عام

حلقوا شعري

شفت منظر يهد الحيل.. هنا قاعدة في وسط الصالة ورأسها محلوق على الزيرو تماماً، عينيها ورمت من كتر البكاء، وإيديها الصغيرة بتترعش وهي ماسكة فستانها البنفسجي. وخصلات شعرها الطويل الناعم غرقانة ومرمية حواليها على الأرض زي القمامة.
وشيماء واقفة جنبها وماسكة المكنة والمقص في إيدها، وكأنها لسه مخلصة قصة عادية ومش شايفة الجريمة اللي عملتها في نفسية طفلة ملهاش ذنب.
بنتها نادين شاورت على هنا وقعدت تضحك بأعلى صوتها دي بقت شبه الكتكوت المبلول الأقرع!
وأختها مريم حطت إيدها على بقها وهي كمان بتمو,ت من الضحك.
حسيت ب سكين انغرس في صدري.

جريت على هنا، رمت نفسها في حضني وفضلت تتنفض وتصرخ وكأنها كانت مستنياني أنقذها من كابوس.
بابا.. بكت بحرقة، أنا مكنتش عايزة كدة.. قلت لها لأ وهي فضلت ماسكاني!
بصيت لشيماء وأنا مش مصدق إن دي أختي، مش مصدق المنظر.
أنتِ عملتي إيه في بنتي؟! أنتِ اتجننتي؟!
شيماء حركت راسها ببرود ولوع جرى إيه يا رأفت؟ ما تبقاش حبك ت رامي وتكبر الموضوع، كنا بنهزر معاها! وبعدين هي دايماً ماشية تتنطط بشعرها ده وكأنها أحسن من بناتي، فقلنا نغير لها اللوك.
دي عندها سبع سنين يا شيماء! طفلة!

قالت ببرود يجمّد الدم عشان تتعلم بدري إن الدنيا مش مظاهر وفشخرة كدابة.
في اللحظة دي بس فقت، وعرفت إن الموضوع مكنش غلطة، ولا قصة شعر باظت بالخطأ.. دي كانت نية سودة مقصودة لإذلال بنتي وكسر عينها وعيني.
قلعت جاكتي ولفيته بسرعة حوالين راس هنا وشلتها وطلعت بيها على الباب.
قلت لها وصوتي بيترعش من الغضب الحساب بيننا لسه ما خلصش يا شيماء.
ضحكت ضحكة صفرا وقالت بتريقة هتعمل إيه يعني يا سيع رأفت؟ هتبطّل تدفع إيجار الشـ,قة دي والقرشين اللي بتديهم لنا؟ وريني كدة هتعمل إيه يا راجل يا كبير!

مقالات ذات صلة

ما ردتش عليها.
نزلت السلم وهنا في حضني بتشهق ودموعها مغرقة قميصي، وكنت ضاممها لصدري وكأني بحاول أحميها من الدنيا كلها وياريتني كنت أقدر أرجع لها شعرها بإيدي.
بس تاني يوم الصبح.. عملت الحاجة اللي شيماء عمرها ما تخيلت إن يجيلي قلب أو شجاعة أعملها.
ولما عرفت إيه اللي حصل في شقتها وحياتها.. الضحكة اتأستكت من على وشها للأبد.
والي حصل بعد مايتصدقش
يتبع

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية
زر الذهاب إلى الأعلى