اتجوزت ظابط

بصيت لها، ابتسمت من قلبي وقولت بكتب عننا يا ماما، عن كل ست شافت الجحيم وقررت تخرج منه جنة. بكتب عشان أي واحدة تانية بتقرأ، تعرف إن اللي بيخىونها مش بيخون ثقتها، ده بيخون الفرصة اللي كانت في إيده عشان يكون بطل في حياة ست عظيمة.
فجأة، رن تليفوني برقم غريب.. رديت ببرود، كان صوت راجل، عرف نفسه إنه محامي طارق، قال بصوت متردد أستاذة أمل، طارق خرج، وبيطلب يشوف ابنه، وعايز يتكلم في حقوقه.
أخدت نفس عميق، وقولت بصوت هادي ومحسوم ياسين له أب واحد بس، والأب هو اللي بيصون مش اللي بيخىون. قل لطارق إن حقوقه انتهت من يوم ما داس على كرامة بيته، وأي محاولة منه للوصول ليا أو لابني، الملف اللي عند النيابة لسه موجود، وأنا مستعدة أفتحه من جديد وأزود عليه كل اللي حصل في السنتين اللي فاتوا.. الطريق مفتوح قدامه، بس مش ناحيتي.
قفلت السكة قبل ما ينطق حرف، قفلت الموبايل خالص، ورجعت أكمل كتابتي، ودمعة واحدة نزلت مني، مش دمعة حزن، دمعة فخر ب أمل اللي قدرت أخيراً تقول لا وتعيش حياتها ملكة على عرش نفسها، بعيداً عن أي خىيانة، وعن أي حد حاول يكىىسرها.
الحكاية مخلصتش، لأن الحياة نفسها حكاية، بس الفصل ده من حياتي أنا قفلته بختم القوة، وبدأت صفحة جديدة بياضها ينور، وحكايتها أبطالها الحقيقيين هما اللي بيعرفوا قيمة الأمان، والقيمة الحقيقية للبيت اللي بيتبني على الصدق، مش على الأوهام.
تمىت
حكايات انجى الخطيب







