طلب يودع زوجته

وإنه يواجه عواقب أفعاله.
وعلشان كده، لما عرف إن الأطباء بيفكروا في إنهاء الدعم الطبي، حس للمرة الأولى من شهور إن فيه احتمال إن سره يفضل مدفونًا للأبد.
لكنه ماكانش يعرف إن الأمل اللي فقده الجميع في آنا، كان لسه موجودًا.
وإن كل خططه هتنهار بسبب حاجة واحدة ماقدرش يتحكم فيها.
آنا بدأت تفوق.
الفصل السابع السر اللي المستشفى كلها خبّته
قبل يومين من اللحظة اللي قرر فيها الأطباء إبلاغ الأسرة بتدهور حالة آنا، حصل تطور مهم.
في البداية، كان التغيير بسيطًا لدرجة إن أي شخص مش متخصص ممكن ما ياخدش باله منه.
لكن الفريق الطبي لاحظ استجابة جديدة.
وبعد المتابعة، بدأت تظهر علامات أوضح على استعادة آنا لوعيها.
كانت ضعيفة جدًا، ومش قادرة تتحرك أو تتكلم بشكل طبيعي، لكنها بدأت تدرك وجود الأشخاص حواليها.
وفي لحظة، فتحت عينيها.
الدكتور اللي كان واقف جنب سريرها قرب منها فورًا.
آنا؟ تقدري تسمعيني؟
حاولت تحرك عينيها ناحيته.
لو سامعاني، حاولي ترمشي.
رمشت ببطء.
الدكتور طلب من الممرضة تنادي بقية الفريق، وبدأوا يتابعوا استجابتها بحذر.
آنا كانت مرهقة للغاية، وكل محاولة للكلام كانت بتكلفها مجهودًا كبيرًا.
لكن بعد فترة، قدرت تطلع صوتًا ضعيفًا.
م مايكل
الدكتور قرب منها.
جوزك؟ عايزة تشوفيه؟
آنا حاولت تحرك راسها، لكنها ماقدرتش.
وبعد لحظات، همست بكلمات متقطعة
لأ الشرطة
الدكتور اتجمد مكانه.
بص للممرضة، وبعدها رجع يبصلها.
آنا، إنتِ عايزة الشرطة؟
حاولت ترمش، ودموع بدأت تتجمع في عينيها.
هو هو عمل
ماقدرتش تكمل.
الدكتور ما ضغطش عليها بأسئلة كتير، لأنه كان عارف إن حالتها الصحية لسه ضعيفة، وإنها محتاجة وقت علشان تستعيد قدرتها على الكلام.
لكن الكلمات القليلة اللي قالتها كانت كافية علشان يطلب من المستشفى اتباع الإجراءات المناسبة، والتواصل مع الجهات المختصة.
وبعد ما بقت قادرة تحكي أجزاء من اللي حصل، بدأت الصورة تتضح.
آنا افتكرت الخلاف اللي حصل بينها وبين مايكل، وافتكرت إنه كان معاها في العربية قبل الحاډثة.
ماكانتوش كل التفاصيل واضحة في ذاكرتها، لكنها كانت متأكدة إنها محتاجة تبلغ الشرطة.
ولأن القضية من البداية كانت مسجلة باعتبارها حاډثة عربية، بقى كلامها نقطة مهمة جدًا تستحق التحقيق.
الشرطة بدأت تراجع تفاصيل الحاډثة، وتجمع المعلومات المتاحة، وتبحث في التناقضات المحتملة.
وفي
الوقت نفسه، قرر الفريق الطبي عدم إخبار مايكل إن آنا استعادت وعيها، لحين التنسيق مع المحققين وضمان التعامل مع الموقف بشكل آمن ومناسب لحالتها.
مايكل كان لسه بييجي المستشفى كل يوم، ومش عارف إن كل حاجة اتغيرت.
كان بيقعد جنب سريرها، ويتكلم بنفس الطريقة المعتادة.
لكن في كل مرة كان يدخل فيها، كان فيه أشخاص بقوا بيلاحظوا تصرفاته بعناية أكبر.
وكل يوم كان بيقرب فيه من سريرها، كانت فرصته في الحفاظ على سره بتقل.
الفصل الثامن الخطة اللي اتقلبت عليه
لما عرف المحققون إن آنا استعادت وعيها، بدأوا يتعاملوا مع القضية بحذر.
ماكانش كفاية إن آنا تتذكر خلافًا مع جوزها قبل الحاډثة.
كان لازم يجمعوا الأدلة، ويتحققوا من تفاصيل كلامها، ويعرفوا إذا كان فيه أي دليل يدعم الشكوك اللي ظهرت.
وفي الوقت نفسه، كانت حالة آنا لسه محتاجة متابعة دقيقة.
وبعد مناقشات بين الفريق الطبي والجهات المختصة، تقرر إبلاغ مايكل إن حالة زوجته تدهورت بشدة، وإن الأطباء مش شايفين فائدة مرجوة من استمرار التدخلات الطبية بالشكل الحالي.
كان الهدف إنهم يشوفوا رد فعله، مع اتخاذ الاحتياطات اللازمة، ومراقبة أي تصرف ممكن يكون له أهمية في التحقيق.
مايكل وصل المستشفى في اليوم ده كعادته.
دخل من الباب الرئيسي، وسلّم على موظف الاستقبال، وبعدها طلع للدور اللي فيه أوضة آنا.
لكنه لاحظ من أول لحظة إن الجو مختلف.
الدكاترة بيتكلموا بصوت منخفض، والممرضة اللي قابلها ماكانتش بتبتسم له زي كل مرة.
قرب من رئيس الأطباء وسأله
فيه إيه؟ حصل حاجة لآنا؟
الدكتور طلب منه يدخل المكتب.
وبعد دقائق من الحديث، قال له إن حالة آنا بقت حرجة للغاية، وإنهم محتاجين يناقشوا مع الأسرة القرارات الطبية المناسبة.
مايكل نزل عينيه.
وسأل السؤال اللي كان مستنيه من شهور
يعني مفيش أمل؟
الدكتور رد بحذر
الوضع صعب جدًا، ولازم تكون مستعدًا لاحتمالات مؤلمة.
مايكل سكت شوية، وبعدها قال إنه عايز يشوفها.
دخل الأوضة، ووقف جنب السرير.
آنا كانت راقدة بهدوء، وعينيها مقفولة.
الأجهزة حواليها، وصوتها المنتظم كان مالي المكان.
مايكل قرب منها، ومسك إيدها.
آنا أنا جيت.
مافيش رد.
بص لوشها، وبعدها لف ناحية الباب.
في اللحظة دي، كان فيه أشخاص في الغرفة المجاورة، بيتابعوا اللي بيحصل في إطار التحقيق.
مايكل ماكانش يعرف إن الليلة دي مختلفة عن كل الليالي اللي فاتت.
كان
فاكر إنه أخيرًا هيقدر يودع مراته، ويخرج من المستشفى من غير ما يضطر يواجه الأسئلة اللي كان بيهرب منها.
لكنه قرر يعمل حاجة ماكانش لازم يعملها أبدًا.
الفصل التاسع سبع كلمات كشفت الوجه الحقيقي
مايكل قرب كرسيه من السرير، وقعد جنب آنا.
مسك إيدها، وباس صوابعها، وبعدها انحنى وباس جبينها.
من بره، كان المشهد عاديًا جدًا.
راجل حزين بيودع مراته بعد شهور من الانتظار.
لكن فجأة، ملامحه اتغيرت.
اختفت نظرة الحزن من عينيه، وبص ناحية الباب علشان يتأكد إن محدش داخل.
ولما اطمئن، قرب بوشه من ودن آنا، وهمس بصوت واطي جدًا
وداعًا يا حقېرة إحنا مش هنشوف بعض تاني أبدًا!
وبعدها اعتدل في قعدته.
ولأول مرة من 3 شهور، ظهرت على وشه ابتسامة حقيقية.
ابتسامة ماكانش فيها أي حزن.
كان فيها ارتياح شخص افتكر إنه أخيرًا خلص من المشكلة اللي كانت مھددة حياته كلها.
فضل واقف جنب السرير ثواني، وبص لآنا نظرة أخيرة.
وبعدين قال بصوت خاڤت
أخيرًا
لكن مايكل ماكانش يعرف إن كل كلمة قالها اتسمعت.
وإن في الغرفة المجاورة، كان فيه أشخاص مستنيين اللحظة دي.
بعد ثوانٍ، سمع صوت خطوات في الممر.
لف ناحية الباب، وخرج من الأوضة وهو بيحاول يرجع لملامحه الحزينة المعتادة.
لكن أول ما خرج، لقى ضابطين شرطة واقفين قدامه.
واحد منهم قرب منه وقال بلهجة حاسمة
مايكل، محتاجينك تيجي معانا.
مايكل اتفاجئ.
إيه؟ ليه؟ حصل إيه؟
الضابط طلب منه يلف ويحط إيديه في وضع يسمح بتنفيذ الإجراء.
وش مايكل شحب.
استنوا! أكيد فيه سوء تفاهم! أنا ماعملتش حاجة!
لكن الضابط ما دخلش معاه في نقاش طويل.
قال له إن فيه تحقيقًا بخصوص حاډثة زوجته، وإنه محتاج يرافقهم.
مايكل بدأ يتكلم بسرعة، ويحاول يفهم إيه اللي بيحصل.
حاډثة آنا؟ إنتوا بتتكلموا عن إيه؟ أنا جوزها! أنا اللي كنت معاها كل يوم!
الضابط بص له بثبات.
وإحنا محتاجين نسمع أقوالك بخصوص اللي حصل.
مايكل حس إن الأرض بتتهز تحت رجليه.
كان عايز يسألهم إذا كان فيه حد بلغ عن حاجة، أو إذا كانوا عرفوا أي تفاصيل جديدة عن الحاډثة.
لكن قبل ما ينطق، سمع صوتًا ضعيفًا جاي من جوه الأوضة.
صوتًا يعرفه كويس.
صوت آنا.
مايكل
اتجمد مكانه.
الضابطين بصوا ناحية الباب.
ومايكل لف ببطء شديد، كأنه خاېف يشوف اللي جاي.
وبعدها سمع صوتها مرة تانية
مايكل أنا فاكرة كل حاجة.
الفصل العاشر اللحظة اللي
انتهى فيها التمثيل
مايكل وقف مكانه مش قادر يتحرك.
بص للضابطين، وبعدها رجع يبص ناحية الأوضة.
لأ ده مستحيل!
حاول يقنع نفسه إن اللي سمعه مش حقيقي.
آنا ما كانتش قادرة تتكلم من شهور.
الدكاترة نفسهم قالوا إن حالتها خطېرة، وإن فرص تحسنها ضعيفة.
إزاي دلوقتي بتتكلم؟
إزاي عرفت إنه موجود؟
وإزاي قالت إنها فاكرة كل حاجة؟
خطواته كانت تقيلة وهو بيرجع ناحية الباب.
دخل الأوضة، وهناك شاف




