تقنية

حقيقة ظهور تنين في سماء اسكتلندا

حقيقة ظهور تنين طائر في سماء اسكتلندا.. هل هو حقيقي أم مجرد خدعة؟

أثار مقطع فيديو يُظهر تنينًا طائرًا في سماء اسكتلندا حالة واسعة من الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تساءل آلاف المستخدمين عما إذا كان المشهد حقيقيًا أم تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي. وسرعان ما انتشرت الشائعات التي تحدثت عن ظهور مخلوق غامض، قبل أن تتضح الحقيقة.بحسب وسائل إعلام بريطانية، فإن ما شاهده السكان في مدينة غلاسكو لم يكن تنينًا حقيقيًا، ولم يكن أيضًا فيديو مصنوعًا بالكامل بالذكاء الاصطناعي، بل كان مجسمًا ضخمًا لتنين “سيراكس” (Syrax)، أحد أشهر التنانين في مسلسل House of the Dragon.

وجرى تصميم المجسم ليحلق في السماء ضمن حملة ترويجية ضخمة للمسلسل، حيث بدا من مسافة بعيدة وكأنه تنين حقيقي، ما أثار دهشة المارة ودفع الكثيرين إلى تصويره ونشر المقاطع على منصات التواصل الاجتماعي.الفيديو المتداول حقيقي من حيث التصوير، لكنه لا يوثق ظهور مخلوق أسطوري. فالمشهد عبارة عن مجسم طائر تم تشغيله ضمن فعالية دعائية، وليس نتيجة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتوليد الفيديو.حقق الفيديو ملايين المشاهدات خلال ساعات، بسبب الواقعية الكبيرة في تصميم المجسم، إضافة إلى الزاوية التي صُورت بها اللقطات، وهو ما دفع الكثيرين للاعتقاد بأن التنين حقيقي أو أن الفيديو مزيف بالذكاء الاصطناعي.يتبين أن حقيقة ظهور تنين طائر في سماء اسكتلندا هي أنه مجسم دعائي ضخم لتنين “سيراكس” من مسلسل House of the Dragon. لذلك، فإن الادعاءات التي تزعم ظهور تنين حقيقي أو أن الفيديو مصنوع بالكامل بالذكاء الاصطناعي غير صحيحة، إذ يعود الأمر إلى عرض ترويجي مبتكر جذب اهتمام الملايين حول العالم.

تتجمع.
قلت بصوت منخفض
حد خد صورة بطاقتي.
المحامي سأل بسرعة
مين الشخص ده؟
حاولت أفتكر ملامحه.
راجل في الأربعينات… كان لابس بدلة… وقال إن اسمه سامح.
أول ما قلت الاسم…
ليلى شهقت.
كلنا بصينا لها.
ندى سألتها
إنتِ تعرفيه؟
ليلى سكتت.
ثم قالت
سامح كان قريب من فؤاد.
المحامي قرب منها.
قريب إزاي؟
ليلى بدأت تتردد.
كان… مساعده.
بس؟
نظرت للأرض.
لا.
ساد الصمت.
قلت
قولي الحقيقة يا ليلى.
رفعت عينيها، وقالت
سامح كان الشخص اللي ماسك كل أوراق فؤاد في آخر فترة من حياته.
منة قالت
يعني كان عنده فرصة يزوّر أي حاجة.
المحامي هز رأسه.
وده يفسر كتير.
لكن ندى لم تكن تنظر للمحامي…
كانت تنظر لأمها.
وقالت
في حاجة تانية مخبياها، صح؟
ليلى أغمضت عينيها.
وبعد لحظات قالت
في يوم قبل وفاة فؤاد بأسبوع… اتصل بيا وقال لي إن فيه شخص بيحاول يسرق الوصية.
سألها المحامي بسرعة
ولماذا لم تقولي هذا من البداية؟
ردت بصوت مكسور
لأني كنت خايفة.
خايفة من مين؟
نظرت ليلى ناحية الباب…
ثم قالت الجملة التي جعلتنا جميعًا نشعر بالخطر
خايفة من الشخص اللي كان واقف جنبنا طول الوقت… والشخص اللي كنت فاكرة إنه مات من سنين.
في نفس اللحظة…
انطفأت أنوار البيت فجأة.
وسمعنا صوت خبطة قوية على الباب الخارجي.
ثم صوت رجل من الخارج يقول
ليلى… عارفة إنك جوه.
تجمدت ليلى.
أما أنا فشعرت لأول مرة أن الماضي الذي هربت منه بنتي عشرين سنة…
رجع يقف أمام باب بيتنا وقفت البنات الثلاثة جنب بعض، وأنا حسيت إن البيت كله بقى أضيق من قبل.
صوت الخبط على الباب كان بيزيد.
ليلى… افتحي.
ليلى كانت واقفة مكانها، وشها شاحب، وكأنها شافت شبح.
ندى قربت منها وقالت
مين ده؟
لكن ليلى ما ردتش.
ملك بصوت غاضب قالت
كل مرة نفس الحكاية… أسرار وخوف وسكوت. إمتى هنعرف الحقيقة كاملة؟
قبل ما ليلى تجاوب، المحامي أشار لنا بإيده وقال
محدش يفتح الباب قبل ما نعرف مين الشخص ده.
بعد ثواني، سمعنا صوت الراجل تاني
أنا عارف إن المحامي موجود… وعارف إنكم عرفتوا موضوع الوصية.
بص المحامي ناحية الباب باستغراب.
إزاي عرف؟
الراجل كمل
ولو عايزين تعرفوا الحقيقة… افتحوا.
ليلى همست
سامح…
الاسم وقع في المكان زي الصدمة.
ندى بصتلها
هو سامح؟
ليلى هزت رأسها ببطء.
أيوه.
المحامي مسك هاتفه واتصل بشخص ما، ثم قال
أنا هفتح، لكن خليكم بعيد.
فتح الباب بحذر…
وكان واقف رجل في الخمسينات، ملامحه هادئة، لكن عينيه كان فيها توتر واضح.
نظر لليلى مباشرة وقال
اتأخرتي قوي يا ليلى.
ردت بغضب
إنت اللي رجعت بعد كل السنين دي؟
ابتسم ابتسامة باردة.
أنا ما رجعتش… أنا كنت موجود طول الوقت.
الجملة خلتنا كلنا نبص له.
ندى سألت
يعني إيه موجود طول الوقت؟
دخل خطوتين وقال
يعني إن الحكاية اللي أمكم حكتها لكم ناقصة.
ليلى صاحت
ما تصدقوش أي كلمة منه!
سامح رد بهدوء
غريبة… بعد عشرين سنة لسه بتخافي من الحقيقة.
المحامي وقف بينهما وقال
قبل ما أي حد يتكلم، لازم أعرف… أنت مين بالضبط؟
أخرج سامح ورقة من جيبه.
أنا كنت المسؤول عن حسابات الأستاذ فؤاد.
ثم نظر إلى البنات.
وأنا الشخص اللي يعرف السبب الحقيقي وراء اختياركم في الوصية.
منة سألت
ليه إحنا؟
سامح بص لهم طويلًا وقال
لأن الأستاذ فؤاد قبل وفاته اكتشف حاجة عن عائلتكم… حاجة حتى ليلى نفسها ما كانتش تعرفها.
ليلى شهقت
كفاية يا سامح.
لكنه أكمل
اكتشف إن جدكم محمود… لم يكن فقط الشخص اللي ربّاكم.
نظراتنا كلها اتجهت ناحيتي.
أنا قلت
يعني إيه؟
سامح أخذ نفسًا وقال
يعني إن فيه ورقة قديمة جدًا… تثبت إن البنات الثلاثة كان ليهم حق ضاع منهم من عشرين سنة.
ندى عقدت حاجبيها
حق إيه؟
سامح فتح الورقة التي بيده.
وقال
حق مرتبط بوالدهم الحقيقي… وبسبب اختفاء الورقة دي، اتغيرت حياة ناس كتير.
سكت الجميع.
أما ليلى، فبدأت تبكي.
لأول مرة لم يكن بكاؤها تمثيلًا.
قالت بصوت ضعيف
أنا كنت فاكرة إن السر ده هيفضل مدفون للأبد.
اقتربت منها ندى وقالت
أي سر؟
رفعت ليلى عينيها نحو بناتها الثلاثة…
وقالت
السر اللي لو عرفتوه… هتفهموا ليه أنا سبتكم في اليوم ده.
تجمد المكان.
لأننا كلنا كنا فاكرين إن السبب كان الطمع والأنانية فقط…
لكن يبدو أن وراء قرار ليلى منذ عشرين سنة…
كانت هناك حكاية أخرى لم يخبرنا بها أحد سكتت ليلى فترة طويلة، كأنها بتحارب نفسها قبل ما تنطق.
أنا كنت مستني أسمع الحقيقة، رغم إن جزء مني كان خايف.
بعد عشرين سنة وأنا شايل وجع اليوم ده…
اليوم اللي مشيت فيه وسابت بناتها.
ندى قالت بصوت ثابت
اتكلمي يا ماما… إحنا مش أطفال.
ليلى مسحت دموعها وقالت
والدكم… قبل ما يموت، كان سايب حاجة مهمة.
اتنفضت البنات.
ملك سألت
والدنا؟ إحنا عمرنا ما سمعنا عنه غير القليل.
هزت ليلى رأسها.
لأني أنا اللي منعت الكلام عنه.
ساد الصمت.
أنا بصيت لها بغضب.
ليه؟
ليلى نزلت عينيها.
لأني كنت خايفة.
سامح ضحك بسخرية خفيفة.
الخوف عمره ما كان السبب الوحيد يا ليلى.
بصت له بعصبية.
اسكت.
لكن ندى قاطعتها
لا… خليه يتكلم. إحنا عايزين نعرف.
سامح فتح الملف اللي كان معاه.
وقال
والد البنات كان شريكًا في مشروع كبير مع الأستاذ فؤاد. قبل وفاته حصل خلاف بينهم، وكان فيه مستندات تثبت إن جزء من حقوقه ما وصلش لعائلته.
منة سألت
يعني والدنا كان غني؟
سامح رد
كان عنده حق… لكن الحق ده اختفى.
ملك بصت لليلى
وإنتِ كنتِ عارفة؟
ليلى هزت رأسها.
كنت أعرف جزء من الموضوع.
ندى سألت
والجزء التاني؟
ليلى سكتت.
فقال سامح
الجزء التاني إن ليلى كانت المفروض تستلم أوراق تثبت حقوقكم بعد وفاة والدكم.
اتسعت عيون البنات.
لكنها اختفت.
أنا حسيت بصدمة.
قلت
اختفت إزاي؟
سامح نظر لليلى.
اسألوها.
كل العيون راحت ناحيتها.
ليلى بدأت تبكي.
أنا ما بعتش الورق… وما أخدتش حاجة.
ندى قالت
إذن مين أخده؟
وقبل ما تجاوب…
رن هاتف سامح.
نظر للشاشة، وتغير وجهه.
رد بسرعة
أيوه؟
سكت وهو يسمع.
ثم قال
متأكد؟
أغلق الهاتف ببطء.
وقال
فيه خبر جديد.
المحامي سأله
إيه اللي حصل؟
سامح نظر لنا وقال
لقوا الشخص اللي كان بيحاول يوقف الوصية.
ملك سألت
مين؟
أخذ سامح نفسًا عميقًا.
ثم قال
الشخص ده… مش غريب عنكم.
ندى توترت.
يعني إيه؟
سامح رد
يعني إن فيه حد من العيلة كان بيحاول يخفي الحقيقة طول السنين دي.
أنا شعرت بقبضة في قلبي.
لأن في اللحظة دي…
وصلت رسالة على هاتف ندى.
فتحتها…
وبعد ما قرأت أول سطر، تغير لون وجهها.
قالت بصوت مرتجف
يا جماعة…
سألناها
فيه إيه؟
رفعت الهاتف أمامنا.
كانت الرسالة قصيرة جدًا
لو عايزين تعرفوا مين سرق حقكم من عشرين سنة… تعالوا للمكان اللي اتولدتوا فيه.
وتحت الرسالة…
كان فيه عنوان قديم.
عنوان المستشفى اللي اتولدت فيه البنات الثلاثة في اللحظة دي، محدش اتكلم.
العنوان اللي على الموبايل كان كأنه باب اتفتح على عشرين سنة من الأسرار.
ملك قالت بصوت منخفض
المستشفى اللي اتولدنا فيها؟
منة أخذت الهاتف من إيد ندى، وفضلت تبص للرسالة.
الرسالة دي مش عادية… اللي بعتها عارف عننا تفاصيل محدش يعرفها.
ليلى قربت تشوف الشاشة، وأول ما قرأت العنوان…
رجعت خطوة لورا.
أنا لاحظت خوفها.
قلت لها
إنتِ عارفة المكان ده؟
ردت بسرعة
طبعًا عارفاه… ده المكان اللي اتغيرت فيه حياتنا.
ندى بصتلها
يعني إيه؟
ليلى سكتت.
سامح قال
واضح إن وقت السكوت انتهى.
بصت له ليلى بغضب
إنت مالك؟ إنت كنت فين طول السنين دي؟
رد بهدوء
كنت بحاول أصلح حاجة حصلت بسبب ناس كتير… لكن كل مرة كنت أوصل للحقيقة كانت تختفي.
المحامي قاطعهم
دلوقتي أهم حاجة نعرف مين بعت الرسالة، وليه عايزكم تروحوا هناك.
قلت
أنا هروح معاكم.
ندى مسكت إيدي وقالت
لا يا جدو، مش هتروح لوحدك.
ابتسمت رغم خوفي.
لأول مرة حسيت إن البنات اللي ربيتهم بقوا هم اللي بيحموني.
بعد ساعة، كنا في الطريق للمستشفى القديم.
المكان كان مختلف عن ذكرياتنا.
المبنى قديم، والدهان باهت، لكن بالنسبة لليلى كان واضح إن كل زاوية فيه بتفكرها بحاجة.
وقفنا قدام الباب.
ليلى كانت مترددة تدخل.
ملك سألتها
إنتِ خايفة من إيه؟
قالت بصوت ضعيف
من اليوم اللي خرجت فيه من هنا.
دخلنا.
سألنا الموظف عن المكان الموجود في الرسالة.
نظر للعنوان، ثم تغيرت ملامحه.
وقال
غرفة الأرشيف القديمة؟
سامح سأله
فيه مشكلة؟
الرجل تردد.
الغرفة دي مقفولة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى