منوعات

راجل غني

راجل غني عنده 71 سنة اتجوز بنت صغيرة من غير ما يشوف وشها… وأهلها منعوه يشيل الطرحة إلا بعد الجواز! لكن أول ما كشف وشها… رجع خطوة لورا من الصدمة، والسبب الحقيقي كان مخبيينه عنه!

من البداية، الجوازة دي كانت غريبة جدًا.

العريس كان راجل عنده 71 سنة، غني بشكل كبير، عنده كذا شركة وبيت ضخم، وبعد وفاة مراته الأولى عاش سنين طويلة لوحده، وماكانش عنده أي نية إنه يتجوز تاني.

لكن قبل عيد ميلاده الـ71 بفترة بسيطة، فاجأ أهله كلهم وقال:

— أنا قررت أتجوز.

الخبر نزل عليهم كالصاعقة.

مين البنت؟

وإزاي اتعرف عليها؟

لكن اللي زاد استغرابهم إن أهل البنت هم اللي اتواصلوا معاه عن طريق معارف مشتركين.

كانت أسرتها فقيرة جدًا.

والدها بقاله شهور مش قادر يلاقي شغل ثابت، ووالدتها كانت بتشتغل أي شغل مؤقت علشان تساعد في مصاريف البيت، وفوق كل ده كانت عليهم ديون كتير، لدرجة إنهم كانوا مهددين يخسروا بيتهم.

ولما الراجل راح يقابلهم لأول مرة، استقبلوه بحفاوة شديدة.

لكن وهو قاعد معاهم، لاحظ إن فيه شخص واحد غايب.

البنت اللي جاي علشان يتجوزها!

سألهم:

— بنتكم فين؟

الأب اتردد شوية، وبعدين قال:

— بنتي موافقة على الجواز… بس عندنا شرط واحد.

الراجل استغرب:

— شرط إيه؟

الأب قال:

— حضرتك ممنوع تشوف وشها قبل يوم الفرح.

الراجل افتكر في البداية إنهم بيهزروا.

— يعني إيه؟ أنا هتجوزها من غير ما أشوف وشها؟

لكن الأب أكد له:

— دي عادة عندنا في العيلة.

حاول الراجل يعرف السبب، لكن أهلها رفضوا يقولوا الحقيقة.

اكتفوا بأنهم أكدوا له إن بنتهم صغيرة، طيبة، محترمة، وموافقة على الجواز.

كان مسموح له يتكلم معاها، لكن وهي واقفة ورا باب مغلق.

وفي كل مرة كانوا يتقابلوا فيها، كانت تظهر له بملابس طويلة ووشها مغطى بالكامل بقماش سميك.

هو كان بيسمع صوتها فقط.

صوت هادي وناعم.

والأغرب إنها ما كانتش بتطلب منه أي حاجة.

ما سألتش عن فلوسه.

ولا عن ممتلكاته.

ولا طلبت دهب أو عربية أو بيت.

وبالعكس، كانت قليلة الكلام جدًا.

مع الوقت، الراجل بدأ يصدق إن الموضوع فعلًا مجرد تقليد عائلي غريب.

بل إنه بدأ يعجبه إنها مش بتتعامل معاه كأنه راجل غني.

وقال لنفسه:

“يمكن دي فعلًا بتحبني أنا، مش فلوسي.”

وبعد الجواز، وعد أهلها إنه هيسدد ديونهم، ويساعدهم يحتفظوا ببيتهم، ويضمن لهم حياة مستقرة.

لكن كان فيه شيء واحد…

هم ما قالوش له الحقيقة عنه.

قبل سنين، حصل حريق مرعب في بيت العيلة.

البنت كانت نايمة في أوضتها، وما صحيتش غير متأخر.

حاولت تهرب، وقدرت فعلًا تخرج من البيت…

لكن النار كانت سبقتها.

الحريق أصاب وشها ورقبتها بحروق شديدة.

خضعت بعدها لعمليات جراحية كتير، والأطباء قدروا ينقذوا حياتها، لكنهم ماقدروش يرجعوا جلدها لطبيعته بالكامل.

جزء كبير من ناحية وشها فضل عليه آثار حروق وندوب عميقة وواضحة.

حتى جزء من حاجبها ما رجعش ينمو.

والآثار امتدت من جانب رأسها، مرورًا بخدها، لحد رقبتها.

بعد الحادث…

البنت تقريبًا بطلت تقابل أي رجل.

وكل مرة أهلها كانوا يحاولوا يرتبوا لها مقابلة مع عريس، كان يحصل نفس الشيء.

في البداية يكون الرجل لطيفًا.

لكن أول ما يشوف وشها…

يختفي.

واحد يقول إنه محتاج وقت.

والتاني يعتذر بحجة مختلفة.

والثالث ما يرجعش أصلًا.

ومع كل مرة…

كانت البنت بتنكسر أكتر.

بدأت تعزل نفسها عن الناس، وتخاف من نظراتهم.

وأهلها كانوا شايفين ده كله.

لكن مع الوقت، ظهر عندهم خوف تاني:

“إيه اللي هيحصل لها لما إحنا نموت؟”

كانوا مقتنعين إنها ممكن تفضل لوحدها طول عمرها.

لما ظهر الراجل الثري في حياتهم…

أهلها شافوا فيه فرصة تنقذ الجميع.

هو هيساعدهم في الديون.

وابنتهم هيبقى عندها زوج وحياة مستقرة.

لكن بدل ما يكونوا صريحين معاه…

قرروا يخفوا الحقيقة.

قالوا لنفسهم إنهم هيقولوا له بعد الجواز، لما يكون خلاص أصبح زوجها.

لكن البنت نفسها…

كانت رافضة تمامًا.

قالت لأمها أكتر من مرة:

— لازم يعرف قبل الفرح.

أمها سألتها:

— ليه؟

قالت:

— لأنه لازم يشوفني ويعرف الحقيقة قبل ما يتجوزني. مش عايزاه يشوف وشي لأول مرة قدام الناس.

لكن أهلها كانوا بيوقفوها كل مرة.

كانوا يقولوا لها:

— هو وافق عليكي خلاص.

— هتبدأي حياة جديدة.

— متضيعيش الفرصة دي.

— بعد الجواز مش هيقدر يغير رأيه.
لكن الكلام ده كان بيخوفها أكتر.

لأنها كانت عارفة في داخلها إن الرجل لا يعرف الحقيقة.

وجاء يوم الفرح.

العروسة دخلت القاعة بفستانها الأبيض.

ووشها كان مغطى بالكامل بطرحة طويلة.

العريس وقف جنبها.

كان يحاول أحيانًا يشوف ملامحها من خلال القماش، لكنه لم يستطع رؤية شيء واضح.

ابتسم للضيوف.

وكان هاديًا.

لكن في المقابل…

والد العروسة ووالدتها كانوا بيتبادلوا نظرات متوترة.

وأمها بالكاد كانت قادرة تبص في عينيه.

أما العروسة…

فكانت ساكتة طول الوقت.

إيديها كانت بترتعش وهي ماسكة الباقة.

وكانت تعرف أن اللحظة اللي خايفة منها قربت.

انتهت مراسم الزواج.

وأخيرًا…

جاء الوقت اللي يسمح فيه التقليد للعريس إنه يشوف وش زوجته.

اقترب منها.

مسك طرف الطرحة بإيديه.

العروسة أغمضت عينيها.

ثم رفع القماش ببطء…

وبمجرد ما ظهر وشها…

اتجمد الرجل مكانه.

فضل يبصلها لثواني.

ثم…

رجع خطوة كاملة لورا!

الناس بدأت تبص لبعضها.

العروسة خفضت عينيها فورًا.

كانت متأكدة إن كل اللي حصل مع العرسان السابقين هيتكرر.

إنه هيتركها.

إنه هيبص لوشها ويقول إنه مش قادر يكمل.

لكن الرجل لم يقل شيئًا.

فقط نظر إليها…

ثم نظر إلى والديها.

وسأل بصوت هادي:

— إيه اللي حصل في وشها؟

العروسة بدأت تبكي.

وبدل ما أهلها يردوا…

هي اللي حكت له الحقيقة.

حكت له عن الحريق.

عن العمليات.

عن الندوب.

وعن كل مرة تقدم لها رجل ثم اختفى بعدما رأى وجهها.

ثم قالت له شيئًا أخطر:

— أنا طلبت منهم يقولولك قبل الفرح… لكنهم رفضوا.

ظل الرجل ساكتًا فترة طويلة.

ثم التفت إلى والدها.

وسأله سؤالًا واحدًا:

— عشان كده منعتوني أشوفها؟

الأب لم يستطع الإنكار.

واعترف بكل شيء.

قال إن الأسرة كانت غارقة في الديون، وإنهم خافوا يخسروا البيت، وإنهم بعد محاولات كثيرة فاشلة لتزويج ابنتهم، فقدوا الأمل إن أي رجل يقبلها كما هي.

لكن كلام الأب…

أغضب الرجل أكثر من شكل الندوب نفسه.

نظر إليه وقال:

— إنتوا قررتوا إن وشها هو المشكلة… فخدعتوني أنا، وفي نفس الوقت خليتوا بنتكم تصدق إنها ما تستحقش تتحب غير لما الراجل يبقى خلاص ما يقدرش يرفض!

الأم بدأت تبكي.

وحاولت تبرر:

— إحنا كنا عايزين نأمن مستقبلها…

لكن الرجل لم يرد عليها فورًا.

نظر إلى العروسة.

كانت قاعدة قدامه، ماسكة الباقة بإيدين مرتعشتين.

ولأول مرة في اليوم ده…

ما كانتش بتحاول تخبي وشها.

رفعت عينيها إليه.

كانت تنتظر حكمه.

ظل الرجل ينظر إليها لثوانٍ.

ثم حدث شيء لم يتوقعه أي شخص في القاعة.

اقترب منها…

ونزل على ركبته أمامها.

العروسة رفعت عينيها بدهشة.

قال لها:

— أنا ما خفتش من وشك.

ثم سكت لحظة وقال:

— أنا خفت من حاجة تانية.

نظرت إليه وهي لا تفهم.

فقال:

— خفت لأن الحقيقة اتخبت عني.

ثم أمسك يدها.

وقال:

— كان من حقك تكوني صريحة معايا من البداية، وكان من حقي أنا كمان أعرف الحقيقة قبل الجواز.

العروسة لم تستطع منع دموعها.

أما الرجل، فالتفت إلى أهلها وقال:

— أنا وعدتكم إني هساعدكم في ديونكم…

— ووعدي مش هيتغير.

ثم أضاف:

— لكن من النهارده، مش هسمح لأي حد يقرر مصير بنتكم بدلًا منها.

ساد الصمت في القاعة.

فهو لم يكن غاضبًا من الندوب…

كان غاضبًا لأن أهلها حرموا الاثنين من حقهم في الاختيار بصدق.

والعروسة التي قضت سنوات وهي تخاف أن يرفضها أي رجل بمجرد أن يرى وجهها…

اكتشفت في تلك الليلة أن الرجل لم يكن ينظر إلى ندوبها كما كانت تتخيل.

كان ينظر إلى شيء آخر تمامًا…

إلى الإنسانة التي وقفت أمامه رغم كل ما مرت به.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى