منوعات

السلة

2

السلة اللي غيّرت حياتي ج1 حكايات شروق خالد

«عايشة؟!»

مقالات ذات صلة

كريم مسك إيدي.

«وكانت عارفة إحنا فين.»

بصيت له بعدم تصديق.

«يعني كانت عارفة إني تبنيتكم؟»

«أيوه.»

حسيت الدنيا بتلف بيا.

فتحت الورقة اللي كانت جوه الظرف.

وكان فيها سطر واحد مكتوب بخط واضح:

“لو أنا مقدرتش أرجع لهم، خليهم يوصلوا للست اللي كانت مستعدة تحبهم أكتر مني.”

بصيت لكريم.

«إيه معنى الكلام ده؟»

كريم دموعه نزلت.

«معناه إن أمنا هي اللي حطتنا قدام بابك.»

سكتت.

مش عارفة أتكلم.

مش عارفة حتى أتنفس.

«إنتوا بتقولوا إن أمكم هي اللي سابتكم قدام بيتي؟»

ياسين هز راسه.

«مش بس كده يا ماما.»

وأشار للسلة.

«هي كانت بتراقبك قبل اليوم ده.»

حسيت بقشعريرة في جسمي.

«ليه؟»

كريم فتح صورة تانية.

الصورة كانت ليا أنا.

أنا واقفة قدام دار الرعاية، وأنا شايلة واحد منهم وهو رضيع.

اتخضيت.

«الصورة دي اتصورت إمتى؟»

قال:

«بعد ما دخلنا الدار بأيام.»

«ومين صورها؟»

كريم سكت.

وبعدين قال:

«أمنا.»

فضلت أبص للصورة وأنا مش مصدقة.

عشرين سنة.

عشرين سنة وأنا فاكرة إن طفلين اتسابوا قدام بابي بالصدفة.

لكن الحقيقة كانت أكبر بكتير.

وفجأة ياسين قال:

«ماما… فيه حاجة أهم.»

بصيت له.

مد إيده لجيب جاكتته وطلع موبايله.

فتح تسجيل صوتي.

ضغط تشغيل.

في البداية مفيش غير صوت نفس متقطع.

وبعدين سمعت صوت ست بتتكلم وهي بتعيط.

صوت قديم ومبحوح.

لكن أول جملة قالتها خلت جسمي كله يتجمد:

«لو التسجيل ده وصل لكريم وياسين… يبقى أنا فشلت إني أوصل لهم بنفسي.»

حطيت إيدي على بقي.

الصوت كمل:

«أنا مش سبت ولادي عشان مش عايزاهم… أنا سبتهم عشان أنقذهم.»

كريم بصلي.

وأنا حسيت إن فيه سر أخطر من كل اللي سمعته لسه مستخبي.

الصوت قال:

«الراجل اللي كان بيدور عليهم ماكانش عايزهم يعيشوا… وكان مستعد يعمل أي حاجة عشان يوصل لهم.»

وبعدين حصل صمت ثواني.

ثم قالت:

«والست اللي اسمها… كانت الوحيدة اللي عرفت إني أقدر أثق فيها.»

التسجيل وقف.

بصيت لهم وأنا مش قادرة أتكلم.

كريم قال:

«ماما… الست دي كانت إنتِ.»

ساعتها فهمت إن وجودي في حياتهم ماكانش مجرد صدفة.

لكن اللي ماكنتش أعرفه…

إن الشخص اللي كانت أمهم بتحاول تحميهم منه، كان أقرب لينا مما أتخيل.

وفي اللحظة دي بالذات…

جرس الباب رن.

حكايات شروق خالد

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى