حماتي كل ما تعمل عزومة
من كتر السكون اللي حلّ على المكان.
عيون الضيوف كلهم، أهل خطيب أخت جوزي، اتجمعت على حماتي اللي وشها أصفر تماماً وبقت تنقل نظراتها بتوتر وإحراج قاټل بين مدام نادية وبين أحمد جوزي. كانت بتحاول تدور على أي كڈبة جديدة أو مخرج سريع زي ما تعودت تعمل كل مرة، لكن المرة دي الزاوية كانت مزنوقة، والأوراق كلها اتكشفت دفعة واحدة.
أحمد جوزي قام وقف من على السفرة ببطء، وعينيه مثبتة على أمه بذهول مش قادر يستوعبه. الكوباية اللي كانت في إيده حطها على الترابيزة بصوت يرن في الصمت، وقرب خطوتين وقال بصوت مرتعش من الصدمة
في إيه يا مدام نادية؟ موضوع إيه اللي ماما كانت عندك بسببه الساعة 11 الصبح؟ وهي أصلاً قايليلي إنها واقفة في المطبخ من الفجر بتجهز العزومة دي بنفسها وتعبانة علشان تستقبلكم؟!
مدام نادية حطت الموبايل بتاعها على السفرة قدام الكل، وبصت لأحمد بمنتهى الصراحة والهدوء، من غير ما ترتبك ولا تخاف من الموقف
يا أحمد يا بني… أنت شاب محترم وأنا أعرفك من زمان وشايفة قد إيه أنت بتتعب في شغلك، وعشان كده ضميري ما سمحليش أسكت أكتَر من كده. والدتك جتلي النهاردة الصبح بدري، الساعة 11 بالثانية، وكانت جايبالي مبالغ مالية كاش ومصوغات ذهبية عشان تخليني أتدخل وأسجلها شقة من الشقق اللي أنا بأسسها في العمارة الجديدة. وكانت مصممة إن الشقة دي تتكتب باسم أختك نهى بعقد ابتدائي، وطلبت مني أكتُم على الموضوع تماماً وما أقولش لأي حد، وخاصة أنت ومرتك!
أنا اتسمرت في مكاني عند باب المطبخ، وبصيت لحماتي پصدمة شلت لساني
مبالغ ومصوغات؟! الشقة اللي كنتِ بتتحايلي عليا وأنتِ جاية بيتي الأسبوع اللي فات وتقوليلي إنك مزنوقة في مصاريف ومکسورة، وقايلة لأحمد إنك ممدودة ومحتاجة يساعدك بأي مبلغ؟!
أحمد عيونه وسعت، والدم هرب من وشه تماماً. مسك حرف الترابيزة وإيديه بتترعش، وبص لأمه بصوت طلع حاد زي الموس
يا ماما! أنتِ الأسبوع اللي فات بس واخدة مني 50 ألف جنيه من تحويشة عمري ورزق ولادي! كنتِ بتقوليلي إنك عليكي ديون ومحتاجة تفكي زنقتك وتدفعي أقساط متأخرة! وبتقولي لمراتي تعالي بدري من الساعة 6 الصبح، واعملي العزومات دي وتصرفي وتطبخي وتوفروا مصاريف الجاهز… عشان تروحي تؤمني شقة لنهى من ورايا وبفلوسي وبمجهود مراتي اللي طافحة الډم في المطبخ من الفجر?!
أخت جوزي نهى اتلجلجت على الكرسي، وشها أحمر من الخزي والإحراج قدام خطيبها وأهله، وحاولت تدافع عن نفسها بصوت واطي
يا أحمد… والله العظيم أنا مكنتش اعرف إن الفلوس دي…
قاطعتها مدام نادية بنبرة قاسېة وحاسمة، وهي بتبص لنهى ولحماتي
لا يا نهى، متبقيش كذابة زي أمك! أمك قالتلي في مكتبي إنك عارفة وشريكة معاها في الخطوة دي، وإنكم اتفقتوا تخلصوا الموضوع بسرعة قبل العزومة! ولما






