منوعات

ولدت انا وسلفتي

أم أحمد الممرضة كانت لسه هتفتح بقها وتتكلم، علطول
ومن هنا ورايح، أي رعاية أو كشف على ابني لازم يكون في حضوري أنا أو جوزي شريف. والطفل مش هيدخل الحضانات المشتركة، ومش هيخرج من دي نهائي.
وش الحاجة نادية اتقلب وبقى مش عاجبها الكلام
أنتِ لسه والدة وقايمة من برة، بلاش التوتر والعصبية الزيادة دي اللي ملهاش لزمة.
إيدي مسبتش البيبي ولا رخيت خالص
يا ماما، أنا مش باخد رأيكم، أنا بقول اللي هيحصل.
جوزي شريف اتكلم في اللحظة دي وقا

اعملوا اللي نيرمين شيفاه صح.
الحاجة نادية بصت له بضيق
يا شريف، مرأتك لسه والدة وأعصابها مش مظبوطة، أنت كمان هتطوعها على الجنان ده؟
شريف شد الغطا عليا و غطاني كويس وقال
هي لسه قايمة من ولادة، واللي تقوله يمشي.
ندى وطت راسها وبقت تطبطب على الولد اللي في بهدوء، بس أنا لمحت صوابعها وهي بتشد وتضغط على طرف الكوفيرية اللفة بتاعة ابنها .
من اليوم ده، أنا تقريباً مشوفتش النوم

سرير البيبي إياد كان لازق في المستشفى بتاعي.
وجنب علطول، ثبت كاميرا مراقبة صغيرة بتاعتي، وموجهاها عليه هو بالذات.
المستشفى في الأول مكنتش راضية ورافضين تركيب أي أجهزة خاصة، بس شريف قال كلمتين للمدير، فالمدير جه بنفسه وعدل العقد ووافق.
كمان غيرت لإياد الحظاظة الأسورة الذكية ضد الخلع المخصصة للأم والطفل.
القفل بتاعها متوصل بأسورة في إيدي أنا، لو بعد عني مسافة 5 متر تتهز، ولو حد حاول يقطعها تديني إنذار علطول.
أم أحمد جات

مقالات ذات صلة

والكوفيرية كانت هي هي القديمة.
والرقم اللي على الأسورة الذكية كان مظبوط ومطابق لرقمي.
وأسورة الأمان كانت سكتت وبطلت تزمير.
أم أحمد قالت بابتسامة
الحمد لله البيبي زي الفل ومفهوش أي حاجة، وحرارته مظبوطة تمام.
مبصيتلهاش خالص.
وطيت راسي وبصيت للطفل اللي نايم بين إيديا.
حسيت بغربة غريبة.. الواد مكنش مألوف ليا خالص.

كان مغمض عينيه الصغيرين، ووشه باهت وأبيض بزيادة، وصوت نفسه وعياطه ضعيف جداً و واهن، كأنه ملهوش حيل.
وإيده الصغيره كانت مقفولة جامد وصابع إبهامه مستخبي جوة كفه.
رفعت رجل البيبي اليمين وبصيت على كعب رجله من تحت.
كعب رجله كان أملس ونظيف جداً.
مكنش فيه الوحمة الصغيرة اللي على شكل هلال اللي شوفتها في ابني أول ما اتولد.
سمعت صوتي وهو بيطلع بيرتعش ومبحوح
ده مش ابني.. ده مش ابني يا شريف!

الأوضة كلها اتقلبت سكات في ثانية كأن على رؤوسهم الطير.
أم أحمد الممرضة كانت أول واحدة تنطق وتلحق الموقف
يا مدام نيرمين، تلاقيكي بس اتخضيتي من صوت الإنذار والمية؟ البيبي مخرجش برة نظام الرعاية بتاعنا ثانية واحدة، وعمرنا ما غفلنا عنه.
حضنت الولد جامد وبقيت أضغط عليه، والعروق الزرقاء ظهرت في إيدي من كتر الشد والتوتر.
بصيت لهم وقولت بصوت زي الرعد
هاتوا الواد اللي ندى شايلاه في حالاً هنا.

الحاجة نادية دخلت وهي بتبرق وعلت صوتها عليا
أنتِ رجعتي للتخريف والجنان بتاعك تاني؟ في إيه!
بصيت في عنيها وقولت
العيال اتبدلت.. ابني !
الجزء الثاني والأخير
الحاجة نادية دخلت وهي بتبرق وعلت صوتها عليا
أنتِ رجعتي للتخريف والجنان بتاعك تاني؟ في إيه!
بصيت في عينيها وقولت
العيال اتبدلت.. ابني !

الأوضة اتكهربت في ثانية. ندى سلفتي اللي كانت واقفة ورا حماتي وشها جاب مية لون، ودموعها نزلت بسرعة البرق وبقت تصرخ بتمثيل متقن
حرام عليكي بقى يا نيرمين! اتقي الله! من ساعة ما ولدنا وأنتِ معاملتك ليا كلها شك وقرف، ودلوقتي بتتهميني في شرفي وأمانتي وبتقولي بدلت العيال؟ أنا ابني حتة من قلبي، أبدله ليه اصلاً؟!
أم أحمد الممرضة الكبيرة دخلت في الكلام بسرعة وهي بتمسح عرقها وتزأر
جرى إيه يا مدام نيرمين؟ الكلام ده كبير وفيه قطع عيش! النظام عندنا هنا بالكمبيوتر والأسورة الذكية متوصلة بإيدك، إزاي الواد يتبدل؟ أنتِ كده بتتبلي علينا وبتخربي بيت المستشفى!

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى