قصص و روايات

ست تانية

وقلت
عشان في يوم لما تقرر إنك مش محتاجني
أكون أنا كمان مش محتاجاك.
الجزء التالت والأخير يوم ما وقع كل شيء
خرجت
من العناية وأنا حاسة إن لأول مرة من 13 سنة
الحمل اللي على صدري خف.
لكن الموضوع ما خلصش.
لأن أحمد كان لسه عايش.
والأهم
إنه كان لسه فاكر إن عنده فرصة يصلح كل حاجة.
بعد يومين، حالته استقرت شوية.
أول حاجة عملها إنه طلب المحامي.
المحامي دخل عليه.
وأحمد قال
عايز ألغي كل التحويلات.
المحامي بص له باستغراب.
أي تحويلات؟
العقارات اللي باسم يوسف.
المحامي سكت.
فيه مشكلة؟
أحمد بص ناحية الباب.
مراتي بتقول إن العقارات اتدفعت من فلوس الشركة.
المحامي بص لي.
أنا كنت واقفة بعيد.
وبعدين قال
أستاذ أحمد، لازم نراجع المستندات.
راجعها.
فتح المحامي الملف.
وبعد حوالي عشرين دقيقة، رفع عينه.
للأسف كلام مدام سارة صحيح.
أحمد اتوتر.
يعني إيه؟
العقارات دي تم تمويلها من حسابات الشركة.
والشركة بتاعتي!
المحامي هز راسه.
الشركة فيها شريك أغلبية.
أحمد بصلي.
هي.
قلت
أنا.
المحامي أكمل
ونسبة ملكيتها 58.
أحمد غمض عينه.
كان لأول مرة فاهم حجم الموضوع.
لكن لسه فيه حاجة ما يعرفهاش.
قلت
في حاجة تانية.
فتح عينه.
طلعت ملف جديد.
وحطيته قدامه.
ده عقد قرض.
قرض إيه؟
من شركتي لشركتك.
سكت.
من 10 سنين، لما كنت محتاج تمويل سريع، أنا موّلت توسعة المخازن.
كنتِ شريكة في المشروع؟
أكتر من كده.
كنتِ الدائن.
قلب في الورق.
كان فيه بند واضح
في حالة عدم سداد القرض في الموعد، يحق للدائن استرداد
الأصول المرهونة.
أحمد بصلي.
الأصول المرهونة إيه؟
قلت
الشقق الثمانية.
الصمت اللي نزل على الغرفة كان تقيل.
المحامي ما اتكلمش.
وأحمد فضل يبصلي.
إنتِ كنتِ مخططة لكل ده؟
هزيت راسي.
لأ.
أمال؟
أنا كنت بحمي نفسي.
بعدها طلب أحمد يشوف منى.
دخلت منى وهي بتعيط.
كان يوسف معاها.
أحمد بص لابنه طويلًا.
وبعدين قال
يوسف
الولد قرب.
أحمد مسك إيده.
أنا آسف.
الولد ما ردش.
أحمد بص لمنى.
وإنتِ كمان.
منى بدأت تبكي.
أنا ما كنتش عايزة كل ده يحصل.
رديت من مكاني
وأنا مصدقاكي.
منى بصتلي.
إنتِ ليه مش بتكرهيه؟
قلت
عشان هو اختار طريقه.
وإحنا؟
وإنتِ اخترتي جوازك منه.
ويوسف ما اختارش حاجة.
بصيت للولد.
وأنا مش هظلمه عشان غلطات أبوه.
أحمد سمع الكلام ده.
وبصلي فترة طويلة.
يمكن لأول مرة من 13 سنة
فهم أنا مين.
مش الزوجة اللي سكتت.
ولا الست اللي ما قدرتش تواجه.
لكن الست اللي قضت 13 سنة وهي بتبني لنفسها مخرجًا.
بعد أسبوع، خرج أحمد من العناية، لكنه كان ضعيف جدًا.
الدكاترة قالوا إن خروجه مؤقت.
وفي أول يوم رجع فيه البيت
وقف عند باب الصالة.
نفس البيت اللي عشنا فيه سنين.
نفس الكنبة.
نفس الترابيزة.
نفس رقعة الشطرنج.
لكن المرة دي
أنا كنت قاعدة لوحدي.
حطيت كوب الشاي قدامي.
وقلت
اقعد.
قعد.
بص للشطرنج.
لسه بتلعبي؟
ابتسمت.
لسه.
قال
أنا فاكر أول مرة لعبنا.
وأنا فاكرة.
كنتِ بتخسريني
عمدًا.
ضحكت.
كنت مغرور.
ابتسم للمرة الأولى.
لكن الابتسامة اختفت بسرعة.
سارة
نعم؟
لو طلبت منك تسامحيني؟
بصيت له.
على إيه؟
على كل حاجة.
سكت.
أنا مش عارف أقول إيه.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى