ابني الصغير شاور

علشان كل مرة تمشي… بابا يقول للست دي إنها لازم تمشي قبل ما إنتِ ترجعي… وإن محدش يعرف إنها كانت هنا.
أنا كنت عارفة…
إني لو سيبتها تمشي دلوقتي…
عمري ما هعرف أنام تاني.
لازم أعرف.
حتى لو الحقيقة هتدمرني.
خدت نفس طويل…
لكن صدري كان بيطلع وينزل من الړعب.
سيبت عربية المشتريات مكانها.
ومسكت إيد آدم.
وبدأت أمشي ناحيتها.
كل خطوة…
كانت تقيلة.
دماغي بتعيد نفس السؤال
هي دي الست اللي خربت بيتي؟
ولا فيه حاجة أنا مش فاهماها؟
وقفت وراها على بعد مترين.
فتحت بقي…
كنت هقول
لو سمحتي…
لكن قبل ما أنطق…
كأنها حست بينا.
لفت ببطء.
ولأول مرة…
وشها بان كامل.
اتجمدت مكاني.
لأنها…
ما كانتش بتبصلي پخوف.
ولا بتتصنع إنها أول
ردتش.
فضلت تسمع…
ثم وقع الموبايل من إيدها على الأرض.
التليفون كان لسه مفتوح.
ومن السماعة خرج صوت ست…
صوت هادي جدًا…
قال جملة واحدة بس
قولي لصاحبة البيت… إنها لو رجعت دلوقتي… هتشوف جوزها قاعد بيشرب القهوة… مع أختك.
الموبايل وقع من إيد ندى.
أنا انحنيت بسرعة ورفعته.
مين معايا؟!
لكن الخط كان اتقفل.
بصيت لندى.
كانت شاحبة.
بتتنفس بالعافية.
الصوت…
همست.
ده صوت ريم.
اتجمدت.
إنتِ متأكدة؟
هزت راسها پعنف.
أنا أختها التوأم… مستحيل أغلط في صوتها.
في اللحظة دي…
كل حاجة اتلخبطت.
لو ريم هي اللي اتكلمت…
يبقى هي عايشة.
ولو عايشة…
ليه مختفية؟
وليه بتقول إنها في بيتي؟
وليه قالت صاحبة البيت بدل ما تناديني باسمي؟
كأنها…
ما تعرفنيش.
ما استنتش ثانية.
مسكت آدم.
وبصيت لندى.
اركبي معايا.
إنتِ راجعة البيت؟
أيوة.
دي ممكن تبقى مصيدة.
ولو مصيدة…
بصيت في عينيها.
يبقى لازم أعرف لمين.
بدل ما أروح بالعربية قدام البيت…
وقفت في الشارع اللي وراه.
مكان بعيد شوية.
بحيث أقدر أشوف المدخل.
البيت كان هادي.
العربية بتاعة سامي…
مركونة.
اتجمدت.
سامي قال إنه في الشغل.
إزاي عربيته هنا؟
بصيت في الساعة.
الساعة كانت 418.
في الوقت ده…
المفروض يكون في مكتبه.
ندى همست
بلاش تدخلي.
لكن فضولي…
وخۏفي…
كانوا أكبر.
قلت لها
خليكي مع آدم.
ولو اتأخرت عشر دقايق…
اتصلي بالشرطة.
نزلت من العربية.
قلبي كان بيدق پجنون.
كل خطوة ناحية البيت…
كانت تقيلة.
طلعت المفتاح.
دخلته في الباب.
لفيته بهدوء.
الباب…
كان مفتوح أصلًا.
وده أول إنذار.
لأن سامي عمره ما كان بيسيب الباب مفتوح.
دخلت.
البيت كان ساكت.
بشكل مخيف.
ناديت
سامي؟
محدش رد.
دخلت الصالة.
فاضية.
المطبخ.
فاضي.
لكن…
على الترابيزة…
كان فيه فنجانين قهوة.
واحد منهم…
لسه بيطلع بخار.
يعني…
اللي كان قاعد هنا…
قام من لحظات.
سمعت صوت ضحكة خاڤتة.
جاية من فوق.
من أوضة نومي.
طلعت السلم وأنا بحاول ما أعملش صوت.
كل درجة…
كانت بتزود رعشة رجلي.
وصلت قدام باب الأوضة.
الباب كان موارب.
سمعت صوت سامي بوضوح.
خلاص… كل حاجة هتنتهي النهارده.
وصوت ست رد عليه
بس هي شافت أختي.
اتجمدت.
أختي؟
يعني…
اللي جوه…
مش ندى.
تبقى…
ريم.
لكن الجملة اللي بعدها…
كانت اللي قلبت كل حاجة.
سامي قال بصوت منخفض
أنا مش خاېف إنها تعرف إنك ريم…
…أنا خاېف تعرف ليه خليتك تدخلي حياتنا من البداية.
قلبي كان بيدق پعنف.
فضلت واقفة ورا الباب…
مش قادرة أتنفس.
ريم ردت بصوت مهزوز
أنا قلتلك من أول يوم… الموضوع خرج عن السيطرة.
سامي زفر بضيق.
ولو خرجتي دلوقتي…
كل اللي عملناه هيضيع.
عيني اتسعت.
كل اللي عملناه؟
يعني…
كانوا متفقين.
لكن…
على إيه؟
ريم قالت وهي باين عليها البكاء
أنا وافقت أشتغل مربية للولد…
مش أعيش الكذبة دي.
اتجمدت.
مربية؟
سامي رد بسرعة
أنا ما كذبتش عليكي.
ضحكت ريم بمرارة.
لأ؟
إنت قولت إن مراتك مريضة نفسيًا.
قولت إنها بتسيب آدم بالساعات.
قولت إنك خاېف على ابنك.
وقولت إن وجودي مؤقت.








