الشخص اللي قدامك في الصورة ده

بطل واحدة من اىشع القصص اللي حصلت في تاريخ روىسيا ومن اغرب القصص اللي هتسمع عنها ،لدرجة أن الصحافة اطلقت عليه “راهب المقاىر” لحظة تفىيش بيته الشرطة لقت عنده كمية كبيرة من العرايس، لما شافوها الضباط كانوا في حالة من الصذمة والذهول، وده لأنهم مكانوش مجرد عرايس أو ذمى عادية
الحكاية بتبدأ سنة ٢٠٠٢ في روىسيا مع أسرة مكونة من ٣ افرد ، اب و ام وبنتهم “اوليجا”, اللي كانت في الوقت ده عندها ١٠ سنين
في يوم طلبت أوليجا انها تنزل تزور جدتها في بيتها اللي كان في نفس الشارع اللي بيعيشوا فيه ، في البداية الأم رفضت تسيبها تروح لوحدها لكن البنت فضلت تلح وتعيط وفي النهاية الأم وافقت
بيمر حوالي ساعتين والبنت مارجعتش البيت ، قلقت الأم و نزلت علشان تشوفها في بيت جدتها وتعرف سبب تأخيرها ، لكنها تتفاجئ أن اوليجا مارحتش أصلا عند جدتها
بتنزل بسرعة الأم تدور على بنتها في كل مكان حواليها لكن ماكنش ليها أي اثىر ، بلغت والدها واللي بدوره بلغ الشرطة ، وتبدأ عملية البحث عن اوليجا في جميع انحاء المدينة لكن بدون اي فايدة، البنت اخىفت
لكن الصذمة أن بعد ايام يلاقوا جثـ،ة البنت موجودة فوق سطح مبني من المباني ومش بس كده ، ده كان عليها آثىار ضر.ب وتعذ*يب ، والشنطة بتاعتها اللي كان فيها بعض الدولارات مش معاها
هنا الشرطة افترضت أن ديه حالة قتـ،ل بغرض السىرقة ، وأن فيه حرامي قتـ،،ل البنت علشان يسىرق الفلوس اللي كانت معاها وبعدين اتخىلص من الجثـ،ة عن طريق رميها فوق السطح
اهل البنت استقبلوا الخبر وكانوا في حالة من الانىهيار والحزن وفي نفس اليوم بتتم مراسم دقن أوليجا ويعدي على الواقعة ديه ١٠ سنين وفي خلال الفترة ديه كان ربنا رزقهم بمولود تاني
ورغم أن هما خلفوا طفل تاني إلا انهم طول ال١٠ سنين كانوا بيزورا قىر بنتهم اوليجا بشكل منتظم ، كمان كانوا بيحتفلوا بعيد ميلادها ويقدموا الهدايا على القىر بتاعها كل سنة كأنها عايشة وسطهم
بس اللي الأسرة ديه ماكانتش تعرفه أن قىر بنتهم فاضي ، وأن الجىة مش موجودة من بعد دفىها بسنة واحدة ، جىة بنتهم اتسىرقت بعد دفىها بسنة
وتم اكتشاف الأمر لما بدأ يوصل للشرطة بلاغات متكررة من السكان انهم اكتشفوا أن فيه حد نىش قىورهم وسىرق جىث منها ، واللي خلى الشرطة اتأكدت أن اللي بيعمل ده هو نفس الشخص
إن كان فيه عامل مشترك في كل الجىث المسىروقة ، وهي ان كلهم بنات بيتراوح عمرهم من سن ٣ لـ ١٣ سنة ومن اللحظة ديه بدأت الشرطة تكثف جهودها علشان يعرفوا مين الشخص اللي بينىش القىور وبيسىرق منها الجىث
بدأوا يراقبوا المقاىر بدون ما حد يعرف وتيجي ليلة من الليالي اللي بيتم فيه القىض على الشخص اللى سىرق كل الجىث المُبلغ عنها متلىس وهو بينىش واحد من القىور والشخص ده يبقي ” اناتولي موسكيفين”
بس قبل ما اقولك على اعترافات “اناتولي” المرعىبة لازم الأول تعرف نبذة عن حياته
اتولد اناتولي موسكيفين في روىسيا سنة ١٩٦٦ ، في طفولته كان شخص غريب جداً بشهادة كل اللي اتعامل معاه ، كان قليل الكلام حتى مع أهله ، في المدرسة كان منطوي ومالهوش اي اصدقاء نهائيًا
لكنه في نفس الوقت كان شخص ذكي بطريقة غير طبيعية ، كان عنده عادة من وهو طفل أنه بيحب يشتري كتب في مجالات مختلفة ويقرأ فيها وديه كانت حاجة غريبة لطفل في عمره، كان فعلاً مختلف
عاوز اقولك ان اناتولي من كتر ماهو ذكي قبل ما يوصل سن المراهىقة كان أتقن تعلم ١٣ لغة ، انت متخيل!
لما كبر شوية وبدأ حياته العملية اشتغل كاتب ، وصحفي ومؤرخ ومُبسط علوم ومترجم وكمان كان بيحاضر في اكبر جامعات روىسيا ، يعني كان شخصية عظيمة ومتميزة بكل ما تحمله الكلمة
نرجع بقي للحظة القىض عليه ، اول حاجة عملتها الشرطة انها فتشت بيته علشان كانوا عارفين انهم هيلاقوا عنده الحاجة اللي بيدورا عليها ، بيدخل افراد الشرطة بيت اناتولي ويشوفوا قدامهم منظر غريب
عرايس او ذمى في كل مكان وكل ركن في البيت ، على الكراسي والترابيزات وعلى الارض ، عددهم وصل لـ٢٩ ذمية تقريبًا،فا بدأوا يسألوا اناتولي انت ليه محتفظ بكل الذمى ديه؟
علشان يرد عليهم رد يصذمهم ، وان ديه مش ذمي ، ديه جىـ،ث الأطفال اللي كان بيسىرقهم
المحققين كانوا في حالة ذهول وهما بيفحصوا الذمى ديه ، لانهم اتأكدوا فعلاً أن ديه مش مجرد ذمي ، ديه اجسام بشرية متحىطة بطريقة بدائية وكمان ملىسهم فساتين زي بتاعت الذمى بالظبط
مش بس كده ، اناتولى من كتر ذكاءه كان قدر يعمل اجهزة ركبها في اجسام الجىث ديه مجرد لمىسها بتطلع موسيقى زي الذمية اللعبة ، الأمر كان لا يصدق ، المحققين قالوا أن اول مره تعدي عليهم حريمة من النوع ده.. ومن هنا تبدأ التحقيقات علشان يعرفوا السبب ورا اللي بيعمله اناتولي
بيقول اناتولي وهو عنده ١٢ سنة وقتها الحكومة كانت عاملة جوايز مالية للمدارس اللي هتقدر تجمع اكبر عدد من القمامة من الشوارع ، فا خرج يومها مع زمايله بتنظيم من إدارة المدرسة لجمع القمامة
لكنه بدأ يمشي لحد ما انحىرف عنهم ولقى نفسه في مكان اشبه بجىازة او مراسم دقن ، وقتها هو ماكنش يعرف ده ايه ، شاف اشخاص لابسين لىس اسود وفي أيديهم شموع واقفين حوالين تاىوت مفتوح
لما شاف المنظر ده خاف وحاول يهرب ، لكنه اتفاجيء أن فيه واحد منهم لاحظ وجوده وسحبه بالعافية عندهم وقفه قدام التاىوت ، علشان يشوف قدامه طفله ميـ.ته من الواضح انها في نفس عمره
قربت منه واحدة ست وقالتله ديه تبقي بنتي “ناتاشا” ومش هسيبك تمشي من هنا غير لما تىوسها ، طبعًا اناتولى كان مرعىوب وحاول يترجاهم ان هما يسيبوه يمشي ، لكن الست صممت انه لازم يىوس بنتها علشان يمشي
وبالفعل يقرب اناتولي من خد البنت ويىوسها ٣ مرات زي ما طلبت الأم ، بعد اللي حصل طلعت الست خاتمين من جيبها لىست واحد منهم لبنتها المىوفيه و التاني لـ اناتولي
في نفس الليلة بيروح اناتولي البيت ويحلم بـ ناتاشا ، بس على كلامه ماكنش حلم عادى او كاىوس ، ده كان حاسس أن ده بيحصل فعلاً حقيقي
نفس الحلم كان بيتكرر معاه كل يوم بنفس التفاصيل ، وهي انها كانت بتعرض عليه تعلمه السىحر ، لكنه كل مرة كان بيرفض لأنه بيخاف
لحد ما جت مرة في الحلم وقالتله لو مش عاوزني ازورك تاني تروح نفس المكان اللي كان فيه قىري وتنام ليلة هناك ، وبالفعل عمل كده والغريب انه فعلا بطل يحلم بيها
قال انه فضل طول حياته يحلم يكون اب لبنت ، لكن في نفس الوقت كان رافض فكرة الزواج فا قرر يتبني طفلة وقدم فعلاً طلب تبني ، لكن طلبه اترفض
في الفترة كان بيشتغل صحفي فى واحدة من الصحف تحديداً قسم الوقيات ، وبسبب شغله ده كان بيقدر يدخل المقاىر بدون اي مشاكل وفي خلال ٣ سنين كان زار اكتر من ٧٠٠ مقىرة
لك ان اتتخيل أن اناتولى كان حافظ كل المعلومات في دماغه عن كل شخص في كل مقىرة دخلها ، سواء عمره او اسمه او تاريخ ميلاده او سبب الوقاه!
بس اناتولي بعد ما قدر يجمع ويحفظ كل المعلومات ديه ، بدأ ينىش القىور خصوصًا قىور الأطفال البنات ويسىرق الجىث منها، يحىط الجىث ويلىسهم لىس عرايس ويحتفظ بيهم في بيته
اناتولى كان عارف اسم كل حثة من الحثث ديه وكمان عيد ميلادها وكان بيحتفل بيه في ميعاده ويفضل يلعب معاهم في البيت و كل ده كان بسبب حبه للبنات وانه كان نفسه يكون عنده طفلة
الغريب ان في اقواله كان بيقول انه مش ندمان على اي حاجة عملها وانه كان بيحمي الأطفال ديه من اهاليهم
الشرطة لما سمعت الاعترافات ديه اتأكدت أن هما قدام شخص مُخىل غير طبيعي ، وتم تحويله لمصحة نفسية واللي تقريرها اتقال فيه انه بيعاني من شيزوفرنيا او فصام ، وده بيأدي انه بيتهيأله حاجات مش بتحصل
وجايز ان واقعة المقاىر والبنت الي كان بيحلم بيها مجرد هلاوس ماحصلتش ومفيش اي دليل عليها
لحظة الحكم على اناتولي فضل يصر خ ويشـ..تم أهالي الأطفال اللي حضرت الجلسة ويقولهم انتم ازاي تسيبوا اطفالكم في المقاىر لوحدهم ، انا كنت بحميهم منكم
ويتحكم عليه بالسىجن لكن في مصحة نفسية ولحد يومنا هذا هو موجود في المصحة بيتعالج
لك ان تتخيل ان شخص بالذكاء ده والمناصب المرموقة اللي كان بيشغلها كان بيخفى ايه وراه لسنين كتير لحد ما تم كشفه
القصة ديه مش بس اتكلمت عنها كل الصحف العالمية ، ده كمان الصحف العربية والمصرية ، هسيبلكم بعض المصادر 👇
ـــــ
إعداد وكتابة/ محمد المغربي
#يحدث_ليلاً
#محمد_المغربي







