء داخل رأسي كان يصرخ أن أتوقف لكني لم أستطع.

تكلّمي قلت بصوت منخفض لم أعرفه.

كانت إلينور ترتجف، وكأنها تحمل شيئًا أثقل من قدرتها على الوقوف.

ثم قالت أخيرًا

ترافيس أنا لم أكن يجب أن أكون هنا أصلًا.

سكتت لحظة، وكأنها تجمع شظايا صوتها.

العلامة التي رأيتها ليست صدفة.

تجمد الهواء أكثر.

هي نفس العلامة التي كانت لدى أمك.

شعرت أن الأرض انزلقت من تحت قدمي.

اسمي مع أمي في نفس الجملة مع امرأة متزوج منها

علاقة أمي بك؟ همست.

نظرت إليّ بعينين ممتلئتين بالخوف، وقالت

أنا كنت أبحث عنك من سنين.

ضحكت ضحكة قصيرة من الصدمة.

تبحثين عني؟!

أومأت ببطء.

ثم أخرجت من داخل الظرف الذي رفضته قبل قليل صورة قديمة.

رميتها على الطاولة.

في الصورة طفل صغير.

أنا.

لكن لم أكن وحدي.

كان بجانبي طفل آخر يشبهني بشكل مرعب نفس العينين، نفس الملامح تقريبًا.

ارتجف صوتي

مين ده؟

قالت بصوت مكسور

أخوك.

صمت كامل.

كلمة واحدة لم تستوعبها عروقي.

أنت بتقولي إني عندي أخ؟ إنتي مجنونة!

اقتربت خطوة، وقالت بسرعة

اسمعني قبل ما تحكم أمك لم تخبرك بالحقيقة كلها. كانت هناك أسرار أشياء كبيرة جدًا. وأنا كنت شاهدة عليها.

بدأت الغرفة تدور من حولي.

أمك كانت جزء من شيء وحياتك كلها كانت مراقبة من ناس مش المفروض تعرف عنهم.

ارتفع صوتي لأول مرة

إنتي بتقولي إيه؟ أنا عايش حياة طبيعية!

لكنها هزّت رأسها

لا. أنت عايش حياة محسوبة.

ثم قالت الجملة التي أسقطتني تمامًا

وجودي معك لم يكن صدفة.

تراجعت خطوة للخلف.

إنتي مين؟

أخذت نفسًا عميقًا، وكأنها تقفز من فوق جرف.

أنا الشخص الوحيد اللي قدر يوصل لك قبل ما يوصلوا هم وأنا كذبت عليك في كل شيء إلا شيء واحد.

اقتربت منها بعينين متسعتين

إيه هو؟

نظرت إليّ مباشرة وقالت

أنا أمك الحقيقية مش اللي ربتك.

وسقط الصمت بعدها كأنه نهاية العالم تجمدت مكاني.

الكلمة لم تدخل عقلي أولًا كأنها ارتطمت بجدار قبل أن تصل للفهم.

إنتي بتقولي إيه؟ خرجت بصوت مبحوح.

إلينور لم تتحرك. فقط نظرت إليّ وكأنها تتحمل انهيارًا كانت تعرف أنه قادم منذ زمن.

أنا أمك البيولوجية يا ترافيس مش المرأة اللي ربتكللتو؟ شيء لا يمكن أن يكون منطقيًا.

ضحكت ضحكة قصيرة بلا صوت، أقرب لصدمة عصبية.

ده جنون أمي موجودة أنا عارف أمي

هزّت رأسها بسرعة.

اللي ربتك كانت جزء من القصة جزء من الاختفاء.

اقتربت خطوة، ثم توقفت، كأن الأرض تحتها غير ثابتة.

كنتِ فين طول عمري؟ صرخت.

أغمضت عينيها، وقالت

كنت مختفية علشان أحميك.

ساد صمت ثقيل، قبل أن تضيف

في ناس كانوا عايزينك تختفي من العالم وأنت طفل مش أنت بس أخوك كمان.

ارتجفت يدي.

أخوي؟ اللي في الصورة؟

أومأت.

اتفرقتم يوم ما كان عندكم 3 سنين واتسجل إنكم ما كنتوش موجودين أصلاً بعد يومها.

شعرت أن الهواء لا يكفي صدـ,,ـــري.

مين الناس دي؟

فتحت درج الطاولة الصغيرة، وأخرجت ملفًا أسود سميكًا.

وضعته أمامي.

اقرأ الاسم ده.

فتحت الملف.

أول صفحة كانت تقريرًا قديمًا ختم حكومي وأسماء مشطوبة وتحتها كلمة واحدة واضحة

مشروع الظل

رفعت عيني لها ببطء.

إيه ده؟

اقتربت أكثر، وهمست

مشروع كان بيختار أطفال من عائلات معينة يغير هوياتهم ويعيد توزيعهم علشان يختبروا السيطرة على الذاكرة والانتماء.

شعرت بالغثيان.

إنتي بتقولي إن حياتي تجربة؟

قبل أن تجيب، سمعنا صوتًا خارج الجناح.

خطوات.

ثم صوت جهاز اتصال يُفتح.

الهدف تم تحديده هو معها الآن.

تجمدت.

نظرت إليّ إلينور بسرعة لأول مرة بذعر حقيقي

لقد وصلوا.

مين؟!

لكن قبل أن تجيب، انطفأت الأنوار كلها.

وصوت الباب الحديدي الكبير بدأ يُفتح ببطء من الخارجالضوء اختفى تمامًا.

لم يعد هناك سوى الظلام وصوت الباب الحديدي وهو ينفتح ببطء كأنه لا يُفتح بقوة بشرية عادية، بل بإصرار محسوب.

إلينور أمسكت يدي بقوة لأول مرة.

لو خرجت من هنا لوحدك مش هتشوف أخوك أبدًا.

تجمدت.

إنتي لسه بتساومي؟ دلوقتي؟

لكن عينيها لم تكن عيون مساومة كانت عيون شخص يعرف أن الوقت انتهى.

الخطوات اقتربت داخل الغرفة.

صوت رجل واحد فقط قال بهدوء

ترافيس هنمشي بطريقة سهلة. أو صعبة.

لم أستطع رؤية وجهه، لكن صوته كان مألوفًا بشكل مزعج كأنه سمعته في مكان ما قبل ذلك.

همست إلينور

ما تردش عليه دول مش بيهزروا.

ثم ضغطت على شيء صغير في سوارها.

في ثانية واحدة

انفتح باب جانبي مخفي داخل الجناح.

باب لم أره من قبل.

اخرج من هنا دلوقتي! قالت.

وإنتي؟

نظرت لي للحظة طويلة، ثم ابتسمت ابتسامة حزينة.

أنا بدأت كل ده لازم أنا أقفله.

قبل أن أستوعب كلماتها،

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى