اعمال

رسالة بالغلط

بطلب مساعدة!
الرجل هز راسه
وأنتي بالفعل ساعدتي من غير ما تقصدي.
فجأة
عمر بص للرجل اللي في النص اللي كان بيقود اللعبة من البداية
إنت كنت بتستخدمها كطُعم؟
الرجل ابتسم
مش طُعم مفتاح كشف.
الهدوء اللي بعد الجملة كان أخطر من أي صوت.
لكن قبل ما حد يتكلم
جهاز أحد العناصر رن.
صوت متوتر
في حزمة بيانات اتسربت كل التحويلات بدأت تتفتح على الشبكة!
وشه اتغير فورًا.
إزاي؟!
العنصر رد
في جهاز من الشقة بيرفع كل حاجة دلوقتي!
كل العيون اتجهت فجأة
نحو ركن صغير في الصالة.
الموبايل بتاع سارة كان على الأرض.
وشغال تسجيل.
من أول لحظة الباب اتخبط فيها.
عمر بص له پصدمة
إنتي سجلتي؟
سارة همست وهي بترتعش
أنا كنت خاېفة محدش يصدقني
الرجل اللي في النص اتجمد لأول مرة.
وبعدين قال بهدوء أخطر من الأول
كده خلاص اللعبة خرجت بره السيطرة.
وبص ناحية الشباب
اقطعوا كل الاتصالات فورًا.
لكن كان متأخر.
لأن صوت في اللاسلكي جه من بعيد
البيانات وصلت للإعلام الموضوع انتشر.
صمت.
ثانيتين بس.
وبعدين
عمر بص له وقال بهدوء مرعب
دلوقتي مين اللي فيهم اللي هيتحاسب؟
الرجل ابتسم ابتسامة صغيرة جدًا
دلوقتي مفيش حد هيطلع زي ما دخل.
وفجأة
نور الطوارئ رجع يشتغل.
وكشف حاجة واحدة في نص الشقة
باب الأوضة مفتوح.
وسارة وبنتها مش في مكانهم اللحظة دي كانت كأن الزمن وقف.
عين عمر مسحت الشقة بسرعة.
فاضية.
الأوضة مفتوحة.
ولا صوت بكاء ملك.
سارة! صوته خرج لأول مرة مش ثابت.
الرجل اللي كان بيقود العملية ابتسم بهدوء
قلتلك لما البيانات تطلع، مفيش حد بيبقى آمن.
عمر لفّ له پعنف
إنت عملت إيه فيهم؟!
لكن قبل ما يسمع رد
صوت خفيف جدًا جه من السلم.
زي حد بيتحرك بحذر.
كل الموجودين سكتوا.
العناصر المسلحة رفعوا أسلحتهم تلقائيًا ناحية الباب.
الخطوة قربت
خطوة
اتنين
وبعدين
صوت همس
ماما
عمر اتجمد.
ده صوت طفلة.
سارة خرجت من نص السلم، حضنة بنتها، ووشها مليان تراب ودموع.
كانت بتهرب من باب الخدمة اللي فتحته واحدة من العناصر من غير ما حد ياخد باله.
لكن في عيونها كان في حاجة مختلفة.
مش بس خوف
كان في قرار.
سارة بصت لعمر وقالت بصوت مكسور
أنا مش لعبة في إيديكم.
وبعدين رفعت التليفون في إيديها.
والتسجيل ده مش الوحيد.
سكون.
حتى الرجل اللي في النص ملامحه اتغيرت لأول مرة.
إنتي سجلتي إيه تاني؟
سارة ابتسمت بسخرية مريرة
كل حاجة من أول ما دخلتوا لحد اللحظة دي.
عمر بص لها پصدمة
إنتي كنتي عارفة إنك بتتصوري؟
هزت راسها
كنت عارفة إني لو ما عملتش كده محدش هيصدقني تاني.
فجأة
صوت في اللاسلكي
في بث مباشر بدأ على الإنترنت الفيديو بيظهر من داخل الموقع!
الرجل اللي كان بيقود الشبكة وشه اتصلّب.
اقطعوه فورًا!
لكن العنصر رد
مش قادرين البث خارج السيرفرات.
عمر فهم فجأة.
وبص لسارة
إنتي ربطتي التليفون على شبكة خارجية؟
هزت راسها
مش أنا واحدة ساعدتني من تحت.
سكتت لحظة.
مدام نادية اللي كنتوا فاكرين إنها اختفت.
اسم وقع زي الصاعقة.
الرجل اتراجع خطوة لأول مرة.
مستحيل
لكن عمر كان بدأ يربط كل الخيوط.
هي كانت شغالة ضدك من الأول
سارة كملت
وهي اللي قالتلي أحفظ كل حاجة حتى لو شكلي إني ضحېة.
فجأة
صوت عربيات برا بدأ يزيد.
ومكبر صوت
إلى جميع المتواجدين أنتم محاصرون بالكامل.
الرجل بص حواليه.
المرة دي مفيش هروب.
لكن الغريب
إنه ابتسم.
كويس
رفع عينه على عمر وسارة
يبقى نكمل الفصل الأخير هنا.
وفجأة
ضغط زر صغير في إيده.
كليك.
صوت صفارة خفيف.
وفي نفس اللحظة
نور الشقة كله انطفى تاني.
بس المرة دي
مش بس نور.
كل الأجهزة حوالينهم فصلت.
اللاسلكي سكت.
الموبايلات ماټت.
حتى صوت الشارع بره اختفى كأنه اتسحب.
عمر بص حواليه
تشويش كامل
الرجل قال بصوت هادي من العتمة
دلوقتي مفيش تسجيلات مفيش بث مفيش شهود.
سكت لحظة.
دلوقتي نقدر نتكلم براحتنا.
وفي الظلام
صوت خطوات واحدة بدأت تقرب من سارة وبنتها.
ببطء شديد.
لكن قبل ما توصل
صوت عمر قطع العتمة
مش هتلمسهم.
رد هادي
ومين هيمنعني؟
وفي اللحظة دي
نور أبيض قوي جدًا ضړب المكان فجأة من الشارع.
وكشف مشهد واحد صاډم
باب العمارة اتفتح تاني
لكن المرة دي
اللي داخل ما كانش شرطة.
ولا شبكة.
كان شخص واحد فقط.
وما كانش حد توقعه
حتى عمر نفسه الضوء الأبيض كان بيقطع العتمة كأنه سيف.
والشخص اللي داخل من باب العمارة وقف لحظة على أول السلم
مش مستعجل.
كأنه عارف إن كل عين جوه الشقة دلوقتي عليه.
عمر ضيق عينه.
ده مستحيل
سارة بصّت من ورا صدرها وهي حاضنة بنتها، همست
إنت تعرفه؟
لكن عمر ما ردّش.
لأنه كان شايف اللي عمره ما كان يتوقع يشوفه تاني.
الشخص طلع درجة اتنين
وكل خطوة كانت بتسحب التوتر من المكان كله.
المدير السابق اتراجع لورا خطوة لا إرادية
ده اتفقد من السجلات من 7 سنين
الرجل اللي كان قائد الشبكة في العتمة سكت تمامًا لأول مرة.
حتى إيده اللي كانت على الزر اتشنّجت.
الشخص وصل لباب الشقة.
وقف عنده.
وبص جوا.
عيونه وقعت على سارة الأول وبعدين على الطفلة.
وبعدين على عمر.
وقال بهدوء
اتأخرتوا.
الكلمة دي وقعت زي اعتراف مخيف.
عمر بص له
إنت المفروض تكون مېت.
ابتسامة خفيفة ظهرت على وشه
كان مفروض بس اللي بيموتوا في ملفات زي دي، غالبًا بيغيروا أسماءهم بس.
سارة رجعت خطوة للخلف
هو مين ده؟!
قبل ما عمر يرد
الرجل كمل
أنا اللي أسست الجزء اللي انتوا بتحاولوا تفكّوه دلوقتي.
صمت.
كأنه رمى قنبلة ومشي.
المدير السابق بص له پصدمة
إنت إنت كنت فوقنا كلنا؟
هز راسه بهدوء
كنت شايف الصورة كاملة وإنتوا كنتوا بتحركوا في مربعات صغيرة.
فجأة
بص ناحية الرجل اللي كان قائد الشبكة وقال
والأكتر إنك كنت فاكر نفسك الماسك الخيط.
ابتسامة خفيفة ظهرت على التاني لأول مرة
لسه ماسكه.
ضغط الزر تاني.
لكن مفيش حاجة حصلت.
وشه اتغير.
إيه ده؟!
الرجل الأول رد بهدوء
أنا قطعت الإشارة من أول ما دخلت.
سكون.
اللحظة دي كانت كسر كامل للسيطرة.
عمر بص بسرعة
إنت جاي توقفه؟
الرجل هز راسه
أنا جاي أقفل الباب اللي اتفتح من سنين حتى لو لازم نقفله جوه نفس المكان.
سارة همست
يعني إيه؟
الرجل بص لها
يعني إن بنتك مش مجرد ضحېة دي الدليل الوحيد على أول تحويل اتعمل باسم مشروع أكبر من كل اللي شفتوه.
عمر شد نفسه
مشروع إيه؟
الرجل سكت لحظة
وبعدين قال الجملة اللي خلت المكان كله يبرد
مشروع إعادة كتابة الاقتصاد من غير ما حد يحس.
صمت تام.
حتى النفس اتقل.
وفجأة
صوت طلق ڼاري جاي من السلم.
بوم!
الكل اتجمد.
والرجل اللي داخل من أول لحظة وشه ما اتغيرش.
بس قال بهدوء
كويس بدأوا يمسحوا الأطراف.
سارة صړخت
إنتوا بتقتلوا بعض؟!
لكن قبل ما حد يرد
نور أحمر بدأ يضرب المكان من برا.
وصوت ميكروفون الشرطة رجع
استعدوا في اقټحام شامل.
الرجل الأول بص لعمر
دلوقتي مفيش رجوع.
وبص ناحية سارة وبنتها
اختاري تخرجي الحقيقة للعالم أو تخرجي بنتك حيّة من هنا.
سارة عيونها دمعت.
وبصت لبنتها اللي بدأت تضعف بين إيديها
وفي نفس اللحظة
عمر قال بهدوء خطېر
هي مش هتختار لوحدها.
وبص للكل
أنا اللي هختار.
وسحب نفس عميق
وخطا خطوة لقدّام.
وفجأة
الصمت انكسر بصوت باب الشقة وهو بيتقفل لوحده من وراهم.
كأن المكان كله قرر
الليلة دي مفيش حد خارج بسهولة الباب اللي اتقفل وراهم ما كانش مجرد باب كان إعلان إن الشقة اتحولت لصندوق مقفول.
صوت القفل الحديدي وهو بيدور كان زي ختم نهائي.
تِك كلاك.
سارة بصّت وراها بسرعة.
إحنا اتحبسنا؟!
عمر ما ردّش.
كان باصص لقدّامه على الرجل اللي أسّس كل حاجة، وعلى قائد الشبكة، وعلى المدير السابق كأنهم كلهم بقوا في مسرح واحد فجأة.
لكن اللي كان مقلق عمر مش الباب.
اللي كان مقلقه حاجة تانية.
الهدوء.
الهدوء ده مش طبيعي.
وفجأة
الرجل الأول قال بهدوء
مش باب اللي اتقفل ده نظام اتفعّل.
سارة همست
نظام إيه؟!
قبل ما حد يرد
الموبايل اللي في إيدهااللي كان مفروض مېتنور تاني مرة لوحده.
بس المرة دي مش فيديو.
ده كان عدّاد.
000459
عمر شد عينه
ده توقيت؟!
الرجل ابتسم
دي عملية مسح.
المدير السابق رجع خطوة لورا
مسح إيه؟!
الرجل كمل بهدوء مرعب
كل اللي جوه المكان ده وكل البيانات المرتبطة بيه.
سارة جمدت
يعني بنتي؟!
سكت لحظة
وبعدين قال
وملفاتها.
الصمت كان أصعب من

مقالات ذات صلة
الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية
زر الذهاب إلى الأعلى