قصص و روايات

زعيم المافيا

“AF.”

قالها ببطء.

“دي الأحرف الأولى من اسمي.”

مقالات ذات صلة

سلمى رفعت عينيها.

“يعني حد عمل الخيط مخصوص ليك.”

لم يرد آدم.

كان ينظر إلى البكرة.

ثم قال:

“مش بس كده.”

سكت.

“حد كان عايزني أعيش.”

ماجد استغرب.

“إيه؟”

آدم ابتسم ابتسامة باردة رغم الألم.

“لو كان عايزني أموت فورًا، كان حط رصاصة في رأسي.”

نظر إلى الغرز.

“لكن اللي حصل كان أبطأ.”

“كان عايزني أختفي من غير ما حد يعرف مين ق*تلني.”

سلمى قالت:

“بس هو فشل.”

آدم نظر إليها.

“بسببك.”

سلمى خفضت عينيها.

“أنا بس شفت حاجة.”

“الناس كلها شافتها.”

قال آدم.

“لكن إنتِ الوحيدة اللي بصيتي.”

لم تعرف ماذا تقول.

ثم فجأة…

صدر صوت قوي من خارج الباب.

طلقة.

تبعها صراخ.

ثم طلقة ثانية.

رجال آدم سحبوا أسلحتهم في نفس اللحظة.

ماجد اتجه للباب.

لكن آدم أمسك بذراعه.

“متخرجش.”

ماجد بص له.

“لازم أعرف مين.”

آدم قال بهدوء مخيف:

“اللي حط الغرز دي عرف إنها اتشالت.”

ثم نظر إلى سلمى.

“واللي عرف… عرف كمان إنها هي اللي شالتها.”

سلمى شعرت بالدم ينسحب من وجهها.

“يعني إيه؟”

آدم لم يجب.

لأن هاتف أحد رجال الحراسة رن.

رد الرجل.

ثوانٍ فقط…

ثم تغير وجهه.

“يا باشا…”

“قول.”

“في عربية وقفت قدام البوابة.”

“ومين فيها؟”

الرجل ابتلع ريقه.

“الدكتور فؤاد رشدي.”

الغرفة كلها سكتت.

الدكتور شريف همس:

“ده مستحيل.”

لكن آدم ابتسم.

ابتسامة صغيرة باردة.

وقال:

“لا.”

ثم نظر إلى سلمى.

“ده معناه إن اللعبة لسه بدأت.”

وفي نفس اللحظة…

جاء صوت من السماعات الداخلية للقصر.

صوت رجل مجهول.

هادئ.

واضح.

قال:

“آدم الفاروق.”

سكت ثانية.

“إنت عشت أكتر مما كان متوقع.”

ثم أضاف:

“لكن الخادمة اللي أنقذتك… هي السبب اللي هننهيك بيه.”

سلمى تجمدت.

وآدم رفع عينيه نحو السماعة.

لأول مرة…

ظهر الغضب الحقيقي في وجهه.

وقال:

“لو لمستواها…”

ثم سكت.

ابتسم.

“هخلي المدينة كلها تعرف يعني إيه حرب.”

#حكايات_ميراا

سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا ♥️أكيد، نكمل من لحظة إعلان الحرب:

لم يستطع أحد أن يتكلم.

الجملة الأخيرة التي قالها الرجل الغامض ظلت معلقة في الهواء.

“الخادمة اللي أنقذتك… هي السبب اللي هننهيك بيه.”

سلمى شعرت أن قدميها تجمدتا في الأرض.

بصت لآدم.

لم يكن غاضبًا فقط.

كان هادئًا بشكل مخيف.

ذلك النوع من الهدوء الذي يسبق العاصفة.

ماجد اقترب من السماعة.

“مين إنت؟”

ضحكة قصيرة خرجت من الجهاز.

ثم جاء الرد:

“إنت عارفني يا ماجد.”

ماجد عبس.

“قول اسمك.”

“اسأل رئيسك.”

ثم انقطع الاتصال.

ماجد أمسك السماعة بعنف.

“فتشوا القصر كله!”

اندفع الرجال خارج الغرفة.

الأبواب أُغلقت.

الحرس انتشروا في الممرات.

لكن آدم ظل ينظر إلى سلمى.

“اقعدي.”

سلمى لم تتحرك.

“أنا؟”

“أيوه.”

“ليه؟”

“لأنك من دلوقتي مش خادمة.”

سكت.

“إنتِ هدف.”

نظرت إليه بخوف.

“أنا عايزة أمشي.”

ماجد التفت إليها.

“مش ممكن.”

“أنا مالي بكل ده؟”

صوتها ارتجف.

“أنا شفت غرزة غلط وشلتها. أنا معنديش علاقة بالعصابة ولا بالأطباء ولا بالناس اللي عايزة تق*تلك.”

آدم قال بهدوء:

“أنا مصدقك.”

“إذن خليني أمشي.”

“مش هينفع.”

“ليه؟”

نظر إليها مباشرة.

“لأنهم عرفوا إنك السبب في نجاتي.”

سلمى سكتت.

“ولو خرجتي من هنا، هتكوني أسهل شخص يوصلوا له.”

اقترب ماجد.

“واللي حاول يدخل القصر النهارده مش بيهددك بس.”

رفع هاتفه.

“ده بعت صورة.”

فتح الشاشة.

ووضعها أمام سلمى.

سلمى شهقت.

الصورة كانت لها.

وهي داخلة القصر صباحًا.

ثم صورة أخرى.

وهي خارجة من المتجر القريب.

ثم ثالثة أمام العمارة التي كانت تعيش فيها.

ثم صورة لأمها القديمة.

سلمى شعرت بأنفاسها تختنق.

“إزاي…؟”

ماجد قال:

“كانوا بيراقبوكي من قبل ما تعرفي إنهم موجودين.”

آدم أغلق عينيه للحظة.

ثم قال:

“هم ما اختاروش سلمى صدفة.”

الجميع التفت إليه.

“إيه؟”

آدم فتح عينيه.

“اللي حصل لي كان مخطط له من البداية.”

الدكتور شريف اقترب.

“بس ليه يستخدموا خادمة؟”

آدم نظر إليه.

“لأن محدش كان هيفتكر إنها مهمة.”

ثم نظر إلى سلمى.

“إلا إذا كانت مهمة فعلًا.”

سلمى هزت رأسها.

“أنا مش فاهمة.”

آدم قال:

“ولا أنا.”

ثم أشار لماجد.

“هات ملفها.”

ماجد تردد.

“ملف مين؟”

“سلمى.”

سلمى عقدت حاجبيها.

“ملفي؟”

“كل موظف عندي له ملف.”

ماجد أخرج هاتفه وبدأ يبحث.

ثوانٍ.

ثم تغير وجهه.

“غريبة.”

آدم قال:

“إيه؟”

“ملفها ناقص.”

سلمى اقتربت.

“يعني إيه ناقص؟”

“كل العمال عندهم بيانات كاملة.”

قلب الشاشة.

“الاسم، السن، العنوان، أقارب، جهة العمل السابقة.”

ثم نظر إليها.

“ملفك فيه اسمك بس.”

الصمت عاد من جديد.

“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى