جوزي طردني من البيت

رماني برا البيت وأنا بولد وبعد أقل من 12 ساعة دخل عليّ المستشفى ماسك إيد مراته الجديدة لكنه ماكنش يعرف مين أنا. الجزء الأول أول طلقة وجع جات ل المقدم مريم عز الدين كانت الساعة عشرة إلا ربع بالليل تقريبًا.
كانت واقفة في مطبخ الفيلا الصغيرة اللي عايشة فيها في الشيخ زايد، بتحضر لنفسها كوباية ينسون، لما فجأة حسّت بوجع قطع نفسها من ضهرها لحد بطنها.
سندت بإيديها على الرخامة، وخدت نفسها بالعافية.
الدكتور كان محذرها من أول الشهر التاسع
أول ما الطلق يبدأ تتحركي على المستشفى فورًا. ضغطك عالي ومفيش أي مجال للمجازفة.
لفّت تبص على جوزها كريم الشناوي.
كان قاعد على الكنبة، فاتح اللابتوب، لابس قميص جديد، وريحة البرفيوم مالية البيت، والموبايل مقلوبه على وشه زي ما بقى يعمل كل يوم.
قالت بصوت متقطع من الوجع
كريم الطلق بدأ خدني المستشفى بسرعة.
من غير حتى ما يرفع عينه من الشاشة، رد ببرود
أكيد إنذار كاذب استني شوية.
مريم بصت له وهي مش مستوعبة.
دي ست قضت أكتر من 12 سنة في الخدمة، دخلت مأموريات محدش كان يجرؤ يدخلها، وشافت الموت بعينيها أكتر من مرة
لكن عمرها ما حسّت بالعجز قد اللحظة اللي الراجل اللي وعدها يبقى سندها، عاملها كأنها حمل تقيل.
الحقيقة إن كريم عمره ما عرف مراته على حقيقتها.
كان فاكر إنها موظفة عادية في جهة حكومية.
ماكانش يعرف إنها مقدم في جهة سيادية، ومسؤولة عن واحدة من أخطر الإدارات، وشغلها كله سرّي.
ولا كان يعرف إن من تلات شهور جدها، الحاج عبدالرحمن عز الدين، اتوفى وسابلها صندوق استثماري وأصول وعقارات بالملايين.
المحامين كانوا مانعين أي إعلان عن الورث لحد ما الإجراءات القانونية تخلص.
ومريم التزمت.
في
الأول احترامًا للقانون
وبعدين اكتشفت إن سكوتها كشف لها حقيقة جوزها.
كريم بطل يسألها
عاملة إيه؟
وبقى يسأل
قبضك نزل؟
هتدفعي القسط؟
في فلوس كام في الحساب؟
من أول الشهر السابع وهو بقى يرجع الفجر، يقفل على نفسه الأوضة وهو بيكلم حد، وكل ما تواجهه يقول نفس الجملة
في مشاكل أكبر من إنك تفهميها.
طلق جديد خلاها تقع على ركبتها.
كريم قام أخيرًا
لكن مش علشان يساعدها.
دخل أوضة المكتب، ورجع شايل ملف.
رماه قدامها على الترابيزة وقال بمنتهى البرود
أنا خلاص تعبت دي ورق الطلاق.
مريم رفعت عينيها فيه وهي مش قادرة تستوعب.
إنت بتهزر؟
رد بمنتهى القسوة
كل حياتي بقت حواليكي شغلك حملك تعبك أنا خلاص مش هعيش شايل الحمل ده.
الكلمة نزلت عليها أقسى من الطلق نفسه.
أنا بولد يا كريم
قال وهو بيتجه ناحية الباب
اطلبي إسعاف.
وسكت ثانية قبل ما يكمل
ولما ترجعي دوري على مكان تعيشي فيه.
في نفس اللحظة
موبايله نور.
اسم واحدة ظهر على الشاشة.
داليا
المرة دي مريم ما سألتش.
ولا عملت خناقة.
ولا حتى بكت.
مسكت شنطة المستشفى، وخرجت برا البيت تحت المطر.
اتصلت بالإسعاف وهي واقفة قدام الباب
وفي اللحظة اللي عربية الإسعاف وصلت
كان كريم قفل الباب وراها بالمفتاح.
الساعة 1051 مساءً
اتسجل دخول مريم مستشفى القوات المسلحة.
وصلت لوحدها.
هدومها مبلولة.
ضغطها مرتفع جدًا.
وحالتها بدأت تدخل مرحلة خطيرة.
بعد ساعات طويلة من الطلق
وفي تمام 327 فجرًا
سمع صوت أول صرخة لطفلة صغيرة.
بنت قوية
عنيدة
وكأنها جاية الدنيا تطالب بحقها.
حضنتها مريم وهي بتعيط لأول مرة.
وسمّتها
ليان عبدالرحمن عز الدين.
كانت متأكدة إن كريم أول ما يعرف إن بنته اتولدت هيجري عليها.
وفعلًا
جه.
لكن بعد أكتر من 11 ساعة.
وماكانش لوحده.
دخل أوضة المستشفى
وإيده في إيد مراته الجديدة
ولابسة خاتم ألماس ضخم، وباصّة لمريم بابتسامة كلها شماتة
ولسه كريم فاتح بقه علشان يبدأ يهينها قدام بنتها المولودة من ساعات
وفجأة
وقف قدام باب الأوضة صوت خطوات عسكرية منتظمة
والكل سكت.
الجزء الثاني
أول ما كريم دخل الأوضة، كانت عينه على مريم لكن ولا مرة بص لبنته.
أما داليا، مراته الجديدة، فكانت أول حاجة عملتها إنها رفعت إيديها قدام وش مريم، وخاتم الألماس بيلمع تحت نور الأوضة.
ابتسمت ابتسامة مستفزة وقالت
قولنا نيجي بنفسنا علشان تعرفي الحقيقة بدل ما تسمعيها من الناس.
مريم كانت لسه تعبانة، المحلول راكب في إيديها، وبنتها نايمة على صدرها.
ما صرختش
ما انهارتش
ولا حتى ردت بسرعة.







