قصص و روايات

جوزي متجوز عليا

كنت عارفه إن جوزى متجوز عليه عشان الخلفه وكنت راضيه لأن الدكاتره قالوا استحاله اخلف كان بيجيلى يومين فى الأسبوع وباقى الاسبوع عندها بحجه أنها حامل لما كنت اقعد معاه كنت احاول أكلمه لكن كان بيتجاهلنى كنت احس بوجع فى قلبى لكن كنت بقول معلش يمكن قلقان وخصوصا إنه طول الوقت ماسك الموبايل وهى كل شويه تبعتله رساله

كنت اقوله خليك معايا أنت طول الايام عندها
كان يقولى افرضى تعبت ولا حصلها حاجه انا لازم اطمن عليها كل شويه هى عملت اللى انتى ماقدرتيش تعمليه انها تجبلى عيل ويشيل اسمى وسط الناس ويقولولى يابو فلان
سالته قولتله يا حامد انت لسه بتحبنى
كنت بشوفه بيتهرب منى ومايردش عليه يقولى انت جايه بعد خمس سنين جواز تقوليلى انت بتحبنى ويسبنى ويقوم كنت بحس بوجوده معايا أصبح شفقه عليه بس كنت بديه العذر بقول يمكن لما يخلف يتغير
لكن اللى حصل بعد كده خلانى أتأكد انه أصلا ماحبنيش ووجوده معايا شفقه عشان الخمس سنين اللى قضيتهم معاه
فى يوم اخته كانت عزمانا على الغدا ووقتها رحت لواحدى بحجه إنه فى الشغل لكن بعد نص ساعه اتفاجئت بيه داخل وماسكها من وسطها وكانت الضحكه منوره وشه اللى بقالى شهور ماشوفتهاش تجاهلته خالص وسكت وبقيت اراقب المنظر
وقتها اخت جوزى كانت عزمانا على سمك وجمبرى وجوزى كان قاعد وجمبه مراته الجديدة وانا قاعده جمبه الناحيه التانيه بس كأنى هوا
جوزى اللى كان بيقرف يقشر السمك ومكنتش بعمله بسببه كان قاعد جمبها وبيقشرلها الجمبرى ويشيلها الشوك من السمك
بعد ما خلصوا أكل، حامد مسك آخر حتة سمك مخلية ونضيفة خالص، وحطها في بقها وهو بيضحك ويقولها: «عشان خاطري يا حبيبتي، آخر لقمة دي بقى من إيدي عشان البطل». بلعتها وهي بتتدلع وتبص له بعينين مليانة حب، وسندت ضهرها لورا على الكرسي ونامت بـ ثقلها عليه وقالت بنبرة تعب ودلع: «آه يا حامودي.. خلاص بطني اتملت على الآخر ومش قادرة قادرة أقوم من مكاني، حاسة نفسي تقيل خالص».
حامد أول ما سمعها بتقول كده، مفيش ثانية وكان قايم من على كرسيه، ولف الناحية التانية وسندها براحة وراح شايلها بين إيديه من على الكرسي بمنتهى الخفة والحنان، وكأنها حتة زجاج خايف عليها تتكسر. أخته كانت قاعدة بتبص ومذهولة من الاهتمام ده كله، وأنتِ قاعدة مكانك شايفة جوزك اللي عمره ما عمل معاكِ ربع ده وهو واخدها في حضنه ومعديها من قدامك ولا كأنك موجودة أصلاً.
مشى بيها لحد الصالة وقعدها براحة على الأنتريه، وظبط ورا ضهرها المخدات عشان ترتاح،  بالراحة على الكنبة وقالها: «ارتاحي يا قلبي، مش عايزك تتعبي نفسك خالص طول ما أنا جمبك». وفجأة سابها ودخل جرى على المطبخ، جاب باكت مناديل مبللة ورجع قعد على ركبه قدامها على الأرض، وبقى يسحب المنديل ويمسح لها صوابع إيدها ضافر ضافر بمنتهى الرقة ويمسح بؤها وهو بيبتسم في وشها ويقولها: «ارتاحي بقى يا ست البنات، وأنا هعملك عصير ليمون يهديكِ».

وهي قاعدة مستسلمة لدلاله، مالت براسها لورا على المخدات وغمضت عينيها وهي مبتسمة وبتتنفس براحة، وبصت لي نظرات كلها فخر ونصر، وكأنها بتقولّي من غير كلام: «شوفي بقيت عنده إيه وبقيتي أنتِ إيه». حامد كان باصص لها وعينيه مش نازلة من عليها، قام وقف وباس راسها وقالها: «ثواني يا حبيبتي، هعملك العصير وأجيلك قوام».
أنا كنت قاعدة مكاني، حاسة بنار بتاكل في قلبي وعيني بتلمع بالدموع اللي بحاول بكل قوتي إني أحبسها عشان مابوظش لمتهم. شفت حامد وهو داخل المطبخ ملهوف، وأخته أسماء قامت وراه وهي متوترة ومش على بعضها من اللي بيحصل قدامي، ودخلت وراه المطبخ وسمعتها وهي بتقول له بصوت واطي ومكتوم: «جرى إيه يا حامد؟ جرى إيه يا خويا! راعي مشاعر مرأتك الأولانية شوية! دي قاعدة وشايفة كل حاجة وعينها بتدمع، حرام عليك كسر الخواطر ده».
سمعت حامد وهو بيرد عليها بكل برود وهو بيشغل الخلاط: «جرى إيه يا أسماء؟ أنا معملتش حاجة غلط، مراتي وحامل في ابني اللي طول عمري بتمناه، وتعبانة ولازم أدلعها.. وبعدين أنا مقصرتش مع مراتي في حاجة، ما أنا بصرّف عليها وعايشة في بيتي، هي جاية تبص على لقمة في بق مراتي ولا على دلعي ليها؟»
كلامه كان بينزل على قلبي زي السكاكين اللي بتدبح فيا بالبطيء. سمعت أسماء وهي بتضرب على صدرها وبتقول له: «يا حامد اتقي الله، دي برضه عشرة خمس سنين وصبرت معاك، والست ملهاش ذنب إن ربنا مأرادش». لكن حامد اتعصب وصوته علي وقال: «بقولك إيه يا أسماء، قفلي على السيرة دي، أنا مش هقصر في حق حد، بس ابني ومراتي اللي جابتهولي خط أحمر».
كل ده وأنا قاعدة في الصالة، سامعة وشايفة كل حاجة.. بصيت لمراته الجديدة لقيتها قاعدة بتعدل في لبسها وبتبتسم بسخرية وهي سامعة جوزي بيدافع عنها بالطريقة دي ويهين عشرتي قدام أخته. في اللحظة دي بالذات، حسيت إن كل حاجة جوايا اتهدت، وإن الخمس سنين اللي قضيتهم معاه كانوا وهم كبير أنا لوحدي اللي عشته وصبرت عليه.
لقيتها بصت لي وعلت حاجبها وبمنتهى البجاحة والسم قالت لي: «أنتِ ليه ماعندكيش كرامة وتطلقي؟ ليه فارضة نفسك عليه؟ أنا لو مكانك كنت سبت القاعدة ومشيت من زمان! أنا عايزة أقولك إن ده جزء صغير أوي من اللي بيعملهولي وإحنا لوحدنا..
كلامها كان زي السّم اللي بيجري في عروقي، وكنت ببص لها وأنا مش مصدقة كمية الغل والافتراء اللي فيها، وهي قاعدة حاطة رجل على رجل وبتبص لي بانتصار وقرف.
قبل ما أرد عليها، لقيت حامد داخل من المطبخ وهو شايل كوباية العصير في إيده والابتسامة مالية وشه أول ما شافها، وبمجرد ما خطى خطوة في الصالة، راحت هي متمسكنة في ثانية
حامد ساب كوباية العصير من إيده بسرعة على التربيزة، وجرى عليها بلهفة ووشه اتخطف وقالها: «سلامة رجلك يا قلب حمودي! ولا يهمك يا حبيبتي».
وفعلاً، من غير ما يتردد لحظة

مقالات ذات صلة
1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى