قصص و روايات

تسللل زوجي خارج غرفته

الصدمة مكانتش في الهروب ب الليل، الصدمة كانت ليلتها لما طردت وشه من عقلي وبدلت كوباية الشاي المسمۏمة ب كوبايته، ووقفت ب برود أراقبه في الضلمة وهو ب يسرق شقا عمري ويفتكرني نايمة في سابع نومة!.. النبرة دي مكانتش مجرد خېانة عادية من جوز عشت معاه إحدى عشرة سنة، دي كانت اللحظة اللي الطمع ا عَمى فيه عينه،

 

ومكنش سامح الندل يتخيل إن الست الطيبة اللي سابها في السرير وبعت لها صورتة مع عشيقته من المطار ب شماتة، ح بتبقى هي اللي حفرت ب القانون وحبست أنفاسه ل آخر دقيقة!
الساعة 2 ب الليل، صوت سوستة الشنطة شق سكوت أوضة النوم، وجوزي ب يتسحب زي الحرامية عشان يهرب، وبعدها ب نص ساعة ب الظبط، بعت لي صورته مع عشيقته في المطار وهما ب يبتسموا وكاتب تحتها مع السلامة يا فاشلة، أنا جردتك من كل أملاكك وفلوسك!.. أنا أول ما شفت الرسالة ضحكت من قلبي! م كانش يعرف إن الكوباية المسمۏمة اللي عملها عشان أنام أنا بدلتها مع كوبايته، وم كانش يدرى إن السكوت اللي افتكره ضعف كان حبل ب يلفه حول رقبته، والمواجهة اللي جاية في المطار والبوليس ح تقلب الترابيزة وتطير رقاب، والسر اللي مستخبي ح يحبس الأنفاس ل آخر دقيقة!
أنا كنت نايمة على جنبي في السرير، عيني نص مقفولة، وب أسمع جوزي سامح وهو ب يتحرك في أوضة الهدوم ب ړعب وتوتر زي الحرامية ب الظبط! كان فاكر إن كوباية الشاي ب المهدئ اللي عملها لي ح تخليني نايمة في سابع نومة، بس م كانش يعرف إني بدلت الكوبايات ب ذكاء! ل مدة عشرين دقيقة، كنت ب أراقبه من خيال قزاز الشباك الأسود؛ قمصان براندات، جواز السفر، الفلوس الكاش، علبة القطيفة الزرقا اللي ب يشيل فيها زراير بدله، لم كل حاجة ب طمع إلا ضميره اللي ماټ! الساعة 218 الفجر، قرب من السرير وبص عليا ب شماتة وهمس بصوت واطي يا عيني عليكي يا شيرين.. غلبانة وم شفتِيش اللي جاي!.. فضلت ب أتنفس ب البطء عشان م يحسش بحاجة، قرب مني وشميت ريحة برفانه الغالي، البرفان اللي عشيقته اشترته له وأنا شفت فاتورته في جيب جاكته من ثلاث أسابيع! بعدها لف ظهره وخرج من البيت ب تسحب، واستنيت لحد ما صوت عربيته اختفى من الشارع وقمت قعدت على السرير! الساعة 237 الفجر، تليفوني نور ب رسالة، كانت صورة! سامح واقف في مطار القاهرة وحاضن علا عشيقته اللي عندها 29 سنة، كانت لابس نظارة شمس ب الليل وفي إيدها غويشتي الألماظ اللي سرقها مني! وتحت الصورة كتب مع السلامة يا فاشلة! أنا جردتك من كل أملاكك وفلوسك!.. بصيت ل

مقالات ذات صلة

الرسالة وضحكت ب سخرية، مش عشان الۏجع م ب بَقاش ب يوجع، الۏجع ب يوجع طبعاً، عشرة إحدى عشرة سنة جواز م ب تِتمحيش في ثانية حتى لو الخېانة م ب بَقيتش مفاجأة، بس ضحكت لأن سامح طول عمره ب يفهم السكوت غلط و ب يفتكره ضعف وقلة حيلة! كان فاكر إن البيت بيته عشان اسمه مكتوب على اليافطة برا، وفاكر إن حسابات الشركة ملكه عشان كنت ب سيبه يقعد على رأس التربيزة في عزايم المستثمرين، وفاكر إني فاشلة وم مِستوعبة عشان ب سيبه يتكلم الأول! اللي م كانش يعرفه إن من ست شهور، أول ما كشفت وتزوير إمضتي والقروض المستخبية والشركة الوهمية اللي عملها ب اسم أخو علا، أنا بطلت أكون مراته وبقيت وكيل نيابة ب يجمع أدلة ضده ب الأصول! كل كشف حساب، كل إيميل كل فاتورة فندق، كل رسالة صوتية وهو سکړان وب يتباهى إنه ح يفلس شيرين و يرميها برا قبل الطلاق، كل ده كان على مكتب المحامي ومباحث الأموال العامة من الساعة عشرة ب الليل! الساعة 245 الفجر، رديت عليه ب جملة واحدة رحلة سعيدة في المطار!.. الساعة 306 سامح اتصل م رديتش، وبعدها ب ثلاث دقائق علا اتصلت، ابتسمت ب نصر، ورميت الشاي المهدئ في الحوض، وبصيت من الشباك على الشارع الضلمة، وعلى أول ضوء شمس ح يطلع، سامح ح يكتشف إن جواز سفره م لوش قيمة، والحسابات اللي سرقها ا جمدت ب القانون، وإن الست اللي قال عليها فاشلة كانت خلاص أمضت على أمر ضبط وإحضاره
يا ترى سامح وعشيقتها ح يعملوا إيه لما يلاقوا كمين الشرطة مستنيهم على باب المطار قبل ما يركبوا الطيارة، وإيه الصدمة المرعبة اللي شيرين مخبياها ليهم وح تخلي سامح يرجع يبوس الإيدين عشان ترحمه من السچن، وهل أهل سامح ح يتدخلوا ولا ح يهربوا من الڤضيحة ب نفوذهم؟ اللي جاي ضړب ڼار ومواجهة قانونية تزلزل القلوب وتشوق ل الآخر!
أول خيط نور طلع في السما، كان سامح واقف في صالة السفر ماسك جوازه وبيضحك مع علا، ولا في دماغه إن كل خطوة بيقربها من بوابة السفر هي آخر خطوة في حياته القديمة.
علا بصت له وقالت وهي مبتسمة
أخيرًا خلصنا منها.
رد وهو بيعدل ياقة قميصه
دي دلوقتي أكيد لسه نايمة من الشاي… ولما تصحى هتلاقي نفسها مفلسة.
لكن بعد ثوانٍ، الموظف بص في شاشة الكمبيوتر، واتغيرت ملامحه.
قال بهدوء
من فضلك استنى لحظة.
سامح اتضايق.
في إيه؟
الموظف مردش، وضغط زر صغير تحت المكتب.
في أقل من دقيقة، دخل اتنين من رجال الشرطة، وطلبوا من سامح ييجي معاهم بهدوء.
سامح ضحك بثقة.
أكيد فيه سوء تفاهم.
لكن الضابط قال
حضرتك مطلوب للتحقيق في بلاغات تخص تزوير مستندات، والاستيلاء على أموال، واستخدام محررات

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى