جارتي ملأت حمام السباحة الخاص بي بالخرسانة

نظرت منى إلى ما فعلته، ثم قالت بنبرة ساخرة:
“الآن، ربما نحصل أخيرًا على بعض الهدوء.”
نظرت إليها وقلت:
“ستندمين على ما فعلتِه.”
ضحكت وقالت:
“لن يحدث شيء. إنها مجرد مشكلة بين جيران.”
لم أجادلها.
دخلت إلى المنزل، وأغلقت الباب خلفي.
كان أطفالي الأربعة واقفين في المطبخ.
كانت نور تبكي، بينما كان يوسف ينظر من النافذة إلى حمام السباحة.
قال بصوت منخفض:
“أمي… لقد حمام أبي.”
جثوت أمامه واحتضنت أطفالي جميعًا.
قلت لهم:
“لقد دمرت جزءًا منه، لكنها لم تستطع ما تركه والدكم لنا.”
قال عمر:
“هل سنصلحه؟”
نظرت إلى أطفالي وقلت:
“نعم. سنعيده كما كان.”
ثم أخرجت هاتفي واتصلت بالمحامي الذي نصحني به أحد أصدقائي قبل عدة أشهر.
شرحت له كل ما حدث، وأرسلت إليه التسجيلات والصور التي التقطتها.
سألني:
“هل دخلت جارتك إلى ملكيتك الخاصة من دون إذن؟”
أجبته:
“نعم.”
“وهل دخلت الشاحنة إلى حديقتك؟”
“نعم، وقد صورت كل شيء.”
“وهل يظهر شعار شركة زوجها ولوحة الشاحنة في التسجيل؟”
“بوضوح.”
قال لي:
“لا تلمسي شيئًا، ولا تحاولي إزالة الخرسانة بنفسك. احتفظي بكل التسجيلات والصور كما هي. سأحضر إليك اليوم.”
وبالفعل، حضر المحامي في وقت لاحق من ذلك اليوم، وكان برفقته مهندس مساحة وخبير لتقييم الأضرار.
بدأ مهندس المساحة بفحص حدود الملكية بدقة، وتأكد من أن الشاحنة دخلت بالفعل إلى أرضي الخاصة أثناء تنفيذ العمل.
ثم بدأ خبير الأضرار في توثيق حالة حمام السباحة، وتصوير الخرسانة وقياس الأجزاء التي تضررت.
عندما رأت منى ما يحدث، خرجت من منزلها مسرعة.
قالت:
“ماذا تفعلون هنا؟”
أجابها المحامي:
“نحن نوثق الأضرار التي لحقت بممتلكات جارتك.”
قالت بعصبية:
“لم أفعل شيئًا سوى محاولة الحصول على بعض الهدوء!”
أخرجت هاتفي وقلت:
“لدي تسجيل كامل لما حدث.”
ثم شغلت الفيديو أمامها.
ظهر فيه كل شيء.
دخلت منى إلى حديقتي.
ظهرت الشاحنة.
ظهر زوجها خلف عجلة القيادة.
ظهرت الخرسانة وهي تُصب داخل حمام السباحة.
وظهر صوت منى وهي تقول إنها فعلت ذلك لأن أطفالي صاخبون.
لم تستطع إنكار شيء.
ثم جاء دور مهندس المساحة.
أشار إلى حدود الأرض وقال:
“الشاحنة كانت داخل ملكية السيدة بالفعل.”
بدأ وجه منى يتغير.
أما زوجها محمود، فبدا أكثر توترًا.
قال للمحامي:
“كنت أعلم أننا لم نحصل على إذن منها، لكن منى أصرت على أن نفعل ذلك.”
التفتت منى إليه بغضب.
“محمود!”
لكنه لم يقل شيئًا آخر.
كان قد أدرك أن الأمر لم يعد مجرد خلاف بين جارين.
بعد ذلك، بدأت الإجراءات القانونية.
تم توثيق الأضرار، وتقديم التسجيلات والصور، وجرى التواصل مع شركة التأمين الخاصة بشركة محمود بسبب استخدام شاحنة الشركة في الواقعة.
حاولت منى بعد ذلك إقناعي بالتراجع.








