منوعات

اخت جوزي اخدت ابني

إنتِ حطيتي الدوا في عصيره؟
بريندا بدأت تهز رأسها بعصبية
لا! لا، هي مش فاهمة!
لكن مايا كانت مصرة
أنا شفتها.
في اللحظة دي، موبايل الضابط رن.
رد بسرعة، وبعد أقل من دقيقة قفل المكالمة وبص للمسعف.
المستشفى لقت أثر المادة في الكوباية اللي كانت مع الولد.
أنا حسيت بدوخة.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت لسه جاية.
الضابط فتح الورقة اللي اتاخدت من صندوق الزبالة مرة تانية، وقلبها على ظهرها.
كان فيه اسم مكتوب بخط اليد.
اسم واحد فقط.
قرأه بصوت منخفض
دانيال موريس.
وفجأة، وش بريندا شحب تمامًا.
الضابط لاحظ رد فعلها فورًا.
تعرفي الشخص ده؟
بريندا ما ردتش.
سألتك تعرفي دانيال موريس؟
فضلت ساكتة.
ثم قالت جملة خلتني أبص لها بصدمة
الاسم ده… مش المفروض يكون موجود هنا.
الضابط عقد حاجبيه.
ليه؟
بريندا بلعت ريقها وقالت
لأن دانيال موريس مات من سبع سنين.
سادت لحظة صمت.
حتى المسعف وقف عن الحركة للحظة.
أنا بصيت للورقة، ثم لبريندا.
لكن الضابط كان أول واحد يستوعب معنى كلامها.
إذن مين كتب الاسم ده؟
بريندا ما ردتش.
وفي نفس اللحظة، موبايل مايا رن.
كانت رسالة جديدة وصلت على الساعة الذكية.
مايا بصت للشاشة، وفجأة صرخت
ماما…
بريندا قربت منها بسرعة
اديني الساعة!
لكن الضابط سبقها وأمسك يد مايا.
نظر للشاشة.
كانت الرسالة قصيرة جدًا
ما تقوليش لهم مين كان معاكم قبل الجنينة.
والمرسل كان رقمًا مجهولًا.
لكن تحت الرسالة ظهر اسم جهة الاتصال التي أرسلته…
اسم جعل الضابط يرفع عينيه فورًا ناحية بريندا.
لأن الاسم كان
دانيال موريس الضابط فضل باصص للشاشة ثواني طويلة.
وبعدين قال
الرسالة وصلت إمتى؟
مايا ردت وهي بتترعش
دلوقتي… من ثواني.
الضابط طلب منها تديه الساعة، لكن مايا ضمت إيدها لصدرها.
هي بتاعتي…
نزل لمستواها وقال بهدوء
محدش هياخدها منك. أنا بس محتاج أعرف مين بيبعتلك الرسائل.
بصت ناحية أمها.

وبريندا كانت واقفة في مكانها، وشها شاحب بشكل مخيف.
أنا قربت منها.
إنتِ كنتِ بتكلميه؟
هزت رأسها بسرعة
لا.
الرسالة وصلت باسم واحد مات من سبع سنين!
قلتلك معرفش!
الضابط قاطعها
كفاية.
ثم أشار لأحد أفراد الشرطة
خليه يتتبع الرقم فورًا.
وبعدين رجع بص لبريندا
وإنتِ هتيجي معانا.
صرخت
بس ابني مش ابني! ده ابن أخويا!
الضابط رد ببرود
وده بالضبط سبب إننا محتاجين نعرف إنتِ عملتي فيه إيه.
في اللحظة دي، وصل صوت الإسعاف من بعيد وهي بتتحرك ناحية المستشفى.
أنا جريت وركبت معاهم، وإيدي ماسكة إيد ليو.
كنت بحاول أتكلم معاه رغم إنه مش سامعني.
حبيبي… ماما هنا. افتح عينك بس.
المسعف كان بيراقب علاماته الحيوية، وفجأة قال
بدأ يستجيب.
قلبي اتقبض.
يعني هيفوق؟
دي علامة كويسة، بس لسه لازم نعرف بالضبط المادة اللي اتعرض لها.
بعد دقائق وصلنا المستشفى.
الأطباء دخلوا ليو بسرعة، وأنا فضلت واقفة بره غرفة الطوارئ.
وبعد حوالي عشرين دقيقة، خرج الطبيب.
حضرتك والدته؟
أيوه.
حالته مستقرة حاليًا، لكن عندنا حاجة غريبة.
إيه؟
التحاليل الأولية أثبتت وجود مادة مهدئة، لكن الكمية مش هي اللي مقلقاني.
سألته
أمال إيه؟
قال
إحنا لقينا آثار لمادة تانية في العينة.
مادة تانية؟!
هز رأسه.
أيوه. والمادة دي مش موجودة في الدواء اللي لقيناه معاه.
حسيت إن رجلي مش شايلاني.
يعني حد إداله حاجتين؟
ده احتمال.
وقبل ما أقدر أسأله أي سؤال، وصل الضابط للمستشفى.
كان ماسك كيس أدلة شفاف.
وقال
محتاج أكلمك لوحدنا.
خرجت معاه للممر.
قال
عندنا مشكلة أكبر.
إيه؟
فتح هاتفه ووراني صورة.
كانت صورة ليو وهو قاعد في العربية.
الصورة اتاخدت قبل ما يوصلوا للجنينة.
قلت
مين صور ابني؟
دي المشكلة.
قلب الصورة.
في الخلفية، كان فيه رجل واقف بعيد جنب شجرة.
مش واضح وشه.
لكن الضابط كبّر الصورة.

وشفت في إيده نفس نوع الزجاجة اللي لقيناها في صندوق الزبالة.
قلت
ده الراجل اللي مايا قالت عليه؟
مش متأكدين.
ثم سكت لحظة وأضاف
لكن عندنا كاميرات مراقبة في الشارع اللي قبل الجنينة.
وظهر فيها؟
أيوه.
مين؟
بصلي بجدية وقال
عربية بريندا ظهرت وهي داخلة المكان.
سكت.
ثم أضاف
لكن اللي مش مفهوم إن بعد عشر دقايق من دخولها، عربية تانية دخلت ووقفت بعيد.
عربية مين؟
الضابط فتح صورة تانية.
وأول ما شفت لوحة العربية، حسيت بصدمة.
لأنها كانت عربية أعرفها.
عربية شخص من عيلتنا.
قلت بصوت متقطع
مستحيل…
الضابط سأل
تعرفي العربية دي؟
ما قدرتش أرد.
لأن الرقم كان واضح جدًا.
والأصعب من كده…
إن العربية كانت مسجلة باسم والد بريندا.
لكن والد بريندا كان متوفي من سبع سنين…
نفس سنة وفاة دانيال موريس.
رفعت عيني للضابط.
إنت عايز تقول إن…
قاطعني
أنا مش عايز أقول أي حاجة لسه.
ثم أخرج ظرفًا صغيرًا من كيس الأدلة.
لأننا لقينا ده في العربية.
فتحت الظرف.
كان جواه إيصال قديم.
والتاريخ عليه كان من أسبوع واحد فقط.
والاسم المكتوب عليه لم يكن اسم والد بريندا.
ولا اسم دانيال موريس.
كان اسم شخص واحد…
مايا.
وفي نفس اللحظة، خرجت ممرضة من غرفة ليو وهي بتجري.
دكتور! الولد فاق!
جريت ناحية الغرفة.
لكن قبل ما أدخل، سمعت ليو بيقول بصوت ضعيف جدًا
ماما…
قربت منه ومسكت إيده.

أنا هنا يا حبيبي.
فتح عينيه بصعوبة، وبصلي بخوف.
ماما… أنا عرفت الراجل اللي كان مع عمتو بريندا.
تجمدت مكاني.
مين؟
بص ناحية باب الغرفة، وهمس
الراجل اللي قالتلي ما أناديهوش باسمه…
ثم قال اسمًا واحدًا.
اسمًا لم أسمعه من قبل.
لكن بمجرد ما الضابط سمعه، تغيرت ملامحه تمامًا.
لأنه كان نفس الاسم الموجود في ملف قديم عند الشرطة…
ملف قضية اختفت تفاصيلها من سبع سنين الضابط قرب من السرير بسرعة.
ليو… بصلي يا بطل. الراجل ده اسمه إيه؟
ليو بلع ريقه بصعوبة.
اسمه… إدوارد.
الضابط بص لي لحظة، ثم خرج من الغرفة من غير ما يقول كلمة.
أنا فضلت جنب ابني.
إدوارد عمل إيه يا حبيبي؟
ليو قفل عينيه شوية، وبعدها قال
عمتو كانت بتتكلم معاه… وقالتله إن مفيش حد هيعرف.
يعرف إيه؟
سكت.
ليو؟
فتح عينيه وبصلي.
قالتله إنك مش هتكتشفي الحقيقة.
قلبي دق بسرعة.
حقيقة إيه؟
رفع إيده الصغيرة ومسك إيدي بقوة.
الصورة يا ماما.
صورة إيه؟
الصورة اللي كانت في شنطتها.
دخل الضابط تاني في اللحظة دي.
ليو، هل شفت صورة مع عمتك؟
هز رأسه.
أيوه.
صورة مين؟
ليو بص للضابط، ثم قال
صورتك يا ماما.
اتجمدت.
صورتي أنا؟
أيوه… بس كنتِ واقفة جنب حد تاني.
الضابط سأله
مين الشخص اللي جنبها؟
ليو غمض عينيه، كأنه بيحاول يفتكر.
مش عارف اسمه.
طيب شكله كان عامل إزاي؟
راجل كبير… وكان لابس دبلة فيها حجر أسود.
الضابط سكت.
وبعدين قال
تمام. كفاية كده.
خرج من الغرفة.
أنا بصيت لليو.

حبيبي، إنت متأكد إنك شفت الصورة؟
هز رأسه.
عمتو كانت بتوريها للراجل.
وقالت إيه؟
ليو همس
قالتله دي هي.
سألته
هي مين؟
لكن ليو ما ردش.
كان عيونه بدأت تقفل من التعب.
بعد ما خرجت من الغرفة، لقيت الضابط مستنيني.
كان ماسك ملف بني قديم.
محتاج أسألك سؤال مهم.
اسأل.
هل والد بريندا كان عنده شريك في عمله اسمه إدوارد؟
فكرت شوية.
على حد علمي، لأ.
فتح الملف.
عندنا قضية قديمة من سبع سنين مرتبطة بدانيال موريس.
وإيه ببريندا؟
دانيال لم يكن شخصًا عاديًا في القضية.
قرب الملف مني.
كان شاهدًا رئيسيًا.
شاهد على إيه؟
على عملية احتيال كبيرة حصلت وقتها.
أنا بصيت له.
وبريندا كانت ؟
هز رأسه.
مش عندنا دليل على
المكالمة.
الصوت نفسه قال
دلوقتي بقى عندكم المفتاح.
بريندا قالت
إنت عايز إيه؟
مش عايز المفتاح.
سكت قليلًا.
ثم قال
عايز سارة تستخدمه بنفسها.
أنا قربت من الهاتف.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى