القاضي المزيف

فى إطار كشف ملابسات تعليقات مدعومة بمقاطع فيديو تم تداولها بمواقع التواصل الإجتماعى تضمنت قيام شخصين بالنصب والإحتيال على المواطنين بأسلوب “إنتحال صفة قضائية” والإستيلاء على أموالهم وقيام أحدهما بطلب مبالغ مالية من المتابعين بزعم تجميعها لحالة مرضية.
بالفحص أمكن تحديد وضبط الشخصين الظاهرين بمقاطع الفيديو (عاطل ، وطالب “لأحدهما معلومات جنائية” – مقيمان بالقاهرة والجيزة) ، وضُبط بحوزتهما (طبنجة صوت – 3 هواتف محمولة ، لاب توب “بفحصهم تبين إحتوائهم على دلائل تؤكد نشاطهما الإجرامى” – كروت شخصية “مزورة”) ، وبمواجهتهما إعترفا بتكوين تشكيل عصابى تخصص نشاطهم الإجرامى فى النصب والإحتيال على المواطنين وإيهامهم بقدرتهما على تخصيص وحدات سكنية لهم من الجهات الحكومية والإستيلاء على أموالهم ، وقيامهما بإفتعال مشاهد مصطنعة بإحدى المحاكم بالإستعانة بأخرين إمعاناً فى إيهام ضحاياهم ، وإعترف أحدهما بإرتكابه عدة وقائع بذات الأسلوب وقيامه بطباعة الكروت المزورة بإحدى المطابع بمنطقة الموسكى.. تم ضبط القائم عليها (مقيم بدائرة قسم شرطة الزاوية الحمراء)، وضُبط بحوزته (جهاز كمبيوتر – طباعة “بفحصهما تبين إحتوائهما على دلائل تؤكد نشاطه الإجرامى”).
تم إتخاذ الإجراءات القانونية.. وبالعرض على النيابة العامة قررت حبس المتهمين على ذمة التحقيقات .
ملحوظه قام بخداع اهله واهل قريته بأنه خريج كلية حقوق
وإمعانًا في كشف خبايا هذه الجريمة التي أثارت الرأي العام، تبين من التحقيقات الموسعة أن المتهم الرئيسي لم يكتفِ بالنصب على الضحايا فحسب، بل مارس خداعاً ممنهجاً استمر لسنوات طويلة طال أهله وأسرته وأهل قريته بأكملها، حيث أوهمهم بأنه تخرج من كلية الحقوق وحصل على مرتبة تؤهله لتقلد مناصب قضائية رفيعة، مستغلاً جهلهم ببعض التفاصيل لإحكام حبكة الأكذوبة. وكان يستعرض أمامهم بين الحين والآخر مستندات وكروت شخصية مزورة تحمل صفات قضائية وهمية، مما جعل الجميع ينظرون إليه بعين الفخر والتقدير، دون أن يدركوا أن خلف هذه القشرة براقة تكمن شبكة إجرامية متكاملة للاحتيال.
وقد كشفت التحريات الأمنية المعمقة أن الجناة استغلوا منصات التواصل الاجتماعي بعناية فائقة لاستهداف الضحايا، مستخدمين أسلوباً إيحائياً يجمع بين إثارة التعاطف الإنساني عبر الترويج لحالات مرضية مزيفة لجمع الأموال، وبين إهاب الضحايا واستغلال حاجتهم الملحة للحصول على وحدات سكنية حكومية. هذا الأسلوب المزدوج مكّنهم من الإيقاع بعدد كبير من المواطنين وسلب أموالهم دون وجه حق. وتؤكد هذه الواقعة مجددًا على أهمية وعي المواطنين وعدم الانسياق خلف الإعلانات الوهمية أو الحسابات غير المرخصة على شبكات التواصل الاجتماعي، والاعتماد حصرياً على الجهات الحكومية الرسمية لإنهاء أي إجراءات تتعلق بالخدمات أو الإسكان، تفادياً الوقوع في فخ النصب والاحتيال الذي تطارده الأجهزة الأمنية بكل حزم وقوة لردع كل تسول له نفسه العبث بمقدرات المواطنين.







