اتجوزت اعز صاحب ليا

لفيت بسرعة ناحية جوزي.
حتى هو .
قال:
— إزاي؟!
الضابط فتح الملف اللي معاه.
وقال:
— الضحية الأصلية كانت بنت تانية.
أما حضرتك…
فاسمك ظهر بعدين في مذكراته.
قال إنه كان هينتقم من أقرب شخص للشاب اللي أبلغ عنه زمان.
كلنا بصينا على جوزي.
الضابط كمل:
— الشخص اللي بلغ عنه قبل خمسة عشر سنة… كان جوز حضرتك.
سكتنا.
قال الضابط:
— هو أنقذ البنت وقتها، وشهد ضده في المحكمة.
ومن يومها، الراجل أقسم إنه ينتقم منه.
ولما عرف إنه اتجوز صاحبة عمره…
قرر يستخدمها علشان يوجعه.
بصيت لجوزي.
— يعني… كل السنين دي…
ابتسم ابتسامة مرهقة.
— كنت بحاول أخلي الخطر بعيد عنك.
لكن لما خرج من السجن…
عرفت إن وقت المواجهة جه.
سألته وأنا لسه مش مستوعبة:
— ليه ما قلتليش الحقيقة؟
قال بحزن:
— لأنك كنتي هتعيشي في خوف طول عمرك.
وأنا كنت عايزك تعيشي حياة طبيعية.
في اللحظة دي…
الضابط فتح الظرف اللي سابه الراجل.
كان جواه صورة ليا وأنا خارجة من شغلي قبل يومين.
وعلى ضهرها مكتوب بخط أحمر:
“المرة دي… مش هتلحق تنقذها.”
ساد الصمت في البيت كله.
لكن الضابط ابتسم لأول مرة، وقال:
— للأسف بالنسبة له… الرسالة دي وصلت متأخرة.
لأننا قبضنا عليه من خمس دقائق، أول ما حاول يهرب بعد ما ساب الظرف.
وقتها فقط…
حسيت إن أول نفس أخدته من ساعة ما سمعت كلمة “الفخ” كان نفسًا طبيعيًا.
لكن كان لسه فيه سؤال واحد…
ماعرفتش أمنعه من الخروج.
بصيت لجوزي وسألته:
— لو كل اللي قلته حقيقي…
يبقى ليه قلت في التليفون: “هي وقعت في الفخ من أيام الثانوية”؟
خفض عينيه…
وقال بهدوء:
— لأن الشخص اللي كنت بكلمه… ماكانش شرطي.
كان أبوكي.
يتيع








