روان

تباشر النيابة العامة تحقيقات موسعة في حاث الحيق الذي اندلع داخل مصنع للأحذية بمنطقة الزاوية الحمراء بالقاهرة، والذي أسفر عن وقوع صحايا وخسائر مادية كبيرة. وأصدرت النيابة قراراً بضبط وإحضار صاحب المنشأة الهىارب، وتكليف لجنة هندسية بفحص تراخيص الدفاع المدني واشتراطات السلامة المهنية.
تفاصيل الحادث والجهود الأمنية
بدأت الواقعة في تمام الساعة الواحدة ظهراً، حين تلقت غرفة عمليات الحماية المدنية بلاغاً بنشوب حيق داخل مبنى مكون من 3 طوابق يُستخدم كمصنع ومخزن للأحذية بشارع “محمد أمين”. ونظراً لطبيعة المواد الكيميائية والجلود سريعة الاشتغال، امتدت ألسنة اللىهب بسرعة، مما أدى إلى محاصرة عدد من العاملين بالداخل.
دفعت قوات الحماية المدنية بالقاهرة بسيارات الإطفاء والسلالم الهيدروليكية، وفرضت الأجهزة الأمنية طوقاً أمنياً حول الموقع لتسهيل عمليات الإخماد ومنع امتداد الىيران للعقارات المجاورة. واستمرت محاولات السيطرة على الحيق لعدة ساعات حتى تمكن رجال الإطفاء من إخماد الىيران وبدء عمليات التبريد.
فاجعة إنسانية وقصص كفاح
كشفت المعاينات الأولية عقب إخماد الحيق عن العثور على جىامين لـ 7 فتيات من العاملات بالمصنع، واللاتي حاصرتهن الأدخنة الكثيفة والنيران خلف الأبواب المغلقة. ونُقلت الجىامين إلى المستشفيات التابعة لوزارة الصحة، حيث تقرر إجراء تحاليل البصمة الوراثية (DNA) لتحديد هوية الصحايا نظراً لصعوبة التعرف عليهن.
وخلف هذا الحاث الأليم، تبرز قصص كفاح مريرة لفتيات كنّ يعملن بأجور يومية بسيطة لمساعدة أسرتهن وتوفير احتياجاتهن الأساسية وتجهيزات الزواج. وأفاد شهود عيان من أهالي المنطقة أن الصحايا كنّ يبذلن جهوداً كبيرة في العمل الشاق داخل المصنع لتأمين مستقبلهن، لكن الحادث حال دون تحقيق أحلامهن البسيطة.
التحقيقات القانونية والمسؤولية الجىائية
انتقل فريق من نيابة الزاوية الحمراء لموقع الحادث لإجراء المعاينة التصويرية، وأمرت النيابة بالتحفظ على سجلات المنشأة لدى هيئة التنمية الصناعية. وتشير التحقيقات الأولية إلى احتمالية وجود قصور حاد في وسائل الإطفاء الذاتي وغياب تراخيص الدفاع المدني اللازمة لمثل هذه المنشآت الصناعية.
كما تم تكليف المعمل الجنائي بفحص نقطة بداية الحيق وسبب الاشتغال، وما إذا كان هناك شبهة جىائية أو ناتج عن ماس كهربائي، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد المقصرين والمتسببين في هذه المأساة.








