قصص وروايات

ابويا الغني ظهر

وفي اللحظة دي، سمعنا صوت عربية بتقف قدام القصر.
والباب الأمامي اتفتح.
دخل رجل مسن، لكنه كان واقف بثبات.
بصلي مباشرة.
وقال
سوسن…
ثم أضاف
أنا أبوكي فضلت واقفة مكاني، مش قادرة حتى أرمش.
بصيت للرجل قدامي، وبعدين للصورة اللي في إيدي.
نفس الملامح.
نفس العينين.
لكن عقلي كان بيرفض يصدق.
قلت بصوت مرتعش
إنت… محمود؟
هز رأسه.
أيوه.
قرب خطوة، لكن المحامي وقف بيني وبينه.
وقال بحزم
متقربش منها.
محمود وقف مكانه وقال
أنا مش جاي أؤذيها.
صرخت
أمال جاي ليه؟!
بصلي بحزن وقال
عشان أصلح حاجة كان لازم تتصلح من 34 سنة.
ضحكت بمرارة.
34 سنة؟! كل ده كنت فين؟
قال
كنت بحاول أرجع لك.
وليه ما رجعتش؟
سكت.
ثم قال
لأن كل مرة كنت بقرب منك، كان فيه حد بيبعدني.
بصيت للمحامي.
مين؟
محمود رد
أخوه.
وأشار ناحية فريد.
فريد كان لسه تحت حراسة الضابط، لكنه أول ما سمع اسمه ابتسم.
قال
لسه بتكذب زي زمان.
محمود بص له وقال
المرة دي مش هتقدر تسكتني.
فريد ضحك.
إنت فاكر إن معاك دليل؟
محمود قال
مش معايا.
ثم بص لي.
الدليل معاها.
اتجمدت.
معايا أنا؟
أومأ.
أبوك حسن خبّى الدليل الحقيقي عندك من يوم ما كنتِ طفلة.
المحامي قال
إيه الدليل؟
محمود رد
حاجة سوسن نفسها احتفظت بيها من غير ما تعرف قيمتها.
بدأت أفتكر حاجات طفولتي.
عروستي القديمة.
سلسلة صغيرة كانت أمي علقتها في رقبتي.
علبة خشب كنت بحط فيها حاجاتي.
قلت
أنا ماكانش عندي حاجة من أمي.
محمود ابتسم بحزن.
كان عندك.
ثم قال
لكن حسن طلب من دار الرعاية يحتفظوا بحاجة واحدة بعيد عنك.
اتسعت عيني.
إيه؟
قبل ما يرد، المحامي فجأة قال
السلسلة.
بصيت له.
إنت عارفها؟
قال
حسن وراني صورتها قبل موته.
محمود أضاف
السلسلة دي مش مجرد ذكرى.
قلت
أمال إيه؟
قال
جواها مفتاح.
كارولين قربت مني وقالت
مفتاح لإيه؟
محمود رد
لخزنة أم سوسن.
سكت الجميع.
ثم فجأة الضابط تلقى اتصالًا.
سمعناه يقول
إيه؟
وبعد ثوانٍ، رفع عينيه وقال
في خبر جديد.
بصينا له.
قال
دار الرعاية اتصلوا.
قلبي انقبض.
ليه؟
قال
قالوا إن فيه حد رجع للمكان بعد ما مشينا.
المحامي سأله
مين؟
الضابط رد
مش عارفين.
ثم أضاف
لكنهم لقوا غرفة 17 مفتوحة… والصندوق اللي كان فيه مستندات سوسن اتسرق.
بصيت للمحامي.
يعني حد كان مستنينا.
محمود قال بهدوء
مش مستنيكم.
ثم نظر إليّ مباشرة.
مستني المفتاح.
سألته
وأنا هلاقي السلسلة فين؟
محمود قال
في مكان أبوكي كان عارف إنك هترجعي له يومًا ما.
فين؟
رفع عيني ناحية الدور العلوي.
وقال
في أوضة نومك.
طلعت السلم بسرعة.
دخلت الأوضة.
بدأت أفتح الأدراج.
ولا حاجة.
فتحت الدولاب.
ولا حاجة.
ثم افتكرت جملة أبويا قبل موته
قريب هتفهمي كل حاجة.
وقفت وسط الأوضة.
بصيت للسرير.
وفجأة لاحظت إن واحد من ألواح الأرضية شكله مختلف.
انحنيت.
حركته.
ظهر تجويف صغير.
وجواه صندوق خشبي.
فتحت الصندوق.
كانت السلسلة موجودة.
لكن بجانبها ورقة مطوية.
فتحتها.
وكان مكتوب بخط أمي
سوسن، لو وصلتي للسلسلة دي، متروحيش للخزنة لوحدك… لأن الشخص اللي حماكي طول السنين مش هو الشخص اللي كنتِ فاكرة إنه بيحميكي.
وتحت الجملة كان فيه اسم واحد.
اسم الشخص

الذي لم أتوقعه أبدًا.
كارولين.
وقبل ما أستوعب، سمعت صوت كارولين من خلفي
سوسن… اقفلي الصندوق.
استدرت ببطء.
كانت واقفة عند الباب.
وشكلها المرة دي كان مختلف تمامًا.
قالت
لازم أقولك الحقيقة قبل ما تروحي للخزنة.
ثم أغلقت الباب خلفها.
وقالت
أنا عارفة مين قتل الحقيقة دي من 34 سنة… وعارفة ليه أبوكي اضطر يستدعيكي قبل موته بأسبوع.
وسكتت لحظة.
ثم قالت
بس لو قلتلك اسمه دلوقتي… حياتك مش هتكون زي الأول بصيت لكارولين، وقلبي بيدق بعنف.
قولي.
هزت رأسها.
مش هنا.
قلت بعصبية
أنا تعبت من كلمة مش هنا! كل واحد فيكم مخبي حاجة عني!
كارولين قربت مني وقالت
أنا مش عايزة أخبي تاني.
ثم أشارت للسلسلة.
دي مش مجرد مفتاح للخزنة.
مسكت السلسلة.
جواها جزء صغير من ورقة.
فتحت الجزء الخلفي منها، وفعلاً لقيت قطعة ورق مطوية بعناية.
فتحتها.
كان عليها عنوان قديم.
وعليه اسم شركة.
المحامي لما شافه اتصدم.
الشركة دي اتقفلت من 30 سنة.
كارولين قالت
لكن ملكيتها ما اختفتش.
سألت
يعني إيه؟
قالت
أمك كانت شريكة فيها.
بصيت للورقة.
وأبويا؟
كارولين ردت
حسن كان مجرد وصي على نصيبك.
سكت.
يعني كل اللي في القصر…
مش كله بتاع حسن.
ثم أضافت
جزء كبير منه كان حقك من البداية.
كنت لسه مستوعبة الكلام، لما كارولين قالت
لكن ده مش أهم سر.
بصيت لها.
قالت
أبوك مااستدعاكيش عشان يديكي فلوس.
أمال ليه؟
عشان ينقذ حياتك.
سألتها
من مين؟
كارولين سكتت طويلًا.
ثم قالت
من الشخص اللي كان بيدير أموال أمك طول السنين دي.
مين؟
رفعت عيني لها.
فريد.
اتصدمت.
عمي؟
أومأت.
هو اللي كان بيحاول يوصل للخزنة قبلنا.
قلت
بس ليه؟
قالت
لأن الخزنة مش فيها فلوس بس.
سألتها
فيها إيه؟
قالت
دفاتر ومستندات تثبت إنه سرق أموال الشركة سنين طويلة.
سكتت لحظة.
ثم أضافت
ولو المستندات ظهرت، هو مش هيخسر فلوسه بس.
في نفس اللحظة، سمعنا صوت خبط شديد على الباب.
كارولين بصت لي بخوف.
هو وصل.
فتح الباب بعنف.
ظهر فريد، ومعاه رجلين.
الضابط كان في الدور السفلي، والمحامي خرج يتصل بيه.
فريد بص للسلسلة في إيدي.
وقال
هاتيهالي يا سوسن.
قلت
مش هديك حاجة.
ابتسم.
إنتِ لسه فاكرة إنك بتختاري؟
كارولين وقفت قدامي.
سيبها.
فريد رد
إنتِ بالذات مالكيش حق تتكلمي.
ثم نظر لي.
اسأليها مين كان بيوصل المعلومات لأبوك.
بصيت لكارولين.
سكتت.
فريد ضحك.
اسأليها.
قلت
كارولين؟
دموعها نزلت.
وقالت
أنا كنت بوصله أخبار عنك.
قلبي اتقبض.
يعني إيه؟
أبوك طلب مني أتابع مكانك وحياتك.
وليه؟
قالت
عشان أحميكي.
فريد قاطعها
كذابة.
وفي اللحظة دي، سمعنا صوت الضابط من أسفل
الكل مكانه!
فريد اتراجع بسرعة.
لكن قبل ما يهرب، رمى نظرة للسلسلة وقال
لو فتحتي الخزنة، هتعرفي إن أبوكي نفسه كان بيخدعك.
ثم اختفى في الممر.
نزل الضابط ورجاله وجروا وراه.
أما أنا، ففضلت واقفة.
كارولين قربت مني وقالت
لازم نروح للخزنة قبل فريد.
المحامي وصل في اللحظة دي.
بص للسلسلة وقال
الخزنة موجودة في مبنى الشركة القديم.
قلت
إحنا هنروح دلوقتي.
هز رأسه.
أيوه.
محمود وقف عند الباب وقال
أنا جاي معاكم.
المحامي رفض
لا.
محمود رد
الخزنة دي أنا الوحيد اللي أعرف مكانها.
خرجنا جميعًا.
لكن قبل ما نوصل للعربية، تليفوني رن.
رقم مجهول.
رديت.
سمعت صوت رجل يقول
سوسن… لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة عن أمك، متروحيش مع المحامي.
اتجمدت.
سألته
مين؟
قال
الشخص الوحيد اللي كان موجود ليلة وفاة أمك.
ثم أغلق الخط.
بصيت للمحامي.
كان واقف قدامي.
وماكانش سامع المكالمة.
لكن أول ما حكيت له اللي حصل…
وشه اتغير.
وقال
سوسن… لازم تعرفي حاجة.
إيه؟
قال
أنا كنت موجود فعلًا ليلة وفاة أمك.
سكت لحظة.
ثم أضاف
وأبوك طلب مني أخفي عنك اللي شوفته في الليلة دي.
رفعت عيني له.
وشفت إيه؟
بص لي في عيني وقال
شفت شخصًا يدخل غرفة أمك…
ثم سكت.
ومين الشخص ده؟
المحامي قال
كارولين حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
بصيت لكارولين.
إنتِ؟!
كارولين كانت بتبص للمحامي، ووشها مليان صدمة.
إنت كنت موجود؟
المحامي رد
أيوه.
قالت
بس أنا كنت طفلة!
رد
وأنا عارف.
صرخت
طب إزاي شفتني؟ وإيه اللي كنت بعمله عند أمي؟!
كارولين حطت إيديها على وشها وبدأت تبكي.
أنا مش فاكرة…
المحامي قال
عشان كده حسن كان بيحاول يحميكي إنتِ كمان.
بصيت له.
يحميها من إيه؟
قال
كارولين شافت حاجة وهي صغيرة، وحسن خاف عليها من نفس الشخص اللي كان بيهددك.
محمود تدخل
الشخص ده كان فريد.
لكن المحامي هز رأسه.
مش فريد.
سكت الجميع.
محمود سأله
إنت متأكد؟
قال
أنا قضيت 34 سنة بدور على الحقيقة.
ثم بص لي.
واللي اكتشفته قبل موت حسن بيومين غيّر كل حاجة.
سألته
إيه اللي اكتشفته؟
فتح حقيبته وأخرج ملفًا.
إن فريد كان مجرد واجهة.
اتسعت عيني.
واجهة لمين؟
المحامي قال
لشخص أقرب لنا كلنا مما تتخيلي.
محمود قال
مين؟
المحامي فتح أول صفحة.
لكن قبل ما يقرأها، انطفأت أنوار المبنى كله.
سمعنا صوت قفل الباب الرئيسي.
ثم صوت خطوات في الممر.
كارولين همست
حد دخل.
الضابط رفع إيده، وأشار لنا نسكت.
الخطوات قربت.
وفجأة ظهر ظل شخص عند نهاية الممر.
صرخ الضابط
قف مكانك!
الشخص جري.
الضابط ورجاله انطلقوا وراه.
أما أنا ففضلت مع المحامي ومحمود وكارولين.
المحامي شد الملف لصدره.
لازم نفتح الخزنة.
وصلنا للغرفة القديمة.
حطيت السلسلة في القفل الصغير.
سمعنا صوت طقة.
جزء من الحائط اتحرك.
ظهرت خزنة حديدية.
المحامي قال
حسن كان الوحيد اللي يعرف الرقم.
قلت
طب إزاي هنفتحها؟
محمود قال
سوسن.
بصيت له.
إنتِ الرقم.
استغربت.
أنا؟
قال
الرقم موجود في حياتك من غير ما تعرفي.
افتكرت فورًا
رقم غرفتي في الدار…
17.
رقم الغرفة في الشركة…
41.
والرقم الثالث اللي كتبه أبويا…
3.
جربت
17413
الخزنة فتحت.
كلنا سكتنا.
جواها كان فيه ملفات، وصور، وشريط تسجيل قديم.
لكن في وسط كل ده كان فيه ظرف أبيض.
مكتوب عليه
لسوسن فقط.
فتحته.
الرسالة كانت قصيرة
بنتي… لو وصلتي للخزنة، يبقى فريد لم يعد أخطر شخص في القصة.
وقفت عن القراءة.
المحامي قال
كملي.
تابعت
الشخص الحقيقي كان يعرف كل تحركاتي، وكان يعرف مكانك، وكان يعرف كل خطوة هتعمليها بعد موتي.
بدأت إيدي ترتعش.
ولهذا السبب، لو أردتِ معرفة الحقيقة، لا تبحثي عن شخص غريب.
قلبت الورقة.
آخر سطر كان
ابحثي عن الشخص الذي كان أول من استقبلك عندما وصلتِ إلى القصر.
رفعت رأسي ببطء.
الشخص اللي استقبلني أول ما وصلت…
كارولين؟
لأ.
كانت أول واحدة فتحتلي باب القصر.
لكن المحامي كان موجود.
والخدم كانوا موجودين.
وفجأة افتكرت.
الرجل اللي خبط على باب بيتي أول مرة…
المحامي نفسه.
بصيت له.
هو فهم نظرتي.
وسكت.
محمود قرب مني.
سوسن…
لكن المحامي قال بهدوء
أبوك ماطلبش مني أجيبك للقصر عشان الورث.
اتراجعت خطوة.
أمال ليه؟
رفع عيني لي.
وقال
لأن حسن كان عارف إن الشخص اللي بيهددك قريب منك جدًا.
سألته
ومين؟
فتح الشريط القديم ووضعه في جهاز التسجيل.
اشتغل صوت حسن.
لكن قبل ما يقول أي كلمة، سمعنا صوتًا آخر في الخلفية.
صوت امرأة.
وصوتها كان واضحًا جدًا.
قالت
حسن… لو سوسن وصلت، لازم تعرف إنها مش بنتك.
اتجمدت.
ثم جاء صوت حسن
أنا عارف.
صوت المرأة رد
وأنا عارفة مين أبوها الحقيقي.
التسجيل توقف.
بصيت لمحمود.
ثم للمحامي.
ثم لكارولين.
لكن السؤال الوحيد اللي خرج من بوقي كان
مين الست دي؟
وفجأة…
محمود قال
أنا أعرف صوتها.
سألته
مين؟
رفع عيني نحوي، ووشه كان شاحب.
وقال
دي… أمك فضلت واقفة مش قادرة أتكلم.
أمي؟! بس إزاي؟ إنت قلت إنها ماتت!
محمود رد بصوت مكسور
هي ماتت فعلًا يا سوسن… لكن التسجيل ده اتعمل قبل وفاتها بفترة قصيرة.
المحامي أخرج آخر ورقة من الخزنة وقال
حسن كان عارف إنك مش بنته بالدم، لكنه اعتبرك بنته ورباكي وحماكي من غير ما يعرفك الحقيقة.
بصيت لمحمود.
وأبويا الحقيقي؟
محمود دمعت عينه وقال
أنا.
سكتُّ طويلًا.
ثم فهمت ليه حسن قضى سنين يراقبني، وليه استدعاني قبل موته، وليه قال لي قريب هتفهمي كل حاجة.
لكن كان لسه سؤال واحد
طب ليه أمي أخفت الحقيقة؟
محمود قال
لأن فريد كان عايز يسيطر على أموالها. ولما عرف إنك وريثتها، حاول يستخدمك للوصول لحقك. حسن اتفق مع أمك إنه يعلن نفسه أبوكي ويحطك بعيد عنهم لحد ما تكبري.
المحامي أضاف
لكن حسن ماكانش قادر يبعد عنك تمامًا. كان بيتابعك من بعيد، وكل ما يطمن عليك كان يرجع.
بصيت للرسالة الأخيرة.
كان مكتوب فيها
سوسن، أنا عارف إنك هتسألي ليه انتظرتِ كل ده؟ لأن الفخ اللي نصبته لكِ لم يكن لسرقة حقك… كان لإجبار كل شخص شارك في ظلمك على الظهور.
فهمت وقتها.
الأسبوع اللي قضيته في القصر ماكانش مجرد أسبوع وداع.
كان خطة.
حسن استدعاني، وخلاني أظهر أمام العيلة والمحامي والخدم، وترك أدلة متسلسلة تقودنا للحقيقة.
وبالفعل، فريد ظهر وحاول يوصل للخزنة.
لكن التسجيلات والمستندات أثبتت سرقته لأموال الشركة ومحاولاته القديمة لإخفاء الحقيقة.
أما كارولين، فطلعت طول السنين بتحاول تساعد حسن في حمايتي، وكانت بتوصل له أخبار عني، لكنها ماكانت تعرف كل أسراره.
وأنا…
لأول مرة في حياتي، عرفت إن فيه شخصين اعتبروني بنتهم رغم إن واحدًا منهما لم يكن أبي بالدم.
حسن مات وهو مطمئن إن خطته نجحت.
أما محمود، فأثبتت التحاليل أنه أبي الحقيقي، لكنه ماحاولش يفرض نفسه عليّ.
قال لي
أنا مش طالب منك تناديني بابا. أنا بس عايز فرصة أعرفك.
بصيت له وقلت
أنا مش هقدر أعوض 34 سنة… بس ممكن نبدأ من النهارده.
وبعد شهور، صدر الحكم بإدانة فريد في قضايا التلاعب بالأموال والتزوير، وعادت لي الحقوق التي كانت أمي قد تركتها لي.
أما القصر، فلم أحتفظ به لنفسي.
حوّلت جزءًا منه إلى دار لرعاية الأطفال الذين لا يملكون عائلة، وكتبت على المدخل
محدش يستحق يكبر وهو حاسس إنه متساب.
وفي يوم افتتاح المكان، وقفت قدام صورة حسن.
قلت له
مكنتش أب كويس في البداية… لكنك حاولت تصلح غلطك قبل ما تموت.
ثم ابتسمت وسط دموعي.
وأنا سامحتك.
وأخيرًا فهمت معنى كلام المحامي يوم وفاة أبويا
إنتِ وقعتي في الفخ اللي نصبهولك.
هو فعلًا نصب لي فخًا…
لكن الفخ ماكانش عشان ياخد مني حاجة.
كان عشان يخليني أرجع آخد حقي…
وأعرف أخيرًا مين أنا، ومين كانوا أهلي، وليه اتسرقت من طفولتي 34 سنة.
والأهم…
إنني خرجت من القصر في النهاية، مش كوريثة لرجل غني فقط…
لكن كبنت عرفت الحقيقة التي أخفاها عنها الجميع،
وبدأت لأول مرة تبني حياتها بإرادتها.

“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

مقالات ذات صلة
الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى