عام

الـجلوس بهذة الطريقة

يحذر خبراء الصحة والعلاج الطبيعي من وضعية جلوس شائعة يعتمدها الكثير من الأطفال أثناء اللعب على الأرض، والتي قد تبدو مريحة لهم لكنها تحمل تأثيرات سلبية على المدى الطويل. تُعرف هذه الوضعية بجلوس حرف الـ (W)، حيث يرتكز الطفل على مقعدته مع ثني الركبتين وتوجيه القدمين للخارج.

 

رأي الخبراء في التأهيل الفيزيائي
تقول الدكتورة كلوديا تشالونير، المتخصصة في العلاج الفيزيائي، إن هذه الوضعية ليست مجرد عادة عابرة، بل هي ممارسة غير صحية تستوجب تدخل الأهل لتعديلها فوراً. وتؤكد أن الاستمرار في هذه الجلسة يؤدي إلى مشكلات في التطور الهيكلي للطفل، مما قد يؤثر على نمو العظام الطبيعي وشكل المفاصل في مراحل لاحقة من حياته.

التأثيرات الصحية المحتملة
تؤثر وضعية الـ (W) بشكل مباشر على عدة أجزاء في الجسم، ومن أبرز مخاطرها:

تأثر المفاصل: تضع ضغطاً غير طبيعي على مفصل الورك والركبتين، مما قد يؤدي إلى ليونة مفرطة في الأربطة.

استقامة العمود الفقري: تمنع هذه الوضعية الطفل من استخدام عضلات الجذع بشكل صحيح، مما قد يؤثر على توازن الظهر والرقبة.

نمط المشي: قد تساهم هذه الوضعية في حدوث ميلان داخلي للركبتين أو الساقين، مما يؤثر على توازن الطفل وقدرته على المشي بشكل سليم مستقبلاً.

الأداء الرياضي: ضعف عضلات الجذع والضغط على المفاصل قد يقللان من كفاءة الطفل في ممارسة الأنشطة الرياضية عند الكبر.

نصائح لتعديل سلوك الجلوس
ينصح الأخصائيون بضرورة متابعة وضعية جلوس الأطفال في المنزل وتوجيههم بلطف لاعتماد وضعيات بديلة أكثر أماناً، مثل:

وضعية القرفصاء: وهي وضعية ممتازة لتقوية عضلات الساقين.

تربيع الساقين: الجلوس مع طي الساقين للأمام (وضعية المربع) مما يحمي الحوض ويدعم استقامة الظهر.

الجلوس الجانبي: ثني الساقين معاً إلى جانب واحد.

كيف تتعامل مع طفلك؟
من المهم منع الطفل من هذه الوضعية دون إشعاره بالخوف أو القلق؛ يكفي تذكيره بهدوء بتغيير جلسته في كل مرة يكرر فيها هذا الخطأ. المتابعة المبكرة هي المفتاح لحماية صحة مفاصل وعظام أطفالنا وتجنب أي مشكلات جسدية قد تظهر في المستقبل.

هذا المقال يهدف للتوعية الصحية، وفي حال ملاحظة أي اعوجاج في المشية أو آلام في المفاصل لدى الطفل، يرجى استشارة طبيب العظام المختص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى