فتاة في الثلاثينات

في صباح يوم هادئ، الجميع بالعثور على فتاة في الثلاثينات من عمرها. لم يكن فحسب، بل ملامح وجهها؛ فقد كانت ترتدي ابتسامة وهادئة كأنها في حلم جميل، وهو مشهد ناقض تماماً فظاعة الموقف. لم يكد يمر شهر حتى تكرر المشهد مع أخرى، فتاة في نفس العمر وبذات الابتسامة المحيرة.
انتشرت الأقاويل بين الناس، وأصبحت الحكايات الشعبية تتحدث عن قوى خفية أو “” يقف وراء هذه ، مما أثار حالة من في المدينة، وزاد من ضغط الإعلام على أجهزة الأمن.
تكليف الضابط حسن
استدعى اللواء الضابط “حسن”، المعروف بذكائه الحاد ونهجه العلمي الصارم، وقال له: “القضية أصبحت رأياً عاماً والناس خائفة، الإعلام يضخم الأمور، وأنا اخترتك أنت لأنك لا تؤمن إلا بالحقائق الملموسة. حل هذه القضية هو مهمتك القادمة”.
خرج حسن وهو يحمل ثقلاً كبيراً. كان رجلاً في الأربعينات، قوي البنية، حاد الملامح، لا يعترف بالأساطير، لكن المشهد الذي رآه كان يفرض تحدياً من نوع خاص. وبينما هو يفكر في مسار القضية، دخل العسكري محمد بخبر عاجل: “تم العثور على فتاة ثالثة في محطة المترو”.
خيوط اللغز
وصل حسن إلى موقع ، وأكد الطبيب أن تحمل نفس علامات السابقات، ولا توجد أي أدلة مادية أو آثار . وفجأة، أخبره العسكري محمد أن مراقب الكاميرات لديه معلومة مهمة.
كان المراقب “عماد” في حالة يرثى لها من الخوف، وبعد تهدئته، بدأ يسرد قصة خيالية عن كائن عملاق أسود اللون كان يرتدي قناعاً ويقوم ، ثم طقوساً غريبة. شك حسن في رواية عماد، وقرر التحفظ عليه واستدعاء خبير لتفريغ الكاميرات.
كشف الحقيقة والمؤامرة
بعد مراجعة التسجيلات، اكتشف الفريق أن هناك جزءاً محذوفاً من الكاميرات لمدة نصف ساعة. واجه حسن “عماد” بالحقيقة، ليعترف الأخير: “لقد كنت نائماً في عملي، وعندما استيقظت وجدت . خفت من المساءلة، فاتفقت مع زوجتي على اختلاق قصة لنشتهر ونحقق ربحاً مالياً”.
بينما كان حسن يلملم خيوط خيبة الأمل من كذب عماد، جاءت المفاجأة: العثور على رابعة في جراج سيارات، لكن هذه المرة كان هناك دليل! أثناء محاولة تصوير ، باغته حارس الجراج، مما أدى إلى فراره وترك “القناع” الذي كان يستخدمه خلفه.
الطبيب
أرسل حسن القناع إلى المعمل ، لتكون النتيجة : القناع مصنوع بتقنية سيليكون متطورة مسجلة ببراءة اختراع باسم الدكتور مجدي الهواري. كشفت التحريات أن مجدي كان طبيباً ناجحاً، لكن حياته انقلبت بعد زوجته له، مما جعله ينعزل عن العالم ويتحول إلى هذا الغامض الذي يستهدف النساء اللواتي يشبهن زوجته السابقة في ظروفهما الاجتماعية.
توجهت القوة الأمنية إلى مدينة نصر، لكنها كانت فارغة. وقف حسن أمام نافذة ، واثقاً من نفسه، وقال للعسكري: “إنه لا يزال في المدينة، وأنا أعرف وجهته القادمة”.








