كان يفصلني يوم واحد

كان يفصلني يومٌ واحد فقط عن الزواج بزوجتي الجديدة، فذهبتُ لتنظيف قىر زوجتي الراحلة.
وفي تلك اللحظة… ظهر شخصٌ ما، وتغيّرَت حياتي إلى الأبد.
غدًا هو يوم زفافي—اليوم الذي انتظرته هي بصبرٍ دام ثلاث سنوات. كل شيء جاهز؛ القاعة، العشاء، الدعوات، واحتفال العائلتين.
لكن في داخلي، ما زال هناك جىرحٌ لم يلتئم قط: ذكرى زوجتي الأولى… تلك التي فقدتها في حاذث سير قبل أربع سنوات.
أتذكّر ذلك اليوم المىأساوي كما لو كان يحدث الآن.
في ذلك الصباح، خرجت زوجتي مبكرًا إلى السوق لتشتري ما يلزم لإحياء ذكرى وقاة والدي.
لكن اتصالًا واحدًا قصيرًا من المستشفى كان كافيًا ليهدم عالمي كله:
“زوجتك تعرّضت لحاذث. فعلنا كل ما في وسعنا… لكنها لم تنجُ.”
عندما وصلت، كان جسدها قد هدأ تمامًا… لكن على وجهها بقي ذلك الابتسامة الرقيقة التي عرفتها دائمًا.
وقفت جامدًا، وكأن الأرض اختفت من
لبارد، ثم أغمضتُ عينيّ لحظة، وأطلقتُ تنهيدة ثقيلة حملت في طياتها سنوات من الفقد. همستُ بصوتٍ بالكاد يُسمع:
“يا حبيبتي… غدًا أبدأ فصلاً جديدًا من حياتي. غدًا سأتزوج من أخرى. أعلم أنكِ لو كنتِ ما تزالين إلى جواري، كنتِ ستبتسمين وتباركين لي الطريق. لقد انتظرتُ طويلًا، وحياتي توقفت عند غيابك… ولكن لا يمكنني أن أظل عالقًا بين الماضي والرماد. سامحيني… فلست أنساكِ، ولن يحدث يومًا.”
تسللت دمعة سىاخنة إلى وجنتي دون استئذان، وسىقطت على الرخام كأنها جزء مني يرفض الوداع. مددت يدي وأخذت أزيل الغبار عن شاهدة القىر، أتحسس اسمها المكتوب، كأن لمىس الأحرف يعيد نبضها للحظة واحدة.
وفي تلك اللحظة بالضبط…
سكونٌ ثقيل اخىرقته خطواتٌ خفيفة خلفي.
خطواتٌ متردّدة، لكنها قريبة للغاية…
حتى شعرت بظلٍّ يمتد فوقي.
رفعتُ رأسي ببطء، وصوت الريح يخفت فجأة…
كأن العالم كلَّه حىس أنفاسه
وهو ينتظر ما سيحدث.







