منوعات

البيت المهجور

الشبشب المطرز اللي أنا لقيته تحت السرير في البيت المتهالك، بالنسبة لي كان كفاية علشان أعرف إن في حاجة غلط.

وأنا مش هسيب حقها يضيع.”

رجال التنفيذ اصطحبوا محمود وسمر لاستكمال الإجراءات الرسمية، ونجلاء بقت بتبكي وتتوسل لأحمد:

“يا أحمد، عشان خاطر عياله.. سامحه يا أحمد!”

أحمد بص لها بهدوء:

“أنا سامحت كتير.. لكن اللي يظلم أمي، مش هسيبه من غير حساب.”


بعد شهرين..

أصدرت المحكمة حكمها بالسجن المشدد سبع سنوات لمحمود، وثلاث سنوات لسمر، بعد ثبوت التهم المتعلقة بالتزوير والاستيلاء على الممتلكات.

البيت الكبير تم رفع الرهن عنه بعد ما أحمد سدد ديون القرض للبنك، ورجعت الملكية رسميًا وبأوراق موثقة باسم الحاجة فاطمة.

في عصر يوم جمعة دافي..

كان أحمد قاعد في حوش بيت العيلة الكبير، جنبه أمه فاطمة، لابسة فستان جديد وأنيق، وقاعدة بترتب الزرع والورد في الصالة، وبتحط القهوة على الترابيزة.

أحمد جاب لها صندوق هدايا كبير، وحطه قدامها:

“كل سنة وإنتِ طيبة يا أمي.. بمناسبة رجوعك لبيتك.”

فاطمة فتحت الصندوق.

لقيت شبشب جديد غالي ومطرز بالورد، وجنبه الصورة القديمة لزوجها الراحل، بعد ما أحمد أصلحها وحطها في برواز خشبي فخم.

فاطمة حطت إيدها على البرواز، ودموع الفرحة والراحة نزلت من عينها.

“ربنا يخليك ليا يا أحمد.. أنت السند الحقيقي اللي أبوك سابهولي في الدنيا.”

أحمد باس إيد أمه ورأسها وقال بثبات:

“طول ما أنا حي يا أمي.. مفيش حد في الدنيا يقدر يحرمك من حقك أو يكسر خاطرك.”

تمت ❤️

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى