عام

مفقودة

من حوالي 8 سنين بنتي بقت مفقودة أنا فاكرة اليوم اللي ضاعت مني فيه زي ما يكون إمبارح صحيت من النوم يومها قبل زوجي ولما نزلت تحت فوجئت بالباب الأمامي مفتوح الخۏف تملك من جسمي كله وأنا بجري على أوضة بنتي عشان أتطمن عليها لكن سارة مكانتش موجودة وقتها.. كان عندها 4 سنين بس
الشرطة دوروا عليها لشهور لكن في النهاية.. البنت مالهاش أي أثر أنا وزوجي طبعنا ولزقنا مئات البوسترات اللي فيهم صورتها وكلمة مفقودة آلاف الناس اتصلوا بينا لكن كان بيسكت لحظات قبل ما يقول مش عارف
مش عارفة إيه مؤلم أكتر إنها تكون لسه عايشة بس بتمر بظروف قاسېة وسيئة ولا إنها مـ,ـاټت

زوجي مبيحبش يتكلم عن الموضوع في كل مرة كنت بسأله السؤال دا كان بيؤمرني أسكت أعتقد كل واحد مننا بيعدي الحزن بطريقته
وبطريقة ما الأزمة دي قربتنا من بعض على عكس اللي المفروض يحصل إن كل حد فينا يلوم التاني وحياتنا تنتهي لكن إحنا قربنا من بعض وعلاقتنا بقت أقوى يمكن عشان هو دايما كان موجود عشان يسندني لو وقعت أعتقد إني لما اخترته.. كنت بختار صح على الأقل فيه في حياتي حاجة صح

بعد سنوات اكتشفت إني حامل مرة تانية كنت خاېفة حاسة إننا هنفشل مرة تانية لكن زوجي ساندني زي ما بيعمل دايما
قال بصدق المرة دي هتكون مختلفة
خلفنا بنت تانية وسميناها جينيفر كانت بتكبر أدام عينينا أوجه الشبه اللي بينها وبين أختها الراحلة
كانت كتير شكلهم تقريبا كان زي بعض ضحكتهم متشابهة جدا جينيفر مكانتش بتحب اللعب الجديدة كانت بتحب تلعب بألعاب سارة القديمة بتحب نفس الأكل زي أختها بتحب نفس أفلام الكارتون حسيت إن ربنا إداني فرصة تانية
جينيفر كانت قريبة مني أكتر ما قريبة من والدها وهو مكانش متضايق من دا هو كان مركز أكتر على شغله مكانش مهتم أوي بالبنات وبتربية البنات وبالحاجات دي وأنا عارفة إنها أنانية مني بس أنا كنت مبسوطة وفرحانة والبنت بتقضي وقتها كله معايا كنت أنا المسؤولة عن إني أوديها الحديقة العامة عشان تلعب هناك دي كانت مسؤوليتي

الأمر كان طبيعي لحد إمبارح
حصل حاجة غريبة أوي أخدت جينيفر كعادتي للحديقة العامة هناك في ألعاب كتير هي بتلعب فيهم وحوالين الألعاب دي غابة كبيرة أنا بحب الغابة دي أد ما هي بتحب الألعاب كنت بتفرج عليها وهي بتلعب ومستمتعة
كانت بتتزحلق على زحليقة لما تليفون اتهز طلعت تليفوني وبصيت رسالة من زوجي كان
بيسألني هنتعشى إيه رديت عليه برسالة بسرعة ورجعت تاني أتفرج عليها وهي بتلعب لكنها مكانتش هناك كنت مړعوپة بنتي اختفت أنا بعدت عيني عنها لحظة.. لحظة واحدة بس همست لنفسي پخوف وصوتي بيترعش لأ.. تاني
2
سيده تقول بقلم مجهول

جريت زي المچنونة في الغابة
وأنا بنده عليها بدور في كل مكان في النهاية لقيتها قاعدة تحت شجرة بتحفر
ناديتها وأنا بجري ناحيتها جينيفر!

لفت وهي بتقول بدهشة ماما
إيديها كانت متوسخة من التراب كان باين عليها القلق
سألتها وأنا بمسكها من كتفها كنتي بتفكري في إيه إنتي عارفة أنا كنت خاېفة عليكي أد إيه كان ممكن تتصـ,ـابي أو ټؤذي نفسك! فاهمة متعمليش كدا تاني أبدا
قالت بحزن أنا.. أنا آسفة
حضنتها وأنا بتنهد من الارتياح
سألتها بتعملي إيه هنا
شاورت ناحية الحفرة اللي كانت بتحفرها رفعت حاجبي بدهشة وفضول
قلتلها ممنوع تلعبي في التراب

قالت بحماس بس أنا لازم أكمل حفر لازم تشوفي
أشوف إيه
ماما لازم تكملي حفر لازم تشوفي بس لازم تحفري حفرة عميقة
مش عارفة ليه بس حسيت إني لازم أسمع كلامها عشان كدا لما روحنا مسكت الجاروف بتاعنا
قلتلها ممكن تقعدي مع بابا أنا مش هتأخر
كانت بتترجاني لا يا ماما أرجوكي.. بلاش تسيبيني أنا لازم أكون معاكي
قلتلها ماشي بس تفضلي جنبي متجريش بعيد ولا تبعدي عني
حاضر هفضل جنبك أوعدك

رجعنا تاني للحديقة مشينا ناحية الغابة لحد ما لقينا الحفرة اللي هي كانت بتحاول تحفرها بدأت أحفر مكانها مش عارفة حفرت أد إيه بس في النهاية الجاروف خبط في حاجة ناشفة ممكن أكون فضلت أحفر ساعات مثلا جينيفر سمعت الكلام فضلت قريبة مني وجنبي
حفرت برفق حوالين الشيء الصلب اللي خبطت فيه لحد ما اللون الأبيض بدأ يظهر بدأت أبعد
التراب لحد ما عرفت هو إيه وجنبها حاجة لمعت لما نور الكشاف جه عليها كان حلق.. حلق على شكل فراشة الحلق اللي سارة كانت لابساه قبل ما تختفي
جسمي كله بدأ يترعش وأنا بسألها إيه دا إيه دا بالظبط

قالت وهي مبتسمة دي سارة يا ماما كانت بتظهرلي طول عمري وفي النهاية قالتلي على مكانها بتقول إن بابا هو اللي سابها هنا
القصص دي حكوها ناس وقالوا إنها حصلت لهم بشكل حقيقي وبالتالي دي لقطات من حياة بعض الأشخاص اللقطات دي بتحمل لمحة مرعبة أو موقف مخيف مش قصص
متألفة ولها بداية ونهاية طبيعي جدا إنك تلاقي بعض القصص بنهايات الأب اللي والأم اللي فهمت بروده على إنه تماسك وقوة عشان يساندها في اڼهيارها تجاهلت إنه مش بيقعد مع البنات وتجاهلت إنه مش حزين على بنته المېتة وفسرت كل دا غلط

والبنت الصغيرة اللي شافت روح قرين أختها اللي ظهر وقالها على لعبها والبرامج والأكل اللي بتحبه وبقى مرجع لكل حاجة في حياتها ودا خلى الأم تلاحظ وتقول إنها شبه أختها في حاجات كتير
السؤال المخيف البنت عرفت منين المكان اللي مدفونة فيه أختها اللي مــ,ــاټت قبل ما هي تتولد بفترة
ملحوظة
الأب لما زوجته بلغت عنه اعترف بكل حاجة
تمت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى