قصص و روايات

رجل فقير قرر يتزوج

فمه مجددا وقال عندما ترى نسورا تحوم اذهب واعرف ما الذي يجري
ثم سكت مرة أخرى بدأ الرجل يتساءل عما إذا كان من الحكمة إعطاء العجوز قطعة ذهبية ثالثة لكنه تذكر أن القدر سيواصل سيره بغض النظر عن قراره فأعطى العجوز القطعة الثالثة وانتظر بشوق كلمات الحكمة التالية
وفي المرة الثالثة توجه الرجل مرة أخرى إلى جيبه واستخرج القطعة الذهبية الأخيرة وسلمها للعجوز أمسك العجوز بالقطعة
وقال قبل أن تقدم على فعل أي شيء عد في عقلك حتى خمسة وعشرين وبهذا الكلام
أنهى العجوز حديثه وتابعوا جميعا طريقهم قبل أن يودعوا بعضهم البعض ويتفرقوا
عاد الرجل إلى قريته وفي طريقه وصل إلى حافة نهر عاصف تذكر كلمات العجوز وقرر عدم المخاطرة بعبور النهر جلس على ضفته وأخرج خبزا من حقيبته لتناوله في تلك الأثناء سمع صوتا ولمح فارسا على حصان أبيض
سأل الفارس لماذا لم يعبر الرجل النهر فأجاب الرجل بأنه لا يستطيع عبور النهر الهائج أراد الفارس إظهار شجاعته فقرر عبور النهر لكن التيار القوي جرفه وغرق في النهر
تمكن الحصان من النجاة وواصل السباحة حتى وصل إلى الضفة حيث أمسك به الرجل وركبه في أمل العثور على جسر للعبور
عندما وجد الجسر عبر إلى الضفة المقابلة وتوجه نحو قريته أثناء مروره بشجيرات كثيفة لاحظ ثلاثة نسور كبيرة تحوم فوقه تذكر الرجل نصيحة العجوز الثانية وقرر التوقف ليكتشف ما الذي يحدث هناك
نزل الرجل من على الحصان واختفى بين الأشجار حيث اكتشف ثلاث باردة بالقرب منها وجد حقيبة جلدية وعندما فتحها اكتشف أنها مليئة بالذهب!
تبين أن كانت لقطاع طرق سرقوا مارة ليلا وأتوا إلى هذا المكان لتقاسم الغنيمة لكنهم اختلفوا وقتلوا بعضهم بعضا باستخدام المسدسات
أخذ الرجل الذهب وأحد المسدسات وواصل طريقه وصل إلى بيته في المساء وفتح الباب الخارجي ليجد
زوجته تجلس مع رجل غريب على طاولة مليئة بالطعام ارتعد من الصدمة متهما زوجته والتعايش مع رجل آخر في بيتهم أمسك بمسدسه وهم بإطلاق
ولكن في تلك اللحظة تذكر نصيحة العجوز الثالثة حيث طلب منه أن يعد حتى خمسة وعشرين قبل اتخاذ أي قرار
قرر الرجل اتباع النصيحة وبدأ العد تابع القراءة لمعرفة ماذا حدث بعد أن عد حتى خمسة وعشرين وما كانت نتيجة هذا العد في مصير الرجل وزوجته والرجل الغريب
في تلك اللحظة المشوقة بدأ الرجل بالعد
واحد إثنان ثلاثة أربعة خمسة بينما هو يعد سمع حديثا بين الزوجة والشاب الغريب
قال الشاب للزوجة يا والدتي سأذهب غدا في هذا العالم الواسع لأبحث عن والدي
كم من الصعوبة بأن أعيش بدونه يا أمي
استمر الحديث وسأل الشاب كم سنة مرت على ذهابه أجابت الأم عشرون سنة يا ولدي عندما سافر أبوك كان عمرك شهرا واحدا فقط
تألم الرجل وشعر بالندم لتفكيره السريع والخطأ قال في نفسه
لو لم أعد حتى خمسة وعشرون لعملت مصېبة ولتعذبت أبد الدهر
فصاح من الشباك لعائلته يا ولدي يا زوجتي اخرجوا واستقبلوا الضيف الذي طالما انتظرتموه!
تعلمنا من هذه القصة سواء كانت حقيقية أم خيالية أنه يجب علينا التفكير قبل اتخاذ أي قرار حتى لا نندم في النهاية فالتفكير الجيد والهدوء يحمينا من الأخطاء ويوجهنا لاتخاذ قرارات حكيمة
تمت

“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

مقالات ذات صلة
الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى