منوعات

اتحوزت اول حب في حياتي

قالت:

— دي كانت مصممة ماتديهولكش غير لما كل حاجة تخلص.

فتحت الظرف.

كان فيه جواب صغير.

“حبيبي،

لو وصلت للرسالة دي، يبقى قابلت ابننا.

أنا عارفة إنك ممكن تكرهني لأنني أخفيته عنك.

ومعاك حق.

أنا خفت كتير.

خفت على ابني.

وخفت عليك.

وخفت من أبويا.

ومن محمود.

ومن شريف.

وفي الآخر، اكتشفت إن الخوف هو اللي سرق مننا عشر سنين.

أنا ما رجعتلكش علشان أموت وأنا مراتك.

رجعت علشان ابني مايكبرش من غير ما يعرف أبوه.

كنت عارفة إن جسمي مش هيديني الوقت الكافي أصلح كل حاجة بنفسي.

علشان كده رتبت الطريق ليك.

الظرف.

المفتاح.

منى.

والملفات.

كل خطوة كانت توصلك له.

ولو قدرت تعمل حاجة واحدة عشاني بعد ما أموت…

ماتخليش ابننا يعيش أسير الخوف زيي.

خليه يعرف إن أمه حبته.

وإن أبوه عمره ما تخلى عنه…

لأنه ببساطة ماكانش يعرف إنه موجود.

أنا آسفة على السنين اللي سرقتها منك.

وبحبك على الأيام الخمسة اللي رجعتهالي قبل ما أمشي.”

ماقدرتش أكمل.

قعدت وعيطت.

بعد شوية، حسيت بإيد صغيرة على كتفي.

ابني كان واقف ورايا.

قال:

— دي رسالة من ماما؟

قلت:

— آه.

سأل:

— كانت بتحبني؟

بصيتله.

وضميته.

— أكتر مما تتخيل.

سكت شوية.

وبعدين سألني السؤال اللي كنت مستنيه من أول يوم:

— ينفع أناديك بابا؟

غمضت عيني.

وعشر سنين من الوجع…

اختصروا نفسهم في كلمة واحدة.

قلت:

— دي أكتر كلمة نفسي أسمعها منك.

ابتسم.

وقال:

— بابا.

حضنته.

وعرفت وقتها إن أول حب في حياتي رجعلي علشان ياخد مني وداعه…

لكن قبل ما يمشي،

رجعلي حاجة أكبر بكتير.

رجعلي ابني.

ورجعلي الجزء من حياتي اللي اتسرق مني.

هي ماتت بعد 5 أيام من جوازنا…

لكن الحقيقة اللي سابتها وراها،

خلتني أبدأ حياة جديدة.

النهاية.

✍️ الكاتبة أسما السيد

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى