أخبار

اختي سابتلي بنتها

رد بسرعة
اللي جوه المخزن مش مكان ده فخ.
صوت خطوات رجع تاني.
بس المرة دي
كانت جاية من كل اتجاه.
فوق تحت وورا الحيطان.
كأن العمارة كلها بقت بتتحرك.
ريم فجأة صرخت
هو جاي!
وفي نفس اللحظة النور فوق فتح الباب أكتر.
وبان جوه
ممر طويل جدًا.
مليان أبواب صغيرة على الجانبين.
وعلى كل باب
رقم 7.
الراجل شدني جامد
آخر فرصة.
لكن عيني كانت اتثبتت على الممر.
وحسيت إن في حاجة جواه بتناديني باسم مش أنا اللي اخترته.
فجأة
ظهر ظل واقف في أول الممر.
مش واضح.
بس ثابت.
وببطء بدأ يرفع إيده.
مش بيهدد
كان بيشير ليا.
كأنه بيقول
أخيرًا وصلت.
الراجل صرخ
ابعد عن الباب!
لكن رجلي كانت بتتحرك لوحدها.
خطوة
وبعدين تانية
وريم صرخت بصوت عالي
يا خالو لو دخلت مش هتشوفني تاني!
وقفت لحظة.
وبصيت لها.
كانت أول مرة أشوفها مش مرعوبة مني مرعوبة

عليا.
في اللحظة دي
الصوت اللي جوه الممر قال بصوتي تاني
تعالى وافتكر.
والباب فتح لوحده بالكامل الوقوف على العتبة كان زي الوقوف بين حياتين واحدة أنا فاهمها، والتانية بتفهمني.
الباب اتفتح بالكامل.
والصمت اللي وراه كان أثقل من أي صوت سمعته قبل كده.
الراجل شدني من ورا بكل قوته
لو دخلت مش هتخرج بنفسك!
لكن إيدي كانت بدأت ترتخي من دراعه لوحدها كأني مش أنا اللي بقرر.
ريم صرخت
يا خالو!
الصوت كان حقيقي جدًا لدرجة إنه كسر الإحساس اللي كان بيشدني للباب.
وقفت.
الظل اللي في الممر تحرك أخيرًا.
خطوة واحدة لقدام.
وبقي شكله أوضح
مش شخص واحد.
كان كأنه انعكاس مش مظبوط.
نسخة مني بس أقدم أهدى وأخطر في هدوءه.
بصلي وقال بصوتي أنا
أخيرًا رجعت.
الراجل بيني وبينه شدني تاني
دي مش أنت! ده نسخة بتسحبك لجوا!
بس اللي قدامي هز راسه بهدوء
هو أنا بس من غير خوف.

في اللحظة دي، ريم خدت خطوة لقدام من غير ما تحس.
وقفت بيني وبين الباب.
وقالت بصوت صغير بس ثابت
هو ده اللي كان بيخليني أخاف؟
النسخة ابتسمت.
أنا ما بخوفش أنا بوضح.
فجأة، الباب اللي ورا الراجل اتقفل بقوة.
تكة واحدة.
والقفل اشتغل لوحده.
حبسنا كلنا.
الراجل همس بصدمة
اتقفلنا جوه
وبص للباب اللي قدامنا
دلوقتي مفيش غير طريق واحد.
النسخة رفعت إيدها ناحية ريم وقالت
تعالي إنتِ المفتاح الحقيقي.
ريم ارتعشت.
وبصيت لها بسرعة
ما تتحركيش.
لكنها بصتلي وقالت
أنا تعبت من الخوف
ثم خدت خطوة.
في نفس اللحظة، كل الصور اللي على الممر بدأت تتحرك.
مش بتقع بتتقلب.
كأنها بتتغير.
وصورة ريم بدأت تكبر في كل باب.
الراجل صرخ
ده بيعيد كتابة المكان!
النسخة قالت بهدوء
كل واحد فيكم كان جزء من التجربة بس النهاية لازم تختارها واحدة.
بصيت بين ريم وبيني وبينه.
وسألت لأول مرة السؤال الصح
إنت عايز إيه مني؟
النسخة ردت
اختار تفضل أنت الحقيقي ولا تفضل هي آمنة.
السكوت وقع.
ثقيل.
مخيف.
ريم بصتلي.
والراجل بصلي.
والنسخة بصتلي.
كلهم مستنيين قرار واحد
وفي اللحظة دي
حسيت إن الأرض تحت رجلي بتختفي ببطء وقفت اللحظة دي كأن الزمن نفسه قرر يعلق بين نفسين.
الأرض تحت رجلي بدأت تخف فعلًا مش انهيار، لكن إحساس إن المكان كله بيتسحب لقرار واحد.
ريم بصتلي، عينيها مليانة خوف مش طفولي خوف حد فاهم إنه ممكن يتساب أو يتاخد.
والنسخة اللي قدامي قالت بهدوء
اختار بسرعة الباب مش هيستنى.
بصيت للراجل.
بصلي وقال بصوت منخفض
لو اخترت غلط مش هتخسر نفسك بس.
وسكت.
ساعتها فهمت إن أي اختيار هيكسر حاجة.
بس كمان أي تأخير هيكسرنا كلنا.
خطوت لقدام.
مش ناحية الباب.
ولا ناحية النسخة.
ناحية ريم.
حطيت إيدي على كتفها.
وقلت بهدوء
إنتِ مش مفتاح حاجة إنتِ طفلة.
النسخة ابتسمت ابتسامة خفيفة جدًا
ده اختيارك؟
هزيت راسي
آه.
في اللحظة دي
كل الممر اتجمد.
الأبواب اللي عليها رقم 7 بدأت تقفل واحدة واحدة.
وصوت خافت خرج من كل الاتجاهات زي زفير طويل.
النسخة قالت آخر كلمة
إذن هنبدأ من جديد.
وفجأة
النور كله اختفى.
لما فتحته تاني، كنت في نفس العمارة.
بس القبو اختفى.
الراجل اختفى.
الباب اللي فوق اختفى.
كأنهم ما كانوش موجودين أصلًا.
بس ريم كانت جنبي.
حقيقية.
وبتشد إيدي جامد.
وقالت بصوت صغير
أنا جعانة.
ابتسمت لأول مرة من زمن.
وقلت لها
تعالي ناكل الأول.
بعدها بأيام، كل حاجة رجعت عادية ظاهريًا.
بس في كل مرة كنت أبص على العمارة، كنت بحس إن في حاجة اتقفلت بس مش انتهت.
وفي ليلة هادية، لقيت على باب الشقة ورقة صغيرة.
من غير اسم.
بس مكتوب فيها جملة واحدة
اختيارك ما شالش الباب هو بس غيّر مكانه.
وقبل ما أقفل الباب
سمعت خبط خفيف من جوه العمارة.
مرة واحدة.
وبعدين سكون.
وكنت عارف ساعتها
إن القصة ما انتهتشش.
هي بس بدأت بشكل تاني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4
شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى