Uncategorized

خطيبي قبل فرحنا

— دي الحقيقة.

قربت منه.

— اللي بيحب حد ما يدفنهوش حي.

محمود سكت.

قلت:

— إنت ما حميتنيش.

إيدي كانت بتترعش.

— إنت كسرتني.

نزل عينه.

ولأول مرة من ساعة ما شفته، بان عليه الندم.

قال:

— عارف.

— لأ.

— والله عارف.

— لأ يا محمود. إنت مش عارف.

دموعي نزلت.

— إنت ماكنتش موجود وأنا بدخل شقتنا اللي كنا مجهزينها وأشيل صورنا واحدة واحدة.

— مريم…

— ماكنتش موجود وأنا برجع فستان الفرح للمحل.

وشه اتغير.

قلت:

— ماكنتش موجود لما كنت بصحى بالليل وأكلم رقمك علشان أسمع تسجيل صوتك.

دموعه لمعت.

لكن قلبي ما لانش.

قلت:

— ماتعملش نفسك موجوع دلوقتي.

قال:

— أنا كنت بتابعك من بعيد.

وقفت.

— إيه؟

— كنت بطمن عليكي.

الكلمة خلت الغضب يرجع.

— كنت بتراقبني؟

— علشان أتأكد إنك بأمان.

— يعني كنت شايفني؟

سكت.

— كنت شايفني وأنا بعيط عليك؟

ما ردش.

— جاوب!

قال:

— أيوه.

القلم نزل على وشه قبل ما أفكر.

الصوت كان عالي.

وشه لف للناحية التانية.

قلت:

— دي على كل ليلة شفتني فيها بعاني وسكت.

ما حاولش يمنعني.

رجعت خطوة.

— مش عايزة أشوفك تاني.

لفيت أمشي.

قال:

— مريم.

ما رديتش.

قال:

— الليلة دي بالذات ماتروحيش بيتك.

وقفت.

لفيت.

— بتقول إيه؟

— روحي عند أهلك أو عند صاحبتك. أي مكان غير بيتك.

— ليه؟

نظرته بقت جدية.

— لأن لو حد شافك هنا وعرف إنك شفتيني…

سكت.

— ممكن يعرفوا إنك اكتشفتي إني عايش.

قلت:

— ومين “هم”؟

محمود بص ناحية باب القاعة.

— الشخص اللي حاول يقتلني موجود هنا في الفرح.

رجعت خطوة.

— موجود هنا؟

— أيوه.

— إنت عارف مين؟

قال:

— عندي شك.

— مين؟

محمود فتح بقه يرد.

لكن صوت داليا صرخ من جوه القاعة:

— محمود!

لفينا إحنا الاتنين.

الناس بدأت تتحرك بعشوائية.

صوت زجاج بيتكسر.

وبعدين صرخة تانية.

محمود جري لجوه.

وأنا من غير ما أفكر جريت وراه.

دخلنا القاعة.

لقينا الضيوف متجمعين حوالين ترابيزة قريبة من المسرح.

عفاف كانت واقفة ووشها شاحب.

وداليا كانت بتعيط.

وعلى الأرض…

كان يوسف أخو محمود.

واقع ومش بيتحرك.

محمود ركع جنبه.

— يوسف!

حد صرخ:

— اتصلوا بالإسعاف!

قربت.

وشفت كوباية عصير مقلوبة جنب إيده.

محمود شالها من على الأرض وشمها.

وبص ليا.

نظرته لوحدها كانت كفاية تخليني أفهم.

همس:

— ما تشربيش أي حاجة.

قلت:

— هو إيه اللي حصل؟

محمود بص ناحية الضيوف.

وبعدين قال:

— اللي حاول يقتلني…

رجع يبص لأخوه.

— شكله عرف إني عايش.

وفي اللحظة دي…

موبايل محمود رن.

بص للشاشة.

وشه اتجمد.

فتح الرسالة.

وأنا كنت واقفة جنبه، فشفتها.

رسالة من رقم مجهول.

مكتوب فيها:

“الميت المفروض يفضل ميت.

والمرة الجاية…

الدور على مريم.”

رفعت عيني لمحمود.

وهو بص لي.

وساعتها فهمت إن اللي حصل لي خلال الـ3 شهور اللي فاتوا…

ماكانش نهاية قصتي مع محمود.

ده كان بس البداية.

يتبع…

 

الرسالة كانت قدام عيني.

“الميت المفروض يفضل ميت.

والمرة الجاية…

الدور على مريم.”

فضلت واقفة مكاني، مش قادرة أستوعب.

كل الأصوات حواليا بقت بعيدة.

الناس بتصرخ.

حد بيطلب إسعاف.

داليا بتعيط.

عفاف ماسكة راسها.

ويوسف ممدد على الأرض.

لكن أنا ماكنتش شايفة غير الشاشة في إيد محمود.

قلت بصوت طالع بالعافية:

— يعني إيه الدور عليا؟

محمود قفل الموبايل بسرعة.

— مريم، لازم تمشي حالًا.

— مش همشي قبل ما أفهم.

— مش وقت فهم.

— بقى دلوقتي مش وقت فهم؟!

قرب مني وقال من بين سنانه:

— اللي باعت الرسالة دي عارف إنك هنا.

— وإيه الجديد؟ نص القاعة شافني.

— لأ، مش ده قصدي.

بص حواليه.

— هو عارف إنك شفتيني.

سكت.

عيني راحت ناحية الناس.

كل واحد في القاعة فجأة بقى بالنسبة لي مشتبه فيه.

الراجل الكبير اللي واقف جنب الباب.

الست اللي بتتكلم في الموبايل.

المصور.

عامل القاعة.

حتى أقارب محمود.

كلهم بقوا يخوفوا.

قلت:

— إنت قلت إنك شاكك في حد.

— مش هنا.

— مين؟

— مريم!

— مين يا محمود؟!

كان هيرد، لكن واحد من رجالة الإسعاف دخل جري.

الناس بعدت.

بدأوا يكشفوا على يوسف.

واحد منهم قال:

— النبض ضعيف.

داليا صرخت.

عفاف وقعت على الكرسي.

ومحمود راح ناحية أخوه فورًا.

أنا فضلت واقفة.

جزء مني كان عايز أمشي.

أهرب من العيلة دي كلها.

أرجع بيتي.

أقفل الباب.

وأنسى إن محمود عايش أصلًا.

لكن الرسالة منعتني.

لأن دلوقتي الموضوع بقى يخصني.

أنا بقيت جوا اللعبة.

حتى لو غصب عني.

بعد دقائق، خرج يوسف على النقالة.

عفاف ركبت معاه.

وداليا كانت هتمشي وراهم، لكن محمود وقفها.

— خليكي هنا.

بصت له بصدمة.

— إنت مجنون؟ ده يوسف!

— أنا هروح.

— وأنا مراته!

الكلمة خلّتني أبص لها.

مراته؟

داليا بصت لي.

وشها اتوتر.

محمود قال بسرعة:

— داليا…

لكنها سكتت.

قلت:

— إنتِ قولتي إيه؟

عينيها اتمَلّت دموع.

— مريم، مش دلوقتي.

ضحكت.

— واضح إن “مش دلوقتي” دي شعار العيلة.

قربت منها.

— إنتِ مرات يوسف؟

سكتت.

بصيت لمحمود.

— والعروسة اللي دخلت معاك من شوية؟

محمود حك وشه بعصبية.

— الجواز صوري.

— إيه اللي صوري؟

داليا قالت:

— أنا فعلًا مرات يوسف.

عقلي وقف.

— من إمتى؟

— من سنتين.

اتجمدت.

— يعني الفرح ده كله…

محمود قال:

— تمثيلية.

ضحكت من الصدمة.

— تمثيلية؟

بصيت حواليّ.

— القاعة؟

— تمثيلية.

— الفستان؟

— تمثيلية.

— الضيوف؟

— مش كلهم عارفين.

— وأمك لابسة كورسيج أم العريس؟

— جزء من الخطة.

حطيت إيدي على جبيني.

— أنا دخلت فيلم ولا إيه؟

محمود قرب:

— إحنا كنا بنحاول نطلع شخص معين من مخبأه.

— مين؟

سكت.

فصرخت:

— برضه مش هتقول؟!

قال:

— عمّي.

اتجمدت.

— عمك؟

— كمال.

افتكرت الاسم.

الحاج كمال.

أخو أبوه.

الراجل اللي طول عمره شكله هادي.

الراجل اللي جه الجنازة وسند عفاف.

الراجل اللي مسك إيدي يومها وقال:

“محمود كان زي ابني.”

قلت:

— إنت شاكك في الحاج كمال؟

محمود هز راسه.

— أكتر من شاكك.

— ليه؟

— بعد وفاة أبويا، عمي مسك جزء كبير من إدارة الشركة. وأنا كنت بعيد عن الحسابات فترة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

تعليق واحد

  1. قصه طويله وممله عاوزه فيلم مش قصه
    كان كفايه ٤ صفحات مش ١١ صفحه
    فيها تفاصيل زياده وحوارات طويله لو مش موجوده لن تؤثر علي مسار القصه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى