حماتي خدت جناح

حماتي أخدت الجناح المطل على البحر مع جوزي في رحلة ذكرى جوازنا، وحطتني أنا والعيال في أوضة ضيقة… لكن في نفس الليلة، فتحت باب أوضتي بعصبية وصرخت:
— إنتِ ماكانش من حقك تعملي كده!
كان عندي 34 سنة، ومتجوزة بقالي 12 سنة، وعندي 3 أطفال طاقتهم مبتخلصش.
كنت مرهقة لدرجة إني تقريبًا مش فاكرة آخر مرة أخدت فيها إجازة حقيقية إمتى.
علشان كده، لما جوزي فاجأني وقال إنه حاجز لنا رحلة في منتجع بمناسبة ذكرى جوازنا، كنت هعيط من الفرحة.
أخيرًا هنرتاح شوية.
لكن بعدها بكل بساطة قال لي إن أمه جاية معانا.
وحسب كلامه، هي هتقعد مع الأطفال علشان أنا وهو نقدر نقضي شوية وقت لوحدنا ونحتفل بذكرى جوازنا.
ماكنتش مبسوطة بالفكرة أوي…
لكن وافقت.
بعد رحلة سفر مرهقة، وصلنا أخيرًا للمنتجع.
كنت بجر الشنط التقيلة في بهو الفندق، والجو حر ورطب، وابني الصغير متعلق في هدومي وبيشتكي من التعب.
جوزي كان واقف عند الاستقبال، وفي إيده كارتين مختلفين للأوض.
افتكرت إن واحد منهم أكيد للجناح الرومانسي اللي حجزه لينا.
لكن قبل ما يديني الكارت…
حماتي مدت إيدها وأخدته.
وقالت بمنتهى الثقة:
— أنا هاخد الجناح اللي على البحر.
وبعدين حطت إيدها على ضهرها وقالت:
— أنا في سني ده محتاجة مرتبة مريحة. إنتِ والأطفال أوضتكم في الدور الأرضي جنب الجراج.
فضلت باصة لها ومش مستوعبة.
وبعدين بصيت لجوزي.
كنت مستنية يقول أي حاجة.
يعترض.
يفهمها إن دي رحلة ذكرى جوازنا إحنا.
لكن بدل كده…
فضل باصص في موبايله، وواقف جنبنا في إحراج من غير ما ينطق.
حماتي بصتلي وقالت ببرود:
— هتبقي كويسة مع العيال. وبعدين الرحلة دي المفروض جوزك يرتاح فيها هو كمان.
إيدي شدت على مقبض الشنطة.
دي كانت رحلة ذكرى جوازنا.
ومع ذلك…
أنا اللي هقعد في أوضة صغيرة مع الأطفال، بينما جوزي وأمه هياخدوا الجناح المطل على البحر.
للحظة، كنت عايزة أنفجر فيهم.
أزعق.
وأعمل مشكلة قدام الفندق كله.
لكن فجأة…
حسيت بهدوء غريب جدًا.
ما اتخانقتش.
ما رفعتش صوتي.
وما عملتش أي مشهد في الاستقبال.
أخدت كارت الأوضة البلاستيك الرخيص بكل هدوء، وفضلت باصة لحماتي وهي ماشية بالجناح اللي كان المفروض يبقى ليا.
وبعدين…
ابتسمت.
وقبل ميعاد العشا، كنت قاعدة في أوضتي مع الأطفال، لما باب الأوضة اتفتح فجأة بعنف.
حماتي دخلت.
وشها كان أحمر من العصبية، وإيديها بتترعش.
بصتلي وصرخت بأعلى صوتها:
— إنتِ ماكانش من حقك تعملي كده!
يـالا صلي علي محمد ال محمد وتابعني علشان تكمل باقي القصه … حكايات الكاتبه اسما السيد ممنوعه من النسخ 👇 رابط القصه كامله في الرابط بالتعليقات 👇👇
الجزء الأول
حماتي أخدت الجناح المطل على البحر مع جوزي في رحلة ذكرى جوازنا، وحطتني أنا والعيال في أوضة ضيقة… لكن في نفس الليلة، فتحت باب أوضتي بعصبية وصرخت:
— إنتِ ماكانش من حقك تعملي كده!
كان عندي 34 سنة، ومتجوزة بقالي 12 سنة، وعندي 3 أطفال طاقتهم مبتخلصش.
كنت مرهقة لدرجة إني تقريبًا مش فاكرة آخر مرة أخدت فيها إجازة حقيقية إمتى.
علشان كده، لما جوزي فاجأني وقال إنه حاجز لنا رحلة في منتجع بمناسبة ذكرى جوازنا، كنت هعيط من الفرحة.
أخيرًا هنرتاح شوية.
لكن بعدها بكل بساطة قال:
— أمي جاية معانا.
اتصدمت، لكنه طمني:
— هي اللي عرضت تيجي علشان تقعد مع الأطفال، وأنا وإنتِ ناخد وقت لوحدنا.
وافقت على مضض.
لكن أول ما وصلنا الفندق، اكتشفت إن الموضوع مختلف تمامًا.
جوزي استلم كارتين للأوض.
واحد للجناح الكبير المطل على البحر، والتاني لأوضة عادية في الدور الأرضي جنب الجراج.
وقبل ما أفهم مين هياخد إيه، حماتي مدت إيدها وخدت كارت الجناح.
وقالت:
— أنا هاخد الجناح مع ابني. ضهري تعبان ومحتاجة السرير الكبير، وإنتِ خليكي مع العيال تحت.
بصيت لجوزي.
مستنية منه كلمة واحدة.
لكنه قال:
— معلش يا حبيبتي… كام يوم وهيعدوا.
ساعتها فهمت.
أنا ماجتش رحلة ذكرى جوازي.
أنا جيت مربية أطفال علشان جوزي وأمه يقضوا إجازتهم.
لكن بدل ما أعمل مشكلة…
ابتسمت.
خدت الأطفال ونزلت أوضتنا.
وأول ما قفلت الباب، طلعت موبايلي واتصلت بالاستقبال.
قلت:
— مساء الخير… الحجز الأساسي موجود باسم مين؟
الموظف رد:
— باسم حضرتك يا فندم.
ابتسمت أكتر.
لأن الرحلة كلها كانت محجوزة من بطاقتي البنكية.
جوزي هو اللي اختار الفندق…
لكن أنا اللي دفعت العربون وباقي التكلفة، لأنه قال وقتها إن بطاقته عليها مشكلة.
سألت الموظف:
— يعني أنا صاحبة الحجز الرئيسية؟
— بالضبط يا فندم.
قلت بهدوء:
— ممتاز… عندي شوية تعديلات عايزة أعملها.
بعد نص ساعة، خدت الأطفال ونزلنا المطعم.
طلبت لهم الأكل اللي بيحبوه.
وبعدها حجزت لهم نشاط أطفال لليوم اللي بعده.
أما الجناح المطل على البحر…
فطلبت من الإدارة إلغاء ترقيته وإرجاعه لأوضة عادية منفصلة.
وطلبت ترقية أوضتي أنا والأطفال لجناح عائلي كبير.
والفرق في السعر رجع على بطاقتي.
وقبل ما أنام، وصلني إشعار إن التعديل تم.
بعد حوالي عشر دقايق…
باب أوضتي اتفتح بعصبية.
حماتي كانت واقفة قدامي ووشها أحمر.
صرخت:
— إنتِ ماكانش من حقك تعملي كده!
بصيت لها بهدوء وقلت:
— أعمل إيه؟
قالت:
— تلغي الجناح من تحتنا! الموظفين اتصلوا وقالوا لازم ننقل حاجتنا فورًا!
ابتسمت وقلت:
— الجناح كان محجوز لذكرى جوازي… ومدفوع من فلوسي.
وفجأة ظهر جوزي وراها.
وكان واضح من وشه إن اللي جاي مش هيعدي بسهولة.
الجزء الثاني
دخل جوزي الأوضة وقال بعصبية:
— إنتِ بتعاقبينا يعني؟
بصيتله وقلت:
— بعاقبكم على إيه؟
— على إن أمي أخدت الجناح.
ضحكت بهدوء:
— الجناح اللي أنا دافعة تمنه؟
حماتي قالت:
— يعني هتذلينا بالفلوس؟
رديت:
— لأ. بس مش هدفع علشان أقضي ذكرى جوازي جنب الجراج، وإنتوا تستمتعوا بالمنظر اللي أنا دفعت تمنه.
جوزي حاول يهديني:
— خلاص، حصل سوء تفاهم.
بصيتله مباشرة:
— مفيش سوء تفاهم. أمك قالت إنها هتاخد الجناح، وإنت سكت.
سكت فعلًا.
فكملت:
— والأسوأ إنك كنت عارف من قبل ما نوصل.
ملامحه اتغيرت.
حماتي قالت بسرعة:
— عارف إيه؟
طلعت موبايلي وفتحت الرسائل.
كنت وأنا في العربية لمحت رسالة منها على شاشة موبايله.
ولما رجعت أدور في الرسائل اللي كان باعتها لي عن تفاصيل الرحلة، لقيته كاتب قبل السفر بيوم:
«أمي مصممة تاخد الجناح، خلي الموضوع يعدي علشان مانبوظش الرحلة.»
وقتها ماخدتش بالي من معناها.
لكن دلوقتي كل حاجة كانت واضحة.
قلت:
— إنت كنت عارف، وقررت إن راحتي أنا والأطفال أقل أهمية من إنك تزعل أمك.
حماتي قالت:
— أنا أمه!
قلت:
— وأنا مراته. والرحلة دي ذكرى جوازنا إحنا.
جوزي اتنهد وقال:
— طيب عايزاني أعمل إيه دلوقتي؟
كانت دي الجملة اللي وجعتني أكتر من أي حاجة.
بعد 12 سنة جواز…
لسه بيسألني المفروض يعمل إيه.
قلت:
— ولا حاجة. روح أوضتك.
بصلي باستغراب:
— أوضتي؟
قلت:
— أيوه. الفندق وفر لك وللوالدتك أوضتين عاديتين.
حماتي شهقت:
— أوضتين؟ يعني مش هقعد مع ابني؟
قلت:
— دي حاجة ترجع لكم. بس الجناح العائلي ده ليا وللأطفال.
وفي اللحظة دي، بنتي الكبيرة خرجت من الحمام وقالت ببراءة:
— ماما، هو بابا مش هيحتفل معاكي بعيد جوازكم؟
الصمت نزل على الأوضة.
جوزي بص لبنته…
وبعدين بصلي.
لأول مرة حسيت إنه شايف الموقف من بره.
شايف قد إيه اللي عمله كان غريب.
حماتي خرجت وهي بتقول:
— أنا عمري ما اتعاملت بالطريقة دي!
لكن جوزي ماطلعش وراها.
قعد على طرف الكرسي وقال:
— أنا آسف.
قلت:
— مش محتاجة اعتذار دلوقتي.
— أمال محتاجة إيه؟
قلت:
— محتاجة أشوف إذا كنت فاهم أصلًا إنت بتعتذر عن إيه.
سكت فترة طويلة.
وبعدين قال:
— أنا طول السنين اللي فاتت كنت بحاول أرضي أمي على حسابك… لأني كنت عارف إنك في الآخر هتسامحيني.
الجملة صدمتني.
لأنها كانت الحقيقة.
أنا فعلًا كنت بسامح.
كل مرة.
قال:
— كنت بعتبر سكوتك موافقة.
قلت:
— سكوتي كان تعب… مش موافقة.
نزل عينه للأرض.
وفي الصبح، صحيت على خبط خفيف على الباب.
فتحت.
لقيت جوزي واقف لوحده.
وقال:
— الأطفال جاهزين؟
استغربت:
— ليه؟
قال:
— علشان النهارده يومك إنتِ.
لكن قبل ما أرد…
سمعنا صوت أمه من آخر الممر:
— لو خرجت معاها وسيبتني لوحدي… متعتبرنيش أمك!
جوزي اتجمد مكانه.
وبصلي.
وساعتها عرفت إن اللحظة اللي استنيتها 12 سنة وصلت.
الجزء الثالث والأخير
فضل جوزي واقف ثواني.
أمه مستنية إنه يرجع لها كعادته.
وأنا ماطلبتش منه يختار.
ماكنتش عايزة انتصار عليها.
كنت عايزة أعرف هو بنفسه هيعمل إيه.
بصلها وقال بهدوء:
— يا أمي، إنتِ أمي وهتفضلي أمي… بس دي مراتي، والنهارده ذكرى جوازنا.
قالت بغضب:
— يعني بتختارها عليا؟
رد:
— مفيش اختيار بينكم أصلًا. كل واحدة ليها مكانها. المشكلة إني أنا اللي خلطت الأماكن دي سنين.




