حماتي كل ما تعمل عزومة
دخلت بيتكم النهاردة ولقيت مرات أخوكي واقفة مطحونة في المطبخ، إيديها اتحرقت من الصواني وبقالها 8 ساعات بتطبخ وتسوي وتتبل عشان تطلع سفرة تشرفكم قدام ناس داخلين بيوتكم… وتيجي أمك في الآخر تطلعها بره المشهد بكل برود وتنسِب كل التعب لنفسها، وتستغل طيبة مرات أخوكي وعرقها كأنها خدامة مجانية شغالة عندها… أنا أسفة، لكن قلة الأصل دي ميسكتش عليها!
حماتي لما لقيت الحصار اتخنق عليها، والأقنعة كلها سقطت قدام أهل عريس بنتها، بدأت تصرخ وتتلوى وتحاول تمثل الدور المعتاد. حطت إيدها على قلبها وبدأت تصرخ وتلطم بالتمثيل عشان تقلب الطاولة
يا فضيحتي! أنتم بتتآمروا عليا في بيتي؟! جاية تفتحي كلام وتسودّي وشي قدام أهل عريس بنتي يا نادية؟! أنا كنت بعمَل كل ده عشان أستر بنتي وأأمن مستقبلها! هو أنا كنت بجمع الفلوس لنفسي ولا لولادي؟!
في اللحظة دي، أحمد صړخ فيها بصوت هز أركان الصالة كلها، صوت عمري ما سمعته منه طول سنين جوازنا
تستري بنتك على حساب كرامة مراتي وعرقي وشقايا يا ماما؟! تستري بنتك بأنك تشغّلي مراتي من الفجر وتدّعي قدام الناس إنك اللي عملتي الأكل، وتستغلي فلوسي اللي بأقتطعها من بيتي وولادي عشان تروحي تدفعيها مقدم شقة وتعملي بيها أبطال من غير ما أعرف?!
أهل عريس أخت جوزي كانوا قاعدين في حالة إحراج وذهول لا يوصف. والد العريس، راجل كبير ومحترم، بص لمراته ولابنه، وبعدين قام وقف على حيله بصعوبة، وحط المنديل على السفرة وقال بنبرة جادة وصارمة جداً
أستأذنكم إحنا يا جماعة… الأصول والأمانة مابيتجزؤوش. اللي يستغل مراته وابنه ويخدع الناس في أبسط الأشياء زي الأكل والبيت، وېكذب في وش القرايب، مش بعيد يخدعنا إحنا كمان في النسب والمستقبل. إحنا هنفكر في موضوع الجوازة دي تاني خالص.
خرج أهل العريس وهما بيسحبوا نفسهم بسرعة من البيت، ونهى قعدت على الكرسي ټعيط بحړقة وهي بتلوم أمها وبتقولها خربتي بيتي وفضحتيني قدام الناس!
أما مدام نادية، فأخدت شنطتها وبصتلي أنا بابتسامة احترام وتقدير كبير، وقالتلي بصوت مسموع للكل
تسلم إيدك يا بنتي على الأكل، الأكل تحفة وفعلاً ما يعملوش غير ست أصيلة ومحترمة ومتربية. وحقك رجعلك قدام الكل وشغلك وتعبك محدش يقدر يسرقه منك تاني.
المواجهة الحاسمة وتصفية الحسابات
بعد ما الضيوف كلهم خرجوا، البيت بقى عامل زي ساحة المعركة بعد الانفجار.
حماتي كانت قاعدة على الكنبة بتنهد وټعيط، بس المرة دي محدش كان مصدقها ولا حد جرى عليها. نهى كانت محپوسة في أوضتها بټعيط على خطيبها اللي ساب البيت ومشى، وأحمد كان واقف في نص الصالة، حاطط إيديه في وسطه وبيتنفس بصعوبة، كأنه أول مرة يشوف الحقيقة كاملة.
قربت منه بهدوء، وحطيت الموبايل بتاعي اللي فيه الفيديو والتسجيلات على الترابيزة.
حماتي رفعت رأسها وقالت بضعف وتمثيل
أنت هتسيب مراتك تتفرج عليا






