حماتي فرضت نفسها تيجي المصيف

بعد الفطار…
لبست مايوه بسيط.
ومسكت كتاب.
وقلت لجوزي:
— أنا نازلة البحر.
بص حوالين.
— والأطفال؟
ابتسمت.
— أبوهم موجود.
حماتي صرخت من بعيد.
— وهي تسيبهم كده؟
بصيت لها.
— زي ما حضرتك كنتي مخططة تسيبيهم معايا كل يوم.
وسبتهم.
أول مرة من سنين…
مشيت ناحية البحر من غير طفل متعلق في إيدي.
حسيت الهوا.
وسمعت صوت الموج.
وقعدت أبص قدامي.
يمكن نص ساعة.
يمكن ساعة.
مش عارفة.
كل اللي أعرفه…
إني لأول مرة حسيت إن عندي حق أكون إنسانة.
مش ماكينة.
بعيد…
كنت شايفة جوزي.
واحد من الأطفال بيعيط.
والتاني عايز ينزل الميه.
والتالت جعان.
وحماتي واقفة تزعق.
— شيل الولد!
— لا… هات الببرونة!
— البنت دخلت الرمل!
كان بيلف حواليهم مش عارف يبدأ بإيه.
كل شوية يبص ناحيتي.
وأنا…
ولا مرة قمت.
رجعلي بعد ساعتين.
هدومه كلها مبلولة.
وشعره منكوش.
وقال وهو بيضحك بتعب:
— هو إنتِ بتعملي ده كل يوم؟
قفلت الكتاب.
وقلت:
— كل يوم…
من غير بحر.
ولا إجازة.
ولا حد يقول لي شكرًا.
سكت.
بص لأولاده.
ورجع بصلي.
وأول مرة…
شفت في عينه إحساس بالذنب.
—
الفصل الرابع







