جالنا عريس

من عيله غنيه واهلى رحبوا بيه وقرروا إنه يكون من نصيب اختى لانهم شايفينها حلوه ودلوعه والعز يليق عليها
بس الصمه لما العريس دخل البيت وقتها ملامحهم كلها اتغيرت لما شافوه ولاقوه قاعد على كرسى متحرك وفى شخص بيذق العريس حاولوا اهلى يتمالكوا نفسهم قصاد اهله وعرفونى على العريس وقالولوا عروستك اهى بصيت لاهلى وأنا فى حايه من الزهول ولسه هتكلم لقيت مامتى شدتنى ودخلت معايا الاوضه
أول ما دخلت الأوضة، أمي رزعت الباب وراها بكل قوتها، كأنها خايفة تطلع بره..
لفت ليا وشها اللي كان من شوية منور بالفخر ومن كتر ما هي شايفة نفسها على الناس، وفجأة الملامح دي اتمسحت وبقت عبارة عن وكىىىرة عين.. همست بصوت مخىوق وهي بتغرس ضوافرها في دراعي: “سمعتي يا بت؟ قال عروستك أهي! مش لأختك دلوعة البيت.. ليكي أنتي يا فالحة!”
رجعت خطوة لورا وجسمي كله بيترعش، عقلي مش قادر يستوعب اللي بيحصل.. صورة العريس وهو قاعد على الكرسي ومشلول مابتفارقش خيالي، افتكرت نظرة بابا اللي كان عينه في الأرض، ونظرة أختي اللي كانت وفجأة ارتاحت وخدت نفسها، كأنها كانت في غرقة وطلعت منها.. بصيت لأمي وقلت بصوت بيقطع: “يا ماما أنتي بتقولي إيه؟ ده عريس جاي لأختي، أنتم اللي قعدتوا تقولوا العز يليق عليها وهي اللي تستاهل البشاوات.. أنا ذنبي إيه؟”.
قربت مني تاني وحاولت تهدي صوتها اللي كان طالع زي فحيح التعبان، وقعدت تملس على شعري بحنية مزيفة وقالت: “يا حبيبة قلب أمك، أنتي عارفة إحنا بنحبك قد إيه وعايزين مصلحتك.. العريس ده لقطة، ده في فلوسه، وعيلته ناس واصلة، يعني هتعيشي في عز عمرك ما حلمتي تشميه حتى”.
قطعت كلامها بحدة والدموع خلاص بدأت وشي: “
عز إيه يا ماما؟ أنتي مش شايفة حالته؟ ده قاعد على كرسي متحرك! وفيه واحد هو اللي بيحركه! ده محتاج ممرضة مش زوجة!”.
فجأة لهجة أمي اتغيرت خالص، وبقت قاسية زي الحجر، بصت في عيني وقالت بجمود: “اسمعي يا بت، العريس ده مش هيترفض.. أنتي شايفة حال البلد والغلا اللي إحنا فيه، وإحنا مابقيناش حمل مصاريفك ولا مصاريف أختك.. ده باب رزق واتفتح لنا كلنا، مش هضيعيه بجهلك وأنانتيك
هتتجوزيه يعني هتتجوزيه”.
وقفت مكاني ، كنت ببص لأمي وكأني أول مرة أشوفها في حياتي.. هي دي الأم اللي كانت بتقول عشاننا؟








