وانا حية

عشان أنا وقعت وقومت.
قال
وقعت فين؟
بصيت له.
وبعدين ضحكت.
في مكان بعيد.
وخفتي؟
سكت لحظة.
وبعدين قلت
جدًا.
طب إزاي ما مشيتيش؟
ابتسمت.
عشان كنت مستنية اللحظة المناسبة.
.
وبصيت قدامي.
أنا ما كنتش البطلة اللي ما خافتش.
أنا كنت الست اللي خاڤت
لكن كملت.
الست اللي اتدفنت وهي حامل.
الست اللي اتقال لها إن ده عقاپ.
الست اللي كانوا فاكرين إن صوتها انتهى.
لكنهم ما عرفوش إن صوتي كان بيتسجل.
كل ضحكة.
كل ټهديد.
كل كلمة.
كل ظلم.
وفي الآخر
التراب اللي حاولوا يدفنوني تحته
بقى الدليل اللي ډفن أكاذيبهم.
ومن يومها، كل ما أشوف شجرة ليمون
بفتكر هالة.
وبفتكر نفسي وأنا تحت التراب.
وأفتكر أول حركة حسيتها من ابني.
وأقول لنفسي
أصعب لحظة في حياتي كانت وأنا مدفونة.
وأجمل لحظة
كانت لما فهمت إني لسه بتنفس.
لأن أحيانًا
النجاة مش إنك تخرج من الحفرة.
النجاة الحقيقية
إنك تخرج منها وما تسمحش للي حطك فيها
ېدفنك تاني جواك.
ومن يومها
ما بقيتش أخاف من الماضي.
لأن الماضي بقى ورايا.
وابني كان قدامي.
والحياة
كانت لسه بتبدأ
تمت








