جوارب ابني

كان ابني البالغ من العمر ست سنوات يبكي كلما جوربه بعد زيارة خاله، ويقول إن قدمه من الداخل.. في البداية ظننت أنها مجرد حساسية بسبب الحذاء أو شكوى عابرة لطفل صغير، لكن عندما وجدت عدة جوارب مخبأة داخل غرفته وعليها بقع صفراء غريبة، أدركت أن ابني يخفي عني أمرًا منذ أيام، وأن حالته تزداد سوءًا يومًا بعد يوم.
لم أنم تلك الليلة.
بقيت جالسة على طرف حتى الفجر، والظلام يملأ أركان المنزل، بينما كانت صورة قدم آدم لا تفارق مخيلتي.
كلما أغمضت عيني رأيت ذلك الانتفاخ المائل إلى الصفرة تحت الجلد.
وكلما حاولت إقناع نفسي بأنه مجرد التهاب بسيط، تذكرت خوفه الغريب من الطبيب.
وتذكرت ارتباك محمود كلما سألته.
وتذكرت تلك الجوارب المخبأة في الدرج.
عندها كان القلق يعود أشد من قبل.
كنت أعرف ابني جيدًا.
آدم لم يكن طفلًا يكذب بسهولة.
وإذا أخفى شيئًا فلابد أن هناك سببًا دفعه إلى ذلك.
لكن ما السبب الذي يجعل طفلًا في السادسة يفضّل تحمل هذا الألم كله على الذهاب إلى طبيب؟
ذلك السؤال ظل يطاردني طوال الليل.
ومع مرور الساعات بدأت أفكاري تذهب إلى أماكن لم أكن أريد الوصول إليها.
تذكرت مواقف صغيرة حدثت خلال الأيام الماضية.
مواقف بدت عادية وقتها.
لكنها لم تعد تبدو كذلك الآن.
تذكرت أن آدم أصبح يرفض تغيير ملابسه أمامي أحيانًا.
وتذكرت أنه صار يغلق باب غرفته عندما يأتي محمود.
وتذكرت أنه في إحدى المرات دخلت عليهما فجأة فانقطعت أحاديثهما فور رؤيتي.
حتى محمود نفسه لم يعد يتصرف بطبيعته.
كان يكثر من السؤال عن آدم.
ويحاول معرفة ما إذا كنت سأخذه إلى الطبيب أم لا.
وفي كل مرة أذكر فيها الأمر كنت أرى شيئًا من القلق يمر في عينيه.
ربما كنت أبالغ.
وربما كان خوفي هو الذي يصنع تلك الأوهام.
لكن الأم حين تشعر بأن ابنها في لا تستطيع السيطرة على أفكارها.
ومع اقتراب الفجر كنت قد وصلت إلى .
مرحلة أصبحت أخاف فيها من الحقيقة نفسها.
لأنني لم أعد أعرف ما الذي أبحث عنه بالضبط.
شيئًا يخفيه الاثنان عني.
وفي الصباح لم أستطع الانتظار أكثر.
ما إن استيقظ آدم حتى أخبرته أنه لن يذهب إلى المدرسة.
رفع رأسه نحوي باستغراب.
وقال
لماذا يا أمي؟
قلت وأنا أراقب وجهه
لأننا سنذهب إلى الطبيب.
وفور سماعه الكلمة تغيرت ملامحه.
وشعرت بأن قلبي ينقبض.
لم يكن خوف طفل من حقنة أو كشف طبي.
كان شيئًا آخر.
شيئًا يشبه الذعر.
قال بسرعة
لا أريد الذهاب.
قلت بحزم
هذه المرة لن أناقشك.
فأخفض رأسه.
ولم يتكلم.
وبينما كنت أجهز ملابسه سمعت جرس الباب.
فتحت الباب.
فوجدت محمود.
كان يحمل كيسًا من الحلوى كعادته.
لكن ما إن وقعت عيناه عليّ حتى اختفت الابتسامة من وجهه.
وقال
صباح الخير.
أجبته ببرود
صباح الخير.
نظر إلى وجهي لثوانٍ.
ثم قال
هل حدث شيء؟
قلت مباشرة
نعم.
وبدون أن أشرح أكثر ابتعدت عن الباب ودعوته للدخول.
دخل محمود ببطء.
وكان واضحًا أنه يشعر بالتوتر.
جلس في الصالة.
بينما بقيت واقفة أمامه.
ثم قلت فجأة
أريد أن أسألك سؤالًا واحدًا.
رفع رأسه نحوي.
فقلت
ما الذي تخفيه عني أنت وآدم؟
ساد الصمت.
صمت طويل وثقيل.
حتى إنني استطعت سماع دقات الساعة المعلقة على الحائط.
ظل محمود ينظر إليّ دون أن يجيب.
ثم قال أخيرًا
لا أفهم قصدك.
قلت بغضب
بل تفهم جيدًا.
ثم أخبرته عن الجوارب.
وعن البقع الصفراء.
وعن خوف آدم من الطبيب.
وعن الانتفاخ الذي رأيته في قدمه.
وكلما كنت أتكلم كان وجه محمود يزداد شحوبًا.
حتى شعرت أنني أصبت الهدف أخيرًا.
وعندما انتهيت من الكلام ظل صامتًا للحظات.
ثم قال
أختي… يمكننا أن نتحدث على انفراد؟
وهنا ازداد خوفي.
لأن طلبه هذا أكد لي أن هناك شيئًا فعلًا.
نظرت إليه.
ثم قلت
تكلم هنا.
قال بتوتر
أرجوكِ.
في تلك اللحظة خرج آدم من غرفته.
وكان واضحًا أنه سمع جزءًا من الحديث.
نظر إلى محمود.
ثم نظر إليّ.
وشعرت أن الخوف يملأ وجهه الصغير.
قلت بحزم
أحدكما سيتكلم الآن.
لم يرد أحد.
فأضفت
أقسم أنني إذا لم أعرف الحقيقة هذه اللحظة فسآخذ آدم إلى المستشفى فورًا.
وما إن قلت ذلك حتى آدم بالبكاء.
بكاءً شديدًا جعلني أركض نحوه فورًا.
احتضنته.
وحاولت تهدئته.
لكنه ظل يبكي.
ثم قال بين شهقاته
أنا آسف يا أمي…
شعرت بقلبي ينقبض.
وسألته
على ماذا يا حبيبي؟
نظر إلى محمود.
وكأنه ينتظر إذنًا منه.
وهنا شعرت بقشعريرة تسري في جسدي.
لماذا ينظر إلى خاله قبل أن يجيب؟
وما الذي يجعله خائفًا إلى هذه الدرجة؟
قلت بصوت مرتجف
آدم… أخبرني بالحقيقة.
ظل صامتًا لثوانٍ.
ثم قال
وعدته ألا أخبرك.
تجمدت في مكاني.
والتفت ببطء نحو محمود.
أما هو فخفض رأسه إلى الأرض.
فقلت بحدة
وعدته؟ على ماذا؟
لكن آدم عاد يبكي.
ولم يكمل.
أما محمود فبدا وكأنه يصارع شيئًا داخله.
شيئًا ظل يخفيه طوال الأيام الماضية.
ثم رفع رأسه أخيرًا.
ونظر نحوي مباشرة.
وقال بصوت منخفض
أختي… اسمعيني أولًا قبل أن تحكمي عليّ.
شعرت بأن معدتي انقبضت.
ولم أعد أعرف ما الذي سأسمعه.
هل كان الأمر يتعلق بآدم؟
هل كان يتعلق بقدمه؟
قال محمود
أقسم بالله أنني لم أكن أريد أن يصل الأمر إلى هذا الحد.
ثم سكت.
وأخذ نفسًا طويلًا.
بينما كنت أنتظر كلماته التالية وكأن حياتي كلها متوقفة عليها.
لكن قبل أن يكمل…
آدم بالبكاء مرة أخرى.
وأمسك بذراع خاله بقوة.
لا تقل لها!
عندها شعرت أن الأرض تميد بي.
لأنني أدركت للمرة الأولى أن السر الذي يخفيانه ليس موجودًا في رأسي فقط.
بل هو حقيقي.
وحين نظرت إلى محمود رأيت في عينيه شيئًا لم أره من قبل.
شعورًا ثقيلًا بالذنب.
ثم قال أخيرًا
الذي حدث لم يكن كما تظنين…
وسكت للحظة.
ثم أضاف بصوت مكسور
لكن الخطأ كله كان بسببي.
ظللت أحدق في محمود بعد اعترافه.
كان آدم يبكي بجواره.
أما أنا فكنت أشعر أن رأسي يكاد من كثرة الأسئلة.
قلت بصوت مرتجف
تكلم يا محمود… ماذا حدث بالضبط؟
خفض رأسه إلى الأرض.
وبدا عليه الندم بصورة لم أرها فيه من قبل.
ثم قال بصوت خافت
أقسم بالله يا أختي أنني لم أقصد أن يصل الأمر إلى هذا.
صرخت فيه
إلى ماذا؟!
رفع عينيه نحوي أخيرًا.
وقال
كل شيء بدأ منذ حوالي عشرة أيام.
ساد الصمت داخل الغرفة.
ثم بدأ يحكي.
قبل عشرة أيام كان آدم يجلس حزينًا أمام باب المنزل.
وكان يشاهد أطفال الحي يلعبون كرة القدم في الشارع.
قال محمود
كنت أمر من أمامه فسمعته يقول إن نفسه يلعب معهم.
التفتُّ إليه بغضب.
فأكمل بسرعة
أعرف أنكِ تمنعينه من اللعب في الشارع يا أختي… لكنني أشفقت عليه.
شعرت بانقباض في صدري.
فأنا بالفعل كنت أخاف على آدم بصورة مبالغ فيها أحيانًا.
بعد سفر والده أصبحت أخشى عليه من كل شيء.
السيارات.
الشجارات.
الإصابات.
حتى اللعب في الشارع كنت أمنعه منه.
قال محمود
كان ينظر إلى الأولاد وكأنه سجين.
ثم ابتسم بحزن وأكمل
فقلت له تعال معي نصف ساعة فقط.
نظرت إلى آدم.
فخفض رأسه خجلًا.
ثم قال بصوت باكٍ
كنت أريد أن ألعب فقط يا أمي.
لم أعلق.
وأشرت لمحمود أن يكمل.
تنهد وقال
أخذته إلى الملعب الترابي الصغير خلف الحي.
وهناك بدأ الأطفال يلعبون الكرة.
وكان آدم سعيدًا بصورة لم أرها من قبل.
يجري.
ويضحك.
ويصرخ.
وينسى كل شيء.
قال محمود
أقسم بالله يا أختي أنني كنت أراقبه طوال الوقت.
ثم سكت للحظة.
وأضاف
لكن المشكلة حدثت في آخر اللعب.
ابتلعت ريقي.
وأنا أستمع.
فأكمل
ركل أحد الأولاد الكرة بقوة.
فطارت فوق السور.
داخل الأرض المهجورة المجاورة.
كنت أعرف تلك الأرض.
قطعة أرض قديمة مليئة بالأعشاب اليابسة والشجيرات البرية.
قال محمود
قبل أن ألحق به كان آدم قد ركض خلف الكرة.
ثم أغمض عينيه.
وأكمل بصوت مكسور
وبعد ثوانٍ سمعته يصرخ.
تسارعت نبضات قلبي.
فقال
ركضت إليه فورًا.
فوجدته جالسًا على الأرض يبكي.
وكان يمسك قدمه.
نظرت إلى آدم.
فبدأت دموعه تنزل من جديد.
وقال بصوت خافت
كانت تؤلمني جدًا.
أكمل محمود
نزعت حذاءه بسرعة.
فوجدت شوكة نبات طويلة دخلت في باطن
قدمه.
تنفست ببطء.
أخيرًا بدأت الصورة تتضح.
قال محمود
كانت ظاهرة من الخارج.
فأمسكت طرفها وسحبتها.
وخرج جزء كبير منها.
سألته
وهل أخذته إلى طبيب؟
خفض رأسه فورًا.
وعرفت الإجابة قبل أن يتكلم.
قال
لا.
صرخت فيه
لماذا؟!
ارتجف صوته وهو يقول
لأنني خفت.
خفت أن تعرفي أنني أخذته للعب في الشارع.
وخفت أن تغضبي مني.
ثم أضاف
وظننت أن الأمر انتهى.
ساد الصمت.
ثم أكمل
في اليوم التالي أخبرني آدم أن الألم ما زال موجودًا.
ففحصت قدمه.
ورأيت نقطة سوداء صغيرة جدًا.
تجمدت في مكاني.
لأنني تذكرت تلك النقطة التي رأيتها الليلة الماضية.
قال
حينها فهمت أن جزءًا صغيرًا من الشوكة بقي داخل الجلد.
أغمض عينيه بحسرة.
وأكمل
وكان يجب أن أخبرك فورًا.
لكنني ارتكبت أغبى قرار في حياتي.
سألته
ماذا فعلت؟
قال
حاولت إخراجها بنفسي.
وضعت يدي فوق فمي.
أما آدم فبدأ يبكي مجددًا.
وقال
كنت خائفًا يا أمي.
أمسكت يده.
فأكمل محمود
كنت أحضر ملقاطًا صغيرًا.
وأحيانًا إبرة معقمة.
وأحاول إخراج الجزء المتبقي.
شعرت بالقشعريرة تسري في جسدي.
والآن فقط فهمت كل شيء.
فهمت لماذا كان الألم يزداد بعد كل زيارة.
وفهمت لماذا كان آدم يبكيكلما جاء محمود.
وفهمت لماذا كانت البقع الصفراء تظهر على الجوارب.
قال محمود
في البداية كنت أظن أنني سأخرجها خلال دقائق.
لكنني كنت أفشل كل مرة.
وكلما ضغطت على المكان كان يخرج سائل أصفر.
أغمضت عيني.
البقع الصفراء.
أخيرًا عرفت مصدرها.
أكمل
كنت أمسح السائل.
وأطلب من آدم ألا يخبرك.
وأقول له إن المشكلة ستنتهي غدًا.
ثم ضحك بمرارة.
وأضاف
لكن الغد كان يجعلها أسوأ.
نظرت إلى آدم.
فقال وهو يبكي
خالي قال لي إنك ستمنعينني من اللعب لو عرفتِ.
قلت
ولهذا رفضت الطبيب؟
هز رأسه.
وقال
كنت خائفًا.
شعرت بغصة في حلقي.
لم يكن يخاف الطبيب.
كان يخاف مني.
من رد فعلي.
ومن خسارة الشيء الذي كان يحبه.
اللعب.
تنهد محمود وقال
كلما جاء الألم كنت أقول لنفسي سأخبرها اليوم.
لكنني كنت أتراجع.
وكلما تأخرت ازداد الوضع سوءًا.
ثم رفع رأسه نحوي.
وقال
لهذا قلت لك إن الخطأ كله بسببي.
لم أجد ما أقوله.
كنت غاضبة.
وخائفة.
ومتأثرة في الوقت نفسه.
لكن الأهم من كل ذلك أن قدم آدم كانت تحتاج إلى علاج فورًا.
بعد أقل من ساعة كنا داخل عيادة الطبيب.
جلس آدم فوق الطبي ممسكًا بيدي.
وكان وجهه شاحبًا من الخوف.
أما محمودفجلس في الزاوية وكأنه ينتظر حكمًا عليه.
فحص الطبيب القدم بعناية.
ثم سأل
منذ متى بدأت المشكلة؟
نظرت إلى محمود.
فأجاب بصوت خافت
حوالي عشرة أيام.
هز الطبيب رأسه.
ثم قال
السبب واضح.
وأشار إلى موضع الانتفاخ.
وأضاف
هناك جسم غريب ما زال موجودًا داخل القدم.
شعرت بأن قلبي هبط.
رغم أنني كنت أعرف الإجابة مسبقًا.
أعطى الطبيب آدم مخدرًا موضعيًا بسيطًا.
ثم بدأ العمل.
مرت دقائق طويلة بدت كأنها ساعات.
وأخيرًا رفع الملقاط أمامنا.
وفي طرفه قطعة صغيرة جدًا.
بنية اللون.
تشبه الشوكة اليابسة.
قال الطبيب
هذه هي المشكلة كلها.
حدقت فيها غير مصدقة.
كل هذا الألم.
وكل هذا الخوف.
وكل هذه الليالي.
بسبب قطعة صغيرة بهذا الحجم.
ثم بدأ الطبيب بتنظيف الالتهاب.
وأخرج كمية من الصديد المتجمع تحت الجلد.
وقال
لحسن الحظ جئتم في الوقت المناسب.
يحتاج فقط إلى العلاج والمضاد الحيوي.
تنفست للمرة الأولى منذ أيام.
أما آدم فابتسم أخيرًا.
وقال
يعني لن تحرقني بعد الآن؟
ضحك الطبيب وقال
لن تحرقك بإذن الله.
في طريق العودة كان الصمت يملأ السيارة.
آدم يجلس في الخلف.
وقد بدأ يستعيد نشاطه تدريجيًا.
أما محمود فكان ينظر منالنافذة طوال الطريق.
وعندما وصلنا إلى المنزل استوقفته قبل أن يغادر.
التفت إليّ بتردد.
وكأنه ينتظر توبيخًا جديدًا.
قلت
أنا غاضبة منك.
خفض رأسه فورًا.
لكني أكملت
ليس لأنك أخذته ليلعب.
رفع عينيه نحوي باستغراب.
فقلت
بل لأنك أخفيت الأمر.
هز رأسه ببطء.
وقال
أعرف.
ثم أضاف
كنت أريد إصلاح خطئي وحدي.
ابتسمت بحزن.
وقلت
بعض الأخطاء لا تُصلح بالكتمان.
بل بالاعتراف.
امتلأت عيناه بالدموع.
وقال
آسف يا أختي.
ربتُّ على كتفه.
ثم قلت
وأنا أيضًا أخطأت.
نظر إليّ متفاجئًا.
فأضفت
ربما كنت أخاف على آدم أكثر مما ينبغي.
حتى جعله يخاف من إخباري بالحقيقة.
ساد الصمت للحظة.
ثم خرج آدم من المنزل وهو يعرج قليلًا.
وألقى بنفسه بيننا.
وقال بابتسامة واسعة
يعني أقدر ألعب الكرة بعد ما أشفى؟
نظر محمود إليّ بسرعة.
وانتظر الإجابة.
أما أنا فضحكت للمرة الأولى منذ أيام.
وقلت
نعم.
ثم رفعت إصبعي محذرة
لكن تحت المراقبة.
الاثنان بالضحك.
وفي تلك اللحظة أدركت شيئًا مهمًا.
لم يكن أخي يخفي شرًا.
ولم يكن ابني يخبئ مصيبة.
كل ما في الأمر أن طفلًا صغيرًا أراد أن يلعب.
ومراهقًا أراد أن يسعده.
فتحول خطأ صغير إلى مشكلةكبيرة بسبب الخوف والكذب.
ومنذ ذلك اليوم…
كلما رأيت آدم يركض خلف الكرة بقدميه السليمتين…
كنت أحمد الله أن الحقيقة كانت أبسط بكثير من كل الكوابيس التي صنعتها مخاوفي في تلك الليالي الطويلة.








