عندما تركتُه زوجتُه والعروس التي ظنها فقيرة

أنا فاهمة يا ليث إنت زعلان ليه.. كرامتك مش جايباك عشان رفضت تتجوزك من غير جواز رسمي، بس ده حقها يا ابني. ليث بص لها بدهشة وقال بغضب وعروق وشه بارزة حقها؟ حقها إيه دي يا أمي؟ هي دي بقى ليها حق كمان؟ ردت والدته بضيق يوه يا ليث! إيه؟ هي دي مش بشر زينا ولا إيه؟
ليث رد بسرعة وعصبية
بشر آه، بس مش زينا ومستحيل تكون زينا! عاملة فيها الشريفة ومدارية ورا الخيمة اللي لابساها دي.. قال يعني من جمالها! أنا عندي استعداد أراهنك على مليون جنيه لو كانت تتشاف أصلاً!
ضحكت والدته وقالتله
وإنت مالك ومال شكلها؟ إنت متجوز سحر من سنين، ومحصلش حمل ولا هيحصل في حالتها دي، وجدك مصمم إنك مش هتاخد مليم من الميراث قبل ما تفرحه بالحفيد.. إيه العمل غير كدة؟ دي هتخلف الولد وتسيبه، وإنت وسحر اللي هتربوه.. مالك بقى بشكلها، وحشة ولا نيلة
حتى، مش موضوعنا!
ليث اتنهد بضيق وقال
تمام، كل كلامك صح.. إيه المانع بقى إنها تخلف من غير جواز أصلاً؟ محدش هيعرف لحد ما تولد.. ولا لازم تتلزق في اسمي دي؟
الأم ردت بحزم
وبعدين معاك؟ إزاي نقبل إن ابنك يبقى ابن حرام؟ شوف بقى، لو مابطلتش قلة عقلك دي متبقاش تيجي تشتكي لي.. ولو فعلاً بتعتبرني أمك وعايز مصلحتك، وافق عشاني وخلصنا.
ليث اتنهد بخنقة
ماشي يا ماما، عشان خاطرك بس هوافق.. بس هي ليلة واحدة هقضيها معاها، وبعد كدة مش عايز أشوف وشها.. تاخديها أوضة تانية وتحبسيها فيها لحد الولادة، تمام؟
والدته ضحكت وقالت
تمام، موافقة.. بس يا رب إنت بعدين تفضل قد كلامك.
ليث مفهمش قصدها، ولسه هيرد، دخلت بنت صغيرة في السن، منتقبة وشايلة صينية القهوة وهي بتترعش من الخوف. ليث بص لها بحدة وبرودة، وهي خافت أكتر.
أمه اتنهدت وقالتلها
تعالي يا بسمة يا بنتي ماتخافيش.. على فكرة ليث وافق على الجواز، واللي إنتي عايزاه هيتم.
ليث قال بغضب
أنا موافقتش على حاجة! ومستحيل أوافق إن واحدة زيك تكون مراتي.. ده وضع مؤقت وبس.
بسمة قالت بصوت هادي وخفيض
الحال من بعضه يا باشا.. كلنا مضطرين.
هنا ليث قام وقف بغضب
نعم يا روح أمك؟ هو إنتي كمان مش عاجبك؟
بسمة اتنهدت وتجاهلته تماماً وبصت للأم
تؤمريني بحاجة يا هدى هانم؟
ليث زعق
هو أنا مش بكلمك؟ هتبتدي قلة أدب من أولها؟
أمه قطعت كلامه
بس بقى يا ولاد! بسمة يا بنتي روحي اجهزي، البنات مستنيينك جوه، ساعتين والمأذون يوصل.
بسمة هزت راسها بحزن ومشيت، وليث فضل يزعق
ساعتين إيه اللي ينفعوا في الأشكال دي؟ دي محتاجة تتنقع في كلور يوم كامل عشان تنضف! أشكال !
بسمة كانت سامعة كل كلمة وبتبكي بقهره، بس كملت طريقها.
بعد ساعتين..
المأذون جه، وبسمة خرجت لابسة نقاب أبيض على فستانها. كتبوا الكتاب وهي بتموت من الحزن، وليث كان في قمة الاستفزاز وبيتعامل بمنتهى الإهانة.
أول ما المأذون مشي، ليث قام شدها من إيدها بقوة وطلع بيها الأوضة وهي بتترعش.
فجأة الباب اتفتح ودخلت سحر وهي بتصرخ
سحر دخلت الأوضة وهي بتصرخ بانهيار
ليث! إنت مستوعب إنت بتعمل إيه؟!
ليث ساب إيد بسمة بعنف وبصلها بضيق إيه تاني يا سحر؟ مش ده اللي إنتِ بنفسك وافقتي عليه؟
سحر كانت وشها شاحب وعينيها مليانة دموع وافقت عشان كنت فاكرة إني هقدر أتحمل بس لما شفتها قدامي بنت صغيرة مرعوبة بالشكل ده حسيت إني ببيع واحدة غلبانة عشان أنانيتي!
بسمة نزلت عينيها في الأرض وسكتت، بينما ليث انفجر بعصبية أيوة بقى! نبتدي دراما! ما خلاص كتبنا الكتاب! خلصونا!
سحر قربت من بسمة ومسكِت إيدها بحنان لو مش عايزة تكملي محدش هيجبرك.
بسمة رفعت عينيها لأول مرة وكان فيهم وجع عمر كامل.
وقالت بهدوء أنا وافقت بإرادتي.
ليث ضحك بسخرية طبعاً الفقر يعمل أكتر من كدة.
بسمة بصتله للحظة طويلة، نظرة هادية بشكل غريب، وكأنها شايفة حاجة هو نفسه مش شايفها.
وقالت مش كل الناس الفقيرة رخيصة يا باشا.
الكلمة ضايقته جداً، لكنه تجاهلها، وفتح الدولاب بعنف، ورمى في وشها قميص نوم حرير وقال ببرود قاسي
قدامك خمس دقايق تغيري الخيمة اللي إنتِ لابساها دي وتجهزي أنا شاري ليلة واحدة بفلوسي، ومش عايز أشوف وشك بعدها.







