المزاد

حظة.
بس أنا بقالي سنين بدور عليكي.
شريف شد على الميكروفون في إيده.
وسأل بعصبية
بتدور على مراتي ليه؟
عادل حتى ما بصش ناحيته.
فضل مركز عينيه على منى.
وقال
مدام منى، أنا آسف إني تدخلت بالطريقة دي. وماكانش قصدي أحول حضرتك لجزء من عرض تاني بعد اللي جوزك عمله.
وبعدين بص ناحية شريف.
أنا بس كنت عايز أوقف المهزلة اللي هو بدأها.
مد إيده في جيبه.
وطلع كارت شخصي.
قدمه لمنى.
وقال
أنا محتاج أحكيلك حاجة عن واحدة اسمها نادية منصور.
أول ما سمعت الاسم
منى اتجمدت.
الاسم مألوف.
هي سمعته قبل كده.
لكن فين؟
مش فاكرة.
فجأة، صورة قديمة عدت في دماغها.
بيت صغير.
دولاب خشب.
وأمها وهي بټحرق جواب قديم في حوض المطبخ لما منى كان عندها حوالي 10 سنين.
كان فيه اسم واحد بس قدرت تقرأه على الظرف قبل ما الڼار تاكله.
نادية منصور.
قلب منى بدأ يدق بسرعة.
بصت لعادل.
إنت تعرف نادية منصور منين؟
لأول مرة، ملامح عادل اتغيرت.
وقال
كانت أختي.
منى حسيت إن الأرض بتتحرك تحت رجليها.
عادل كمل
وقبل ما ټموت، سابتلي وصية واحدة.
شريف نزل من على المسرح بسرعة.
وصية إيه؟
عادل تجاهله.
وطلع ظرف صغير من جيبه.
قالتلي أدور على بنت اسمها منى الشناوي ولما ألاقيها، أديها ده.
منى بصت للظرف.
كان مكتوب عليه اسمها بخط إيد قديم.
مدت إيدها تاخده.
لكن عادل سحبه بهدوء وقال
مش هنا.
ليه؟
بص حواليه لل شخص اللي من دقايق كانوا بيضحكوا عليها.
وقال
لأن اللي مكتوب جوه الظرف ده لو اتقرأ قدام الناس
وسكت لحظة.
وبعدين بص ناحية جوزها.
جوزك مش هيخسر مراته بس.
شريف اتجمد.
عادل كمل
ممكن يخسر المؤسسة اللي باسمه والبيت اللي عايش فيه وكل حاجة بناها بفلوس ماكانتش من حقه أصلًا.
وش شريف فقد لونه.
ومنى لاحظت.
لأول مرة من بداية الليلة
جوزها ماكانش باصص لعادل باستغراب.
كان باصصله پخوف.
وكأنه يعرف بالضبط مين نادية منصور.
عادل رجع مد الكارت لمنى.
وقال
العشا بكرة الساعة 8.
منى أخدت الكارت.
وقالت
هكون موجودة.
لكن قبل ما تمشي، قرب عادل منها وهمس بجملة محدش غيرها سمعها
وفي حاجة تانية لازم تعرفيها قبل بكرة
منى بصتله.
قال
ال مليون اللي عرضتهم من شوية ماكانوش هزار.
سكت لحظة.
لأن ده تقريبًا المبلغ اللي جوزك أخده من ميراثك وإنتِ ما تعرفيش.
وقفت منى في نص القاعة الفخمة، الكلمة أخدت نَفَسها وألجمت لسانها. ٤٠ مليون؟ ميراثي أنا؟
بصت لشريف جوزها اللي كان واقف زي الشبح، عينيه مثبتة على الأرض، وشه خالي تماماً من أي ډم، ومفيش أي أثر للغرور أو الضحك اللي كان بيمارسهم من شوية على المسرح.
عادل منصور مشي ببهدوء وخطوات ثابتة وخرج من القاعة، وساب خلفه صمت يرعب، و٣٠٠ شخص مذهولين بيتنقلوا بنظراتهم بين منى وشريف.
شريف قرب من منى بسرعة وصوته بيترعش
منى… تعالى ننزل حالا، الراجل ده مچنون وعايز يعمل شو وخلاص!
منى حطت الكارت في شنطتها، وبصتله بنظرة أملس وأبرد من الجليد
ال 27 سنة اللي فاتوا هما اللي كانوا شو يا شريف… بس المسرحية خلصت الليلة.
سابته في وسط القاعة وخرجت.
في اليوم التالي، الساعة ٨ بالظبط…
كانت منى قاعدة








