منوعات

حماتي اخدت الأكل

— أنا بني آدم.

الفصل السابع: الليلة الأولى بجد
رجعنا بيتنا أخيرًا.

البيت كان شبه فاضي.

الثلاجة فيها زجاجتين مياه.

قلت:

— تحب نطلب أكل؟

قال:

— أي حاجة غير لحمة.

ضحكت.

— كرهت أكل الفرح؟

— كرهت العيلة كلها.

قلت:

— دي مرحلة وهتعدي.

قعد على الأرض.

أنا قعدت جنبه.

قال:

— كنت فاكر أول يوم بعد الجواز هيبقى رومانسي.

قلت:

— اهو في شموع.

بصيت حوالينا.

الكهربا كانت قاطعة في جزء من البيت.

ضحك.

قال:

— ممتاز.

سكتنا.

بعدين قال:

— أعمل إيه؟

قلت:

— في إيه؟

— فيهم.

قلت:

— ماتعملش حاجة النهاردة.

— وأمي؟

عرفت إنه يقصد الاتنين.

قلت:

— خد وقتك.

قال:

— سلوى أمي.

— أيوه.

— واللي ربتني أمي.

— أيوه.

بص لي.

— ينفع الاتنين؟

قلت:

— ينفع.

سكت.

— حتى لو واحدة ظلمت التانية؟

— ده حسابهم مع بعض.

مسكت إيده.

— إنت مش مطلوب منك تختار مين تستحق لقب أم. إنت بس تحدد مين عايزها في حياتك وبأي حدود.

قعد يفكر.

بعدين قال:

— أنا جعان.

قلت:

— أخيرًا سؤال أعرف أجاوبه.

طلبنا فول وطعمية.

وأكلنا من ورق.

وأنا لابسة بيجاما جديدة.

وهو لسه لابس قميص من الفرح.

وقال:

— أحسن من أكل البوفيه.

قلت:

— طبعًا. ده محدش سرقه.

الفصل الثامن: اعتذار عند الباب
بعد أسبوع…

سمعنا خبط.

فتحت.

حماتي واقفة.

لوحدها.

في إيدها علبة.

قلت:

— إيه ده؟

قالت:
— تورتة.

بصيت للعلبة.

— تورتة إيه؟

— جديدة.

سكتت.

— اللي فاتت كانت حقكم.

سمحت لها تدخل.

جوزي كان في الصالة.

أول ما شافها، قام.

قالت:

— مش جاية أبرر.

سكت.

— أنا عملت حاجات غلط.

هو قال:

— حاجات؟

— كتير.

— سرقتي طفولتي من أمي.

بدأت تعيط.

— عارفة.

— وكذبتي عليا.

— عارفة.

— واحتفلتي سنين باليوم اللي بعدتي فيه عنها.

نزلت عينها.

— عارفة.

قال:

— طب ليه الأكل؟

أنا بصيت لها.

دي كانت نقطة مهمة جدًا بالنسبة لي.

قالت:

— كنت عايزة أعمل الحفلة زي كل سنة.

— بأكل فرحنا؟

— كنت متضايقة.

قلت:

— مني؟

قالت:

— منكوا.

اتصدمنا.

قالت لجوزي:

— يوم ما اتجوزت حسيت إنك بتبعد.

هو قال:

— دي سنة الحياة.

— عارفة.

— لأ، إنتِ ماكنتيش عارفة.

قالت:

— كنت عايزة أعمل حاجة ترجعلي إحساس إنك ابني.

قلت:

— فسحبتي الأكل من فرحه؟

بصت لي.

— كانت حركة غبية.

قلت:

— جدًا.

سكتت.

وبعدين قالت:

— أنا آسفة.

أول مرة أسمعها تقولها.

جوزي قال:

— أنا مش جاهز أسامح.

قالت:

— أنا مش طالبة دلوقتي.

حطت علبة التورتة.

ومشيت.

قبل ما تخرج…

لفت لي.

قالت:

— المرة دي دفعت تمنها.

قلت:

— تقدم.

ضحكت رغم نفسها.

الفصل التاسع: أول لمة حقيقية
بعد شهر…

قررنا نعمل لمة.

بس المرة دي…

في بيتنا.

حوالي عشرين شخص فقط.

مش 250.

قلت:

— أنا مش مستعدة أطبخ لجيش تاني.

جوزي قال:

— وأنا مش مستعد أكتشف أم جديدة.

سلوى جت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى