ابي لا يكذب

أخبرني أني ابتلعت دودة صغيرة هربت من التفاحة لجوفي قال لي اسمها ..لطالما أخبرني والدي أني أشبه بياض الثلج في جمالها ها أنا اليوم آكل من نفس تفاحتها … قال لي إن هذه الدودة هي فقط تنتشر في جسدي رويدا لعل المسكينة جائعة .. !!
أنا الآن في غرفة الإنعاش وعندما يصبح عقرب الساعة عند الثالثة سيدخلونني لغرفة السينما التي بها مصابيح عديدة وسأنام لطالما كنت أنام في والدي عندما أشاهد الرسوم المتحركة ..
أخبرني والدي أن الرجل الوسيم الذي يرتدي قميصا أبيض سيمسك بالدودة اليوم !
أنا الآن أحمل ربطة شعري الوردية القديمة في يدي .. وعدتني أمي أن شعري الحريري الذي سرقته دودة القز سيعود لينبت ويكون أطول من ذي قبل .. بعد أشهر قليلة .. سيكون لي ظفائر وجديلة سأصبح جميلة!
وعدوني أني سأتوقف عن تناول حبات الحلوى التي أعطاني إياها الطبيب ..
أخبروني أن حلوى كما يسمونها ستشفيني لكنها كل مرة كانت شعري
أنا أكرهها كما أكره الرياضيات بل أكثر بقليل !
عمتي التي تزورني تبكي في كل مرة تراني أخبرني والدي أن تأثير تقشير البصل يلازمها لطالما كانت تطهو طعاما لذيذا أحبه
اشتقت لقطتي كثيرا .. سأكون بخير أصدقك يا أبي
اللهم اشف مرضى وخفف عنهم يا ارحم الراحمين امين يارب العالمين
عنوان القصة: “نور
في أحد أحياء القاهرة القديمة، عاشت فتاة تُدعى ياسمين، في السابعة عشرة من عمرها، تملأ البيت ضحكًا وبهجة. كانت طالبة متفوقة، تحلم بأن تصبح طبيبة أطفال، لتهب الحياة والبسمة للصغار. لكن القدر كان يخفي لها اختبارًا صعبًا.
بدأ الأمر بإرهاقٍ شديد، ودوخة مستمرة، ووزنها يتناقص. ظنّت والدتها أن الأمر من ضغوط الدراسة، لكن الأعراض استمرت. وبعد فحوصات كثيرة، جاء التشخيص:
سكت البيت، وساد الصمت الحزين، لكن ياسمين نظرت لوالدتها وقالت بابتسامة:
أجابت أمها والدموع تملأ عينيها:
“لأ، … وهتعيشي!”
بدأت رحلة العلاج المؤلمة، جلسات ، الشعر، ، والإرهاق المستمر. لكنها كانت تقابل كل ذلك بابتسامتها، حتى أطلق عليها الأطباء لقب: الفتاة القوية.
كانت ترسم على جدران غرفة المستشفى ورودًا ونجومًا، تواسي المرضى من الأطفال، وتحكي لهم الحكايات. قالت مرة للممرضة:
“أنا مش ، أنا خايفة أمشي من غير ما أسيب أثر حلو.”
مرت الشهور، حالتها، لكنها كانت تكتب في مذكرتها كل يوم:
“اليوم قاومت، واليوم انتصرت، حتى لو كنت تعبانة، أنا لسه هنا.”
وفي إحدى الليالي، أغمضت ياسمين عينيها، بهدوء وراحة، وقد تركت خلفها دفترًا صغيرًا على منضدة ، كتبت فيه:
“أنا ما خسرتش، أنا عشت حياة مليانة حب وناس حلوة. يمكن خَد جسمي، بس عمره ما خد روحي. وإن متّ، متّ وأنا بحارب.”
قصة ياسمين قد تكون من نسج الخيال، لكنها تشبه آلاف القصص الواقعية. مرض صعب، لكنه ليس النهاية. هو بداية ، فيها كثير من الأمل، والصبر، والقوة التي تفوق التوقع.




