عام

البطل تهامي

الراجل ده لازم يتعرف!

اللي قدامكم ده هو الكابتن تهامي الشافعي ابن قرية الربعماية التابعة لمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية

إمبارح في موقف الزقازيق ، الكابتن تهامي خلص شغل وركب عربية أجرة ومروح وكان جنب السواق ، فالسواق بعد ما لم الأجرة اكتشف إنها ناقصة واحد ، فسأل: مين يا جماعة مدفعش؟ وأتضح أن الوحيدة اللي مدفعتش كانت بنت صغيرة في رابعة ابتدائي اسمها حبيبة وقاعدة في الكنبة الأخيرة مع ست

مقالات ذات صلة

السواق قالها: “يا بنتي إنتي مدفعتيش ليه ورايحة فين؟”
البنت خافت وردت بتوتر: “أنا مش معايا فلوس يا عمو، أنا جاية مع الست دي قالتلي تعالي أما أروحك.”

وهنا الكابتن تهامي خد باله إن فيه حاجة غلط، وسألها: “هي مش دي مامتك؟”
قالتله: لا يا عمو أنا معرفهاش

راح كلم الست وقالها: “دي تبعك؟”
الست اتلجلجت في الكلام واتوترت وقالتلهم خلاص خدوا اجرتها أهي

راح تهامي قال للسواق: “أوقف يا أسطى.” ونزل ومسك موبايله وصور الواقعة، وأول مشاف البنت منهاره من العياط وخايفة من الي بيحصل حوليها ، فضل يزعق: “إنتي جيباها منين دي؟ ولقيتيها فين؟وكنتي هتعملي فيها ايه؟؟” وسحب حبيبة منها وطمنها ، وابتدى يضغط على الست اللي كان كلامها كله متضارب، وهنا اتأكد إنها خطـ ـفاها ، تهامي بفعله ده خلى كل الناس تهيج عليها وأبتدوا كلهم هجوم علي الست ، وقتها مقدرتش تستحمل الضغط واعترفت إنها وقفتها بعدما طلعت من المدرسة بحجة أنها تشتري شوية جبن وسمنة من أمها (أم حبيبة بتشتغل فالألبان) وخدتها وركبت الميكروباص والبنت كل ده مش واخدة بالها أنها بتبعد عن البيت ، وقالت أنها ماكنتش هتعمل فيها حاجة، وكانت هتاخد الحلق الدهب منها بس وتسيبها ..

أول ما سمع كلامها ده، راح خد البنت قدام معاه وقفل الميكروباص على الست، وقال: “والله ما هسيبها غير لما أسلمها.” ووصلوا لقرية اسمها “بندف” ، وهناك سلموا الست، وحكوا كل حاجة لرجال الأمن ، وهنا كانت المفاجأة الأكبر ، لأن بعد التحقيق معاها و بحسب شهادات عدد من أهالى القرية، إنها طلعت سوابق ودي مش أول واقعة تُثار حوالين السيدة ، وأسمها “زينب” واتحكم عليها وخرجت مؤخرًا من السجن فى واقعة مشابهة أثارت جدل كبير وقتها

تهامي نشر الفيديو فورًا في صفحات وجروبات الشرقية علشان أهل البنت يلاقوها بسرعة، لأن من كتر خوفها نسيت طريق بيتها، ومش حافظة رقم أبوها ولا أمها، وفي خلال ساعة زمن أم حبيبة تواصلت معاهم وقدرت تطمن على بنتها

والشهامة والرجولة موقفتش لحد هنا، لأن الناس لما شافوا كابتن تهامي بيعمل كده ، تعاونوا معاه ومسبهوش لوحده، وجابوا عصاير وحلويات للتهدئة من روعة وفزغ الطفلة ، كمان واحد منهم دفع 250 جنيه للسواق علشان يوصل حبيبة مخصوص لبيتها في قرية مشتول بعد ما تواصلوا مع أهلها

سبحان الله، قصة غريبة وعجيبة واتجسد فيها معنى ستر ربنا. تخيل الست دي ربنا ألهاها إنها متدفعش الأجرة لحبيبة، وبسبب كده اتكشفت، وجعل الكابتن تهامي والسواق والناس اللي وقفوا سبب إن حبيبة ترجع لحضن أمها من تاني.

تخيل لو كل ده مكنش حصل، كان مصير حبيبة بقى إيه؟ يا ترى كانت الست دي هتكتفي بالحلق ولا كانت هتعمل حاجة أصعب لو حبيبة كانت صرخت؟!

كل الشكر والتقدير للكابتن تهامي الشافعي على شجاعته وتصرفه السريع والواعي.
وفي نفس الوقت لازم كل أب وأم يوعوا أولادهم كويس، ويأكدوا عليهم إنهم ما يروحوش مع أي شخص مهما كان أسلوبه لطيف أو كلامه مطمن ، الوعي والانتباه أحيانًا بيكونوا سبب في إنقاذ حياة

زر الذهاب إلى الأعلى