ابني قالي ملكيش مكان في العربيه

بسبب توقيع اتاخد منه قبل وفاته بفترة قصيرة.
فؤاد أضاف
توقيع متعلق بتوكيل عام.
سألته
توكيل لمين؟
سكت.
وبعدين قال
لكريم.
بصيت لابني.
إنت كان معاك توكيل على ممتلكاتي؟
كريم حاول يتكلم
ماما، بابا هو اللي
صرخت
جاوبني!
سكت.
فهمت.
التوكيل كان موجود فعلًا.
لكن كان فيه شيء تاني.
قلت
لو عندك توكيل، ليه احتجت تعمل تقرير عن حالتي العقلية؟
محمود قال
لأن التوكيل له حدود.
فؤاد هز رأسه.
وكان لازم يتم إلغاؤه لو ثبت إن مدام سعاد غير قادرة على إدارة شؤونها.
سألت
يعني كانوا عايزين يثبتوا إني مش واعية عشان يوسعوا صلاحياتهم؟
لم يرد أحد.
لكن الصمت كان إجابة.
جلست على الكرسي.
كنت حاسة إني عشت خمس سنين داخل قصة حد تاني.
ابني اللي كنت فاكرة إنه بيحميني
كان بيجهز أوراق للتصرف في أملاكي.
زوجته كانت بتدير بطاقات ومصاريف البيت.
والآن ظهر رجل يقول إن حسن كان متوقع كل ده.
لكن سؤال واحد كان بيحرق دماغي
ليه حسن ماقالليش؟
في نفس اللحظة، رن موبايلي مرة تانية.
الحاجة عايدة.
رديت.
قالت بسرعة
سعاد، لازم تسمعيني كويس.
أنا سامعاكي.
حسن في آخر ليلة ماكانش لوحده.
اتنفست ببطء.
مين كان معاه؟
سكتت.
ثم قالت
كريم.
بصيت ناحية ابني.
كريم كان موجود؟
أيوه.
كريم اتحرك فجأة.
ماما، اقفلي المكالمة.
صرخت فيه
اسكت!
الحاجة عايدة كملت
بس مش دي المشكلة.
أمال إيه؟
حسن طلب من كريم يطلع من الأوضة قبل ما يتعب بدقايق.
وبعدها؟
سمعت صوت خناقة.
اتجمدت.
خناقة بين مين؟
قالت
بين حسن وشخص تاني.
مين الشخص ده؟
سكتت طويلًا.
ثم قالت
الشخص اللي كان ماسك الملف الأزرق قبل حسن ما يموت.
بصيت للظرف اللي في إيدي.
قلبي وقع.
إنتِ بتقولي إيه؟
قالت
الملف الأزرق كان موجود قبل الوفاة لكن الشخص اللي أخده من حسن لم يكن كريم.
وقبل ما تسألني مين، انقطع الاتصال.
حاولت أتصل بها.
الهاتف مغلق.
وفي نفس اللحظة، وصلني إشعار على موبايلي.
صورة جديدة.
فتحتها.
كانت صورة للحاجة عايدة أمام باب بيتها.
وتحتها رسالة
لو عايزة تلاقيها متدوريش في بيتها.
بصيت لفؤاد.
مين بعت الصورة دي؟
قال
الرقم ده مش مسجل عندي.
لكن محمود كان باصص للصورة بتركيز.
ثم قال
أنا أعرف المكان ده.
فين؟
رفع عينه لي.
ده مش بيت الحاجة عايدة.
أمال بيت مين؟
محمود سكت لحظة.
ثم قال
ده البيت اللي حسن كان بيروحه سرًا قبل وفاته.
وفي اللحظة دي، فهمت إن السر الحقيقي ماكانش متعلق بكريم وحده
كان متعلق بحسن نفسه الجزء الخامس
الكلمة الأخيرة وقعت عليّ كأنها صدمة.
أبويا ما ماتش من غير ما يسيب سر.
حسن مات قدامي في المستشفى بعد أزمة قلبية مفاجئة.
ده اللي قاله الدكتور.
وده اللي كريم ونيرمين فضلوا يقولوه لي سنين.
لكن لو كان فيه سر
ليه محدش قالهولي؟
فتحت باب المخزن بهدوء وخرجت.
كل العيون اتوجهت ناحيتي.
كريم اتراجع خطوة.
نيرمين وشها اصفر.
أما الرجل الغريب، فكان واقف جنب فؤاد.
بصيت له.
إنت محمود؟
ما ردش.
فؤاد هو اللي قال
أيوه يا مدام سعاد.
اتصدمت.
محمود عبدالسلام؟
هز راسه.
أخويا.
بصيت له بعدم فهم.
أخوك؟
قال
أنا أخو فؤاد الأصغر.
قلت
وإيه علاقتك بحسن؟
محمود بص لكريم، وبعدها قال
علاقتي بيه بدأت قبل وفاته بسنتين.
كريم قاطعه بعصبية
ماما، الكلام ده مش وقته.
لفيت له.
لأ، ده وقته بالضبط.
ولأول مرة، رفعت صوتي عليه
من النهارده أنا اللي هسأل، وإنت هتجاوب.
كريم سكت.
فتحت الظرف الأزرق قدامهم.
طلعت العقد.
ورفعته في وشه.
إيه ده؟
كريم بلع ريقه.
عقد الشقة.
لأ.
بصيت له بثبات.
ده عقد باسمي، ومبلغ 4 ملايين و ألف جنيه.
نيرمين بدأت تبكي.
طنط سعاد، إحنا كنا هنشرحلك
قاطعتها
إمتى؟
ما ردتش.
قلت
بعد ما تدخلوني دار رعاية؟
كريم قال بسرعة
ماما، الموضوع مش كده.
ضحكت.
أنا شفت الورق.
فؤاد تدخل
وأنا أقدر أثبت إن التقرير الطبي الموجود في الملف تم استخدامه بدون تقييم حقيقي لحالة مدام سعاد.
بصيت له.
يعني التقرير مزور؟
قال
فيه تلاعب واضح في الإجراءات، وده هيحتاج تحقيق رسمي.
رجعت بصيت لكريم.
ليه عملتوا كده؟
كريم نزل عينه.
فضل ساكت.
فقلت
أنا بعت بيتي عشانك.
سكت.
واديتك مليون و ألف عشان تساعد نفسك.
سكت.
واشتغلت عندك خمس سنين وأنا فاكرة إني مع ابني.
عيني دمعت.
إنت كنت بتجهز ترميني في دار؟
كريم بدأ يبكي.
ماما أنا كنت مضغوط.
والضغط خلاك تسرقني؟
أنا ما سرقتكيش.
محمود قال بهدوء
لكنك وقعت على مستندات من غير ما تعرف والدتك.
كريم بص له بغضب.
إنت مالك؟
محمود رد
أنا مالي لأن حسن طلب مني أراقب الحسابات بعد وفاته.
اتجمدت.
تراقب الحسابات؟
قال
حسن كان شاكك إن حد قريب منه بيحاول يوصل لأموالك.
مين؟
محمود بص ناحية نيرمين.
نيرمين انهارت في البكاء.
أنا ماعملتش حاجة!
لكن محمود قال
أنا ما قلتش إنك إنتِ.
سكت لحظة.
ثم أخرج ملفًا أسود من حقيبته.
الشخص اللي كان حسن شاكك فيه هو كريم نفسه.
كريم صرخ
كفاية!
لكن فؤاد فتح الملف.
قبل وفاة حسن بثلاثة أشهر، عمل تحويلًا ماليًا كبيرًا لحساب أمان باسم سعاد.
قربت منه.
ليه؟
قال فؤاد
لأنه كان متوقع إن كريم يدخل في مشكلة مالية.
بصيت لابني.
وفعلاً دخلت؟
كريم ما ردش.
محمود قال
دخل في ديون.
ثم أضاف
لكن الديون مش هي أسوأ حاجة.
سألت
إيه الأسوأ؟
فتح الملف على صفحة قديمة.
كانت
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”






