عام

رجعت البيت بدري 3ساعات

بقلق وهي مش فاهمة.

أمي؟ مستحيل.

رد بسرعة أنا قلتلك الحقيقة زي ما ظهرت في الأوراق. لكن لازم تتأكدي بنفسك قبل ما تحكمي على أي حد.

قفلت المكالمة ببطء.

كريم كان واقف قدامي، ووشه متوتر.

قلتله إنت كنت بتحول فلوس لحساب أمي؟

ابتلع ريقه.

ولأول مرة… ما عرفش يكدب.

مريم، الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.

ضحكت بمرارة الجملة دي سمعتها كتير أوي منك.

دخلت أمي علينا وهي بتسأل في إيه يا بنتي؟ هو كريم عمل حاجة؟

بصيت لها.

كانت نفس الست اللي شفتها امبارح واقفة في المطبخ وهي تعبانة.

نفس الست اللي عمرها ما طلبت مني حاجة.

قلت لكريم اتكلم.

سكت شوية، وبعدها قال أنا كنت بحول لها فلوس… بس مش عشان أخدها لنفسي.

عقدت حاجبي أمال عشان إيه؟

بص للأرض.

عشان كنت بسدد ديون.

ساد الصمت.

حماتي اتدخلت بسرعة ديون إيه بس؟ ما هو كان بيصرف على البيت!

لفيت لها.

أنا بسأله هو.

رجعت بصيت لكريم.

ديون مين يا كريم؟

ديوني أنا.

حسيت إن الأرض بتتحرك تحت رجلي.

يعني إيه؟ كل السنين دي وأنا فاكرة إننا بنبني مستقبلنا… وإنت كنت بتخبي عني ديون؟

لم يرد.

أكمل حصلت مشاكل في شغلي من زمان… وخفت أقولك. ولما لقيت إنك ناجحة وفلوسك بتزيد، بدأت أسدد من غير ما تعرفي.

قلت بغضب من غير ما أعرف؟ دي مش فلوس لقيتها في الشارع!

حاول يقرب كنت ناوي أرجع كل حاجة.

ابتسمت بسخرية إمتى؟ بعد ما تخسرني؟

لكن قبل ما يكمل، موبايل أمي رن.

بصت للشاشة، واتغير لون وشها.

ردت بصوت مرتعش أيوه… أنا أمينة.

سكتت وهي بتسمع.

وبعدين قالت لا… ما ينفعش دلوقتي.

قفلت المكالمة بسرعة.

بصيت لها.

مين كان بيكلمك يا ماما؟

قالت مفيش يا بنتي… موضوع قديم.

لكن عينيها قالت غير كده.

وفي اللحظة دي، فهمت إن فيه أسرار أكتر مستخبية.

مش بس كريم كان مخبي عليا.

حتى أمي…

كانت شايلة سر من زمان.

وسرها ده كان مرتبط بالفلوس اللي كريم كان بيحولها.

والأغرب…

إن الشخص اللي اتصل بها كان آخر شخص أتوقعه يظهر في حياتنا من جديد الجزء الخامس

بصيت لأمي وأنا حاسة إن قلبي مش مطاوعني أصدق.

ماما… مين اللي كلمك؟

سكتت.

نزلت عينيها للأرض، وبدأت تلف طرف شالها في إيدها زي ما كانت بتعمل وهي متوترة.

يا مريم… الموضوع ده كنت مخبية عنك عشان أحميكي.

الجملة دي خلتني أقلق أكتر.

تحميني من إيه؟

كريم كان واقف ساكت، لكن ملامحه اتغيرت.

كأنه عارف إن الكلام اللي جاي مش هيعجبه.

قربت من أمي.

أنا مش طفلة يا ماما. قوليلي الحقيقة.

أخدت نفس طويل وقالت

من 4 سنين… لما كان مشروع كريم بيتعثر، هو جه لي.

لفيت ناحية كريم بسرعة.

جه لماما؟

هز رأسه بصعوبة.

أمي كملت

قالي إنه وقع في مشكلة كبيرة، وإنه لو ما دفعش مبلغ معين هيدخل في قضية ويضيع مستقبله.

ضحكت بصدمة.

وإنتِ عملتي إيه؟

دموع أمي نزلت.

بعت قطعة الأرض الصغيرة اللي كانت باسم أبوكي الله يرحمه… وساعدته.

اتسمرت مكاني.

الأرض اللي كنتِ بتقوليلي إنك محتفظة بيها عشان آدم؟

هزت رأسها.

أيوه.

سكت البيت كله.

أنا كنت فاكرة إن كريم هو اللي كان واقف جنبي طول السنين.

لكن الحقيقة…

إن أمي كانت بتقف وراه من غير ما حد يعرف.

بصيت لكريم.

وإنت كنت بتقول لي إنك أنت اللي بتبني حياتنا؟

قال بصوت منخفض كنت هقولك.

صرخت لأول مرة إمتى؟ بعد ما أمي تبيع تعب عمرها كمان؟

حماتي دخلت بسرعة بس يا مريم، هو جوزك. طبيعي تساعدوه.

لفيت لها.

تساعده؟ أمي باعت حقها عشان تنقذه، وهو بعدها كان قاعد قدام التكييف وسايبها تخدمه؟

ما لقتش رد.

في اللحظة دي، رن جرس الباب.

استغربنا.

فتحت الكاميرا…

كان نفس الرجل اللي اتصل بأمي الصبح.

راجل كبير في السن، ماسك ظرف بني.

بصت أمي للشاشة، وشها شحب.

قلت مين ده يا ماما؟

ما ردتش.

فتحت الباب بحذر.

دخل الراجل، وبص لكريم مباشرة.

وقال

واضح إن الوقت جه تعرفوا الحقيقة كلها.

كريم اتوتر.

حضرتك جيت ليه؟

ابتسم الرجل ابتسامة غريبة.

عشان أسلم مريم الحاجة اللي كان لازم توصل لها من زمان.

مد الظرف ناحيتي.

أخدته وأنا مش فاهمة.

فتحت الظرف…

ولقيت أوراق.

أول ورقة خلت إيدي ترتعش.

لأنها كانت عقد قديم…

باسم والدي.

لكن المفاجأة الأكبر كانت في

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى