الحلقة الأولى: ليلة العمر اللي اتحولت

شيماء فجأة كشرت وقالت: “أيوه.. تصدقي؟ أنا حسيت بدوخة غريبة وغيبت عن الوعي ثواني، ولما فوقت لقيت.. لقيت ملاية السرير اتغيرت!”.
ريم باهتمام: “قصدك إن مدحت غير الملاية بنفسه؟! ليه وإزاي؟!”.
شيماء لمعت في دماغها فكرة جهنمية وقالت بصوت عالي: “الزبالة! مفرش السرير.. الزبال والقمامة!”.
قامت شيماء فجأة زي المسعورة ولبست طرحتها وقالت لريم: “أنا رايحة لمشوار مهم حالا!”.
الحلقة الرابعة: سر كيس القمامة والورقة الممزقة
نزلت شيماء بسرعة لحد ما وصلت لشارعهم، ودورت على عامل النظافة والقمامة في المنطقة، لحد ما لقيته “عم حجازي”. جريت عليه وقالت بلهفة: “عم حجازي، أنت يوم الصباحية جيت خطبت عندنا، والمهندس مدحت جوزي ادّاك كيس أسود، قول لي أخدته فين وفيه إيه؟!”.
حجازي ابتسم وقال ببرود: “أه يا دكتورة، الباشمهندس ناداني وقالي خدي الكيس ده ارميه بعيد ومحدش يشوفه، وكمان اداني ميتين جنيه رشوة عشان أخلص منه.. أنا استغربت وروحت البيت فتحت الكيس لقيت جواه مفرش سرير أبيض، فرشته في البيت عندي عادي”.
شيماء صرخت: “أنت غبسته وغسلته يا راجل يا جاهل؟! ده مستقبلي كان جواه!”.
حجازي استغرب: “مستقبلك في مفرش سرير؟! يا دكتورة مهو كان مفرش عادي.. تعالي خبيه لو عاوزاه.. بس استنى، ده كان فيه كمان ورقة مقطوعة مع المفرش، أنا اديتها للبت لوزة بنتي تلعب بيها”.
صرخت شيماء: “الورقة فين يا لوزة بسرعة؟!”.
البنت طلعت حتة ورقة ممزقة من جيبها، مسكتها شيماء وعينيها بتطلع شرار، وقرت أول السطور بخط مدحت: “أقر أنا المهندس مدحت بأن زوجتي شيماء…”
شيماء حسّت إن الدم وصل لدماغها، فهمت إن فيه مؤامرة كبرى اتعملت في الليلة دي، وإن مدحت دبر كل حاجة بخبث شديد عشان يتخلص منها بالطريقة دي.
الحلقة الخامسة: مكالمة مجهولة تكشف المستور
مرت أيام، وشيماء حكت لريم كل اللي عرفته عن المفرش والورقة، وريم فضلت تشجعها وتقول لها: “أوعي تيأسي يا شيماء، الحقي حقك وعافري للآخر، مدحت ده شيطان متخفي”.
بعدها بيومين، كانت ريم مجهزة شنط سفرها عشان مسافرة لبيت جوزها وشغلها في الإمارات، وودعت شيماء بحضن دافئ ودموع، وسلمت عليها وسافرت.
وبعد سفر ريم بدقائق، رن تليفون شيماء برقم مجهول. ردت بصوت مرتعش: “مين معايا؟”.
صوت غريب وبطريقة ساخرة رد: “إيه، ودعتِ الحية السامة اللي كانت مالية راسك؟ أحب أقولك إن دليل برائتك الحقيقي مش مع المفرش، ده جوة بطن صحبتك العزيزة ريم!”.
شيماء اتجننت وقالت: “أنت بتقول إيه يا مجنون أنت؟! ريم أختي وصحبتي!”.
المجهول ضحك وقال: “صاحبتك اللي كانت خايناكِ مع جوزك مدحت، ومدحت رتّب مع الدكتور صاحبه اللي عمل لريم عملية الزايدة من فترة، إنه يزرع كارت ميموري صغير جوة بطنها وفيه كل التسجيلات والكاميرات اللي تثبت براءتك وتكشف المؤامرة.. بس طبعاً المعلومات دي بثمنها، جهزي ربع مليون جنيه وأنا أديكِ المكان والدليل.. سلام!”. وقفل السكة.
الحلقة السادسة: نهاية اللعبة وكشف الخونة
في نفس اللحظة، في شقة ريم ومدحت (اللي كانوا متفقين في الخفاء ومرتبطين بعلاقة محرمة من ورا الكل)، كان مدحت بيساعد ريم تخلص آخر الاستعدادات للسفر. ريم بصت له وقالت بخوف: “أنا مرعبة منك يا مدحت.. خايفة تغدر بيا زي ما عملت مع المسكينة شيماء”.
مدحت ضحك باستهزاء وقال: “ما أنتِ كمان خنتي جوزك وخنتِ صحبتك، إذن احنا الاتنين أوسخ من بعض يا ريم!”.
فجأة، رن جرس الباب برزع وهستيريا. ريم فتحت الباب، وفوجئت بشيماء واقفة قدامها ووشها لا يعلوه إلا غضب عميق ونظرة انتقام، وفي إيدها أدلة واضحة ومستندات الإدانة الكاملة اللي جابتها بعد تتبع دقيق لشبكة علاقات مدحت ودكتور العمليات.
شيماء دخلت بخطوات ثابتة وقالت بصوت مرعب: “لعبة الطاولة خلصت يا ريم.. ويا مدحت يا حقير اطلع من الأوضة، اللعبة اتكشفت والتسجيلات اللي بتثبت براءتي وبتحطكم أنتم الاتنين في حبل المشنقة بقت في إيدي!”.
مدحت خرج من الأوضة ووشه اصفر وبان عليه الرعب بعد ما شاف الكارت والمستندات الطبية اللي بتفضح اتفاقه مع الدكتور لإخفاء الحقيقة وتلفيق التهمة.
في اللحظة دي، مكنش فيه داعي للعنف ولا للدم، القانون كان أسرع، لأن شيماء كانت قد بلغت الشرطة اللي داهمت المكان في نفس اللحظة برفقة قوة أمنية ومعاهم أذن النيابة. اتقبض على مدحت وريم في قلب الشقة متلبسين بالأدلة الدامغة والتسجيلات الصوتية والمرئية اللي بتدينهم بالكامل.
انتهى الكابوس، وظهرت براءة شيماء قدام أهلها والناس كلها، ورجعت لها كرامتها ورفعت راسها وهي واقفة بكل شموخ، بينما نال الخونة جزاءهم العادل جزاء ما اقترفت أيديهم من غدر وخيانة.
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”







