عام

حين التقيتك الكاتبه أسما السيد

يسلم على أمه…

يبص على ليان ثانيتين…

ويمشي.

ولا مرة سألني عن اسمي.

ولا مرة حتى بصلي بشكل .

لحد صباح…

غير كل حاجة.

كنت في المطبخ بعمل فطار للحاجة.

وليان كانت قاعدة على الأرض بلعبتها البلاستيك الصغيرة.

فجأة سمعت صوت خبطة.

 

جريت.

لقيت ليان وقعت وهي بتحاول تقوم.

قبل ما أوصلها…

كان عبدالرحمن سبقني.

شالها بسرعة.

وقال وهو بيطمن عليها:

“براحة يا بطلة.”

الغريبة…

إن ليان…

بدل ما تعيط…

مسكت ياقة القميص بتاعه وضحكت.

فضل يبصلها ثواني…

وكأنه نسي الدنيا كلها.

دخلت أخدها منه وأنا محرجة.

وقلت:

“آسفة.”

بصلي باستغراب.

وقال:

“بتعتذري على إيه؟”

قلت:

“علشان عطلت حضرتك.”

رد بمنتهى البرود:

“هي ماعطلتنيش.”

وسكت شوية.

وبعدين مد إيده بحاجة صغيرة.

كانت لعبة دب أبيض.

قال:

“كنت شاريها لبنت مريضة في المستشفى… لكن أهلها خرجوا قبل ما أوصلها.”

بصيتله باستغراب.

 

قال:

“خليها عند ليان.”

وقبل ما ألحق أشكره…

كان مشي.

من اليوم ده…

ليان بقت أول ما تسمع صوت عربيته…

تزحف ناحية الباب.

إنه عمره ما تجاهلها.

كل مرة يدخل…

يبقى أول واحد يسلم عليها.

مرة يشيلها.

مرة يضحكها.

مرة يجيب لها لعبة.

أما أنا…

فكنت حاطة بينا ألف حاجز.

كل ما يقرب…

أبعد.

كل ما يتكلم…

أرد في حدود الشغل.

أنا جاية أشتغل.

مش أعيش قصة جديدة.

قلبي اتكسر مرة…

ومش مستعدة أجرب تاني.

لكن…

كان في حاجة مقلقاني.

كل مرة عبدالرحمن يبصلي…

أحس إنه عارف عني أكتر ما أنا متخيلة.

لحد الليلة…

اللي سمعته فيها بيتكلم في التليفون.

كنت معدية من قدام المكتب علشان أجيب بطانية للحاجة.

وسمعته بيقول بصوت منخفض:

“أنا متأكد إنها هي… وهتأكد بنفسي.”

 

وقبل ما أكمل خطوة…

فتح باب المكتب فجأة.

واتقابلت عيني بعينه.

فضل يبصلي ثواني طويلة…

وبعدين قال جملة خلت الدم يتجمد في عروقي:

“مريم… إحنا لازم نتكلم. في حاجة تخص جوازك الأول… وإنتِ لحد دلوقتي ماتعرفيهاش.”

الفصل الثاني

قلبي وقف لحظة.

إزاي يعرف حاجة عن جوازي الأول؟

أنا نفسي كنت بحاول أنسى الفترة دي بكل اللي فيها.

بصيت له بارتباك وقلت:

“حضرتك… تقصد إيه؟”

خرج من المكتب وقفل الباب وراه بهدوء.

كان لابس قميص أبيض، وكامه مرفوعة، وعينيه ثابتة عليا.

قال:

“تعالي المكتب خمس دقايق.”

اتراجعت خطوة.

“لا… لو في حاجة قولها هنا.”

رفع حاجبه باستغراب.

“إنتِ خايفة مني؟”

رديت بسرعة:

“أنا بخاف من أي حد.”

لأول مرة…

ابتسم ابتسامة خفيفة.

وقال:

“واضح.”

وسابني ومشي.

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى