أخبار العالم

3 شبان علي متن سفينه

3 نيجيريين يصلون إلى جزر الكناري بعد رحلة بحرية استمرت 11 يومًا
شهدت جزر الكناري الإسبانية واقعة لافتة أعادت تسليط الضوء على المخاطر التي يواجهها بعض خلال محاولاتهم الوصول إلى أوروبا عبر طرق غير نظامية، بعدما عثرت السلطات الإسبانية على ثلاثة شبان نيجيريين كانوا على متن ناقلة تجارية وصلت إلى الجزر قادمة من مدينة لاجوس في نيجيريا.

وكانت السلطات الإسبانية قد نشرت، يوم 28  ، صورًا ومقطع فيديو للشبان الثلاثة بعد العثور عليهم على متن ناقلة النفط والمواد الكيميائية “أليثيني الثانية” (Althini II)، التي كانت قد غادرت مدينة لاجوس قبل وصولها إلى جزر الكناري.

وبحسب بيانات تتبع حركة السفن، غادرت الناقلة لاجوس فيي، ووصلت إلى جزر الكناري في  ، أي بعد رحلة بحرية استمرت نحو 11 يومًا.

العثور علىهم عند وصول السفينة
وفقًا لخفر السواحل الإسباني، كان الشبان الثلاثة قد اختاروا الاختباء في الجزء الخلفي من السفينة التجارية خلال الرحلة، في محاولة للوصول إلى الأراضي الإسبانية.

وبعد اكتشافهم، جرى نقلهم إلى الميناء لتلقي الرعاية الطبية والاطمئنان على حالتهم، في إجراء يأتي ضمن التعامل مع الأشخاص الذين يتم العثور عليهم في مثل هذه الظروف.

وتسلط الواقعة الضوء على أحد الأساليب التي يلجأ إليها بعض الراغبين في الوصول إلى أوروبا، خصوصًا من مناطق غرب أفريقيا، في ظل صعوبة الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها عدد من سكان المنطقة.

جزر الكناري وطريق غرب أفريقيا لاوربا
تُعد جزر الكناري، التابعة لإسبانيا، إحدى نقاط الوصول المعروفة القادمين من سواحل غرب أفريقيا، حيث شهدت المنطقة خلال السنوات الماضية زيادة في محاولات الوصول إليها عبر البحر.

وتشير البيانات والتقارير الصادرة عن جهات إسبانية ومنظمات إنسانية إلى أن الطريق البحري المؤدي إلى جزر الكناري يمثل أحد المسارات المستخدمة من جانب الذين يسعون للوصول إلى أوروبا.

ورغم اختلاف أسباب الهجرة من شخص إلى آخر، فإن العوامل الاقتصادية، والبحث عن فرص العمل، وعدم الاستقرار، في بعض المناطق، تمثل دوافع رئيسية وراء استمرار محاولات الهجرة من غرب أفريقيا.

وقائع مشابهة خلال السنوات الماضية
لم تكن واقعة الشبان الثلاثة الأولى من نوعها. ففي عام 2020، عُثر على أربعة مواطنين نيجيريين كانوا قد اختبأوا داخل سفينة تجارية نرويجية خلال رحلتها من لاجوس إلى لاس بالماس في جزر الكناري.

وتكشف مثل هذه الوقائع عن المخاطر المرتبطة بمحاولات السفر بطريقة غير نظامية، خصوصًا عندما تتم الرحلات لمسافات طويلة ودون وسائل السفر المعتادة أو إجراءات السلامة المتوفرة للمسافرين.

وتؤكد المنظمات الإنسانية المعنية بملف الهجرة أن الظروف الاقتصادية الصعبة والبحث عن فرص أفضل يمكن أن تدفع بعض الأشخاص إلى اتخاذ قرارات محفوفة بالمخاطر، أملاً في بناء مستقبل أكثر استقرارًا.

الهجرة غير النظامية.. قضية تتطلب حلولًا
تظل قضية الهجرة غير النظامية من الملفات التي تشغل دول غرب أفريقيا والدول الأوروبية على حد سواء، في ظل استمرار وصول مهاجرين إلى بعض السواحل الأوروبية عبر طرق بحرية مختلفة.

ويرى مختصون أن التعامل مع الظاهرة لا يقتصر على مراقبة الحدود ومنع الرحلات غير النظامية، بل يتطلب أيضًا معالجة الأسباب التي تدفع الأشخاص إلى مغادرة بلدانهم، من خلال دعم فرص العمل وتحسين الظروف الاقتصادية وتعزيز الاستقرار.

كما تمثل زيادة المسارات القانونية والآمنة للسفر والعمل إحدى القضايا التي تحظى باهتمام في النقاشات المتعلقة بالهجرة، بهدف الحد من اعتماد بعض الأشخاص على طرق غير نظامية قد تعرضهم لمخاطر كبيرة.

وتبقى قصة الشبان النيجيريين الثلاثة مثالًا على رحلة بحث عن فرصة وحياة أكثر استقرارًا، لكنها في الوقت نفسه تذكر التي قد تصاحب بعض طرق الهجرة غير النظامية، وأهمية إيجاد حلول أكثر أمانًا وإنسانية لهذه الظاهرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى