أخبار

اختي سابتلي بنتها

شورت ناحية السفرة.
على الترابيزة كان فيه كارت صغير.
مش مكتوب عليه اسم.
بس مرسوم عليه رقم واحد 7
من غير أي كلام.
من غير أي توقيع.
اتصلت بسامح فورًا.
بس أول ما شاف الكارت، سكت.
بص عليه كأنه شاف حاجة مش مفروض تبقى موجودة.
وبعدين قال
ده مش نفس الأسلوب.
سألته
يعني إيه؟
رد وهو بيبصلي
في حد تاني رجع يفتح اللعبة.
الليالي اللي بعدها بدأت تبقى أصعب.
أصوات خفيفة في الشقة.
حاجات بتتغير مكانها من غير ما حد يلمسها.
وريم بدأت ترسم نفس الشكل كل يوم
باب.
مقفول.
وعليه رقم 7.
لكن الغريب
إن الباب في الرسمة كان دايمًا مفتوح شوية.
في مرة، صحيت على صوتها بتهمس في الصالة.
قربت منها لقيتها واقفة قدام الحيطة.
وقالت
هو رجع.
مين؟
اللي كان بيقوللي أكون شاطرة.
اتجمدت.
إنتِ شايفاه؟
هزت راسها آه.
بس لما بصيت مفيش حد.
غير ظل خفيف جدًا عند مدخل الممر.
اختفى أول ما النور اتشغل.
ساعتها سامح رجع يكلمني تاني.
وقال

جملة واحدة
في حد بيحاول يكمّل اللي اتوقف بس بشكل أذكى.
سألته
وإحنا نعمل إيه؟
سكت ثانيتين.
وبعدين قال
لازم نلاقي النسخة التانية من الدفتر قبل ما هي توصل لينا.
النسخة الأولى كانت في أيدينا.
لكن النسخة التانية
مكانها كان لسه مجهول.
لحد ما ريم قالت فجأة وهي بتبصلي
هو تحت البيت.
تحت فين؟
المكان اللي محدش بيبص عليه.
في نفس الليلة، نزلت لوحدي.
السلم كان أضيق بكتير من أي مرة.
والإضاءة شبه معدومة.
كل خطوة كانت بتخبط في صدري قبل الأرض.
لحد ما وصلت لباب معدني صغير مستخبي تحت السلم الرئيسي.
مفيش أي علامة عليه.
بس قلبي قال لي
ده هو.
مديت إيدي
والمفتاح دخل من نفسه تقريبًا.
تك.
الباب اتفتح.
وهوا بارد طلع من جوه كأنه نفس قديم محبوس.
شغلت كشاف الموبايل.
المكان كان فاضي
بس مش مهجور.
كان مرتب.
زيادة عن الطبيعي.
كأن حد لسه ماشي منه من دقائق.
وعلى الحيطة
كان فيه صورة واحدة.
جديدة.
اتصورت النهارده تقريبًا.
صورتنا أنا وريم.
من غير ما نكون واخدين بالنا.
وقبل ما أقدر أتحرك
سمعت صوت خطوة ورايا.
واحدة بس.
قريبة جدًا.
وصوت هادي قال
قلتلك متفتحهاش لوحدك.
لفيت بسرعة
لكن ماكانش سامح.
كان شخص تاني تمامًا.
وشه مألوف
بس ما كنتش فاكر فين شفته قبل كده.
ابتسم وقال
الدفتر مش عندك لوحدك يا رؤوف.
وساعتها
النور قطع الظلام ما كانش مجرد انقطاع نور كان إحساس إن المكان نفسه اتقفل علينا.
فضلت واقف مكاني، ماسك الموبايل كأنه آخر حاجة

بتربطني بالعالم.
صوت النفس قدامي كان واضح نفس الشخص اللي ظهر فجأة في القبو.
قال بهدوء مرعب
متخافش أنا مش عايز أذيك.
ضحكت ضحكة قصيرة من غير روح
وأنا أصدقك ليه؟
سكت لحظة.
وبعدين قال
عشان لو كنت عايز أذيك كنت خلصت من بدري.
شغلت كشاف الموبايل بسرعة.
الضوء طلع على وشه.
رجل في أواخر الأربعينات.
ملامحه متعبة كأنه شايل سنين مش عمر واحد.
بس الغريب إنه مش غريب فعلاً.
كان شغال في العمارة من فترة قصيرة.
الراجل اللي دايمًا يقف في المدخل ويسلم بصمت.
إنت مين؟
رد بهدوء
اسمي ما يفرقش المهم إني كنت بشوف اللي بيحصل هنا من زمان.
خطوة.
وشوفت حاجات ما ينفعش تتسجل في محاضر.
خطوة تانية.
ولما حاولت أقرب اتقاللي إني لو اتدخلت الدور الجاي عليا.
قبل ما أرد، سمعنا صوت حاجة بتتحرك فوق.
في السقف.
حاجة بتمشي ببطء.
كأن حد فوقنا بالظبط.
الراجل رفع إيده بسرعة
ما تبصش لفوق.
ليه؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية
شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى